موجة العداء للعرب والمسلمين تطال فتاة في بريطانيا

أفادت الشرطة البريطانية أن فتاة مسلمة تعرضت لاعتداء يبدو أنه هجوم انتقامي وسط تزايد الاعتداءات على مسلمين بدول غربية عقب الهجمات بالولايات المتحدة الأسبوع الماضي. وحذر وزير الأديان الدانماركي يوهانس ليبيش من جانبه مواطنيه من مغبة تعميم الإدانة على المسلمين مشيرا إلى وجود عنف ورعب ناتجين عن المسيحيين أيضا كما يحدث في إيرلندا الشمالية.

فقد قالت متحدثة باسم الشرطة البريطانية إن الفتاة المسلمة البالغة من العمر 19 عاما كانت تسير بمفردها في مدينة سويندون التي تبعد 120 كيلومترا غرب العاصمة البريطانية لندن مساء الجمعة الماضية فهاجمها رجلان وضربها أحدهم بمضرب لكرة البيسبول، وأشارت إلى أنه تم علاجها من إصابات بالرأس والكتف.

وأضافت المتحدثة "يبدو أنه هجوم عرقي عقب أحداث الأسبوع الماضي، وهذا ما تعتقده الضحية"، مشيرة إلى أن الفتاة تعاني من آثار نفسية بالغة وأن البحث جار عن شهود.
وجاء الهجوم على الفتاة ضمن سلسلة هجمات من بينها أيضا اعتداء أصاب سائق تاكسي أفغانيا في لندن بالشلل، في حين يستعد زعماء المسلمين للاجتماع مع قادة الشرطة البريطانية لبحث أمن جالياتهم.

وقال زعماء المسلمين في بريطانيا إن المدارس والمساجد استهدفت بتوجيه التهديدات للطلبة وكتابة التهديدات على حوائط أماكن العبادة. ومن المزمع أن يقابل زعماء المسلمين قائد شرطة إسكتلنديارد بعد غد لمناقشة الاعتداءات الثأرية على مواطنين مسلمين عقب الهجمات في الولايات المتحدة.

وقد فتحت المدرسة الإسلامية في غرب لندن التي أسسها مغني البوب كات ستيفنز الذي يعرف منذ إسلامه باسم يوسف إسلام أبوابها أمس عقب إغلاقها الخميس الماضي إثر تهديدات هاتفية بالقتل.

في هذه الأثناء صدرت تحذيرات عن وزير الأديان الدانماركي من خطر التعميم ضد جميع المسلمين بعد الهجمات في الولايات المتحدة. وقال الوزير يوهانس ليبيش "يجب على كل دانماركي أن يعرف التمييز بين الأمور. صحيح أنه يوجد بعض المجموعات المتطرفة الإسلامية في الدانمارك لكنها تشكل نسبة ضئيلة جدا من المسلمين".

وحث ليبيش الدانماركيين على التفكير بأن الرعب موجود أيضا في صفوف مجموعات مسيحية مشيرا إلى الصراع الدامي الذي يمزق الكاثوليك والبروتستانت في إيرلندا الشمالية. وأضاف وزير الأديان الدانماركي أنه "يعيش حوالي 160 ألف مسلم (3% من السكان) في الدانمارك وسيزداد عددهم في المستقبل. يجب أن نعيش معا ولذلك يجب عدم وضع صورة واحدة للمسلمين ولا بد من التحاور معهم في الشارع وفي أماكن العمل وأي مكان آخر".

وكان ممثلون عن منظمات تعنى بالمهاجرين وبحقوق الإنسان أفادوا في الأيام الأخيرة عن تعرض مسلمين وأماكن عباداتهم ومدارسهم إلى الاعتداء والتهديد بالقتل أو الشتائم في أميركا وعدة دول أوروبية إضافة إلى كندا وأستراليا بعد الهجمات في الولايات المتحدة.

المصدر : وكالات