برلمان مقدونيا يشترط عودة المشردين لبحث الإصلاح

أعلن رئيس البرلمان المقدوني ستويان أندوف أن البرلمان لن يستأنف أعماله ما لم يحصل على ضمانات بعودة جميع المشردين بسبب النزاع في مقدونيا إلى منازلهم.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها أندوف للصحافيين في ختام لقاء مع المبعوثين الأميركي جيمس باردو والأوروبي فرنسوا ليوتار.

وكان رئيس البرلمان المقدوني قد قرر أمس تعليق المناقشات حول إصلاح الدستور الذي يعتبر حاسما في عملية السلام المقدونية. واعتبر أندوف أن الوضع في البلاد لا يسمح بمواصلة الدورة البرلمانية الحالية.

وأوضح المسؤول المقدوني أن سكوبيا لن تقبل ما أسماه بعمل إرهابي أو تعذيب ضد المدنيين. واشترط لمواصلة الحوار أيضا الإفراج عن ثمانية مقدونيين يحتجزهم المقاتلون الألبان حسب قوله. كما اتهم أندوف جيش التحرير الوطني بأنه اعترض قافلة مدنيين مقدونيين بالقرب من تيتوفو شمالي غربي مقدونيا.

يشار إلى أن عملية الإصلاح السياسي مرتبطة ارتباطا وثيقا بالشق العسكري من اتفاق السلام الموقع في 13 أغسطس/ آب الماضي. ولن يواصل حلف شمال الأطلسي عملية جمع أسلحة مقاتلي جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا إلا عندما يعطي البرلمان الضوء الأخضر لعملية التعديل الدستوري.

وكذلك ينبغي على نواب البرلمان التصويت على الإصلاحات الدستورية بغالبية الثلثين قبل أن يتم التصديق عليها باقتراعين, أحدهما بأغلبية بسيطة والثاني بأغلبية الثلثين وذلك بحلول 27 سبتمبر/ أيلول القادم. ورجحت مصادر دبلوماسية في سكوبيا أن تعليق جلسة البرلمان لن يدوم لفترة طويلة. كما استبعدت تأثر عملية السلام في مقدونيا بقرار التعليق المؤقت.

جندي يوناني يقوم بالحراسة أثناء تسليم المقاتلين الألبان أسلحتهم(أرشيف)
جمع1200 قطعة سلاح
في غضون ذلك أعلن حلف شمال الأطلسي أن قوات الحلف جمعت خلال الأيام الثلاثة الأولى من عملية الحصاد الأساسي 1200 قطعة سلاح من جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا.

وكان الناتو قد خصص ثلاثة أيام في الأسبوع الماضي للمرحلة الأولى من عملية جمع السلاح. وأعلن ناطق باسم الحلف في سكوبيا يوم الخميس الماضي أنه تم جمع أكثر من 1400 قطعة سلاح وهو ما يمثل حوالي ثلث أسلحة المقاتلين الألبان التي قدر الحلف عددها بـ3300 قطعة.

وقال مصدر مسؤول بالحلف إن التقديرات كانت مرتفعة في البداية إلا أن المرحلة الأولى حققت أهدافها بجمع 1200 قطعة سلاح. وكان على قوات الحلف الأطلسي أن تجمع قبل 31 أغسطس/ آب الماضي ثلث أسلحة المقاتلين. ووضع البرلمان المقدوني هذا الشرط من أجل الشروع في المناقشات السياسية حول الإصلاحات الدستورية.

ووفقا للائحة المفصلة التي قدمها الناتو فإن الأسلحة التي جمعت تضم ثلاثة أسلحة مضادة للطائرات و96 مدفع هاون وقاذفات مضادة للدبابات و194 سلاحا رشاشا ثقيلا و944 بندقية آلية. كذلك تم جمع 627 لغما وقنبلة يدوية و36 كلغ من المتفجرات ومئات القطع من الذخيرة.

وجمعت هذه الأسلحة خلال ثلاثة أيام في ثلاثة مواقع أقامها جنود الناتو قرب كومانوفو شمال مقدونيا وفي تيتوفو (شمال غرب) وغوستيفار (غرب). ومن المقرر أن يستأنف الحلف الأطلسي جمع الأسلحة الأسبوع المقبل.

المصدر : وكالات