مسؤول أميركي سابق يحذر من تفجر غضب العالم العربي

علم أميركي يحرق أثناء تظاهرة في غزة (أرشيف)
قال مدير سابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (C.I.A) إن الولايات المتحدة تجني ثمار عدم فهم الدوافع الحقيقية التي تقف وراء مشكلة ما وصفه بالإرهاب.

وقال جيمس شليسينغر مستشار الرئيس الأميركي السابق ريتشارد نيكسون في مقابلة أجرتها معه صحيفة لو فيغارو الفرنسية إن واشنطن تجني اليوم ثمار مشكلة لم يتم الكشف عن غموضها لأنها اكتفت ولفترة طويلة بإدانة الإرهابيين بوصفهم أشرارا دون أن تولي اهتماما للكشف بدقة عن دوافعهم.

وعبر شليسينغر -وهو أيضا وزير دفاع سابق- ويعمل حاليا مستشارا في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية عن خشيته من أن تؤدي السياسة الخارجية الأميركية الحالية إلى تفجير غضب العالم العربي. وفي معرض رده على سؤال عن الشبكات التي تقف وراء الهجمات الأخيرة على الولايات المتحدة قال إن استئصال هذه الشبكات يستلزم سنوات طويلة لأنها تتمتع بتصميم قوي مستمد من إيمانهم الشديد بمواقفهم.

وأضاف "طالما لم نفهم طريقة تفكيرهم سنعجز عن مواجهتهم بشكل فعال. وفي انتظار ذلك, فان خيار قصف أهداف في أفغانستان يبقى الأقل سوءا وإن لم يكن العمل الذي سيعطي أفضل النتائج". واستبعد شليسينغر قيام واشنطن بشن عملية عسكرية برية وخاصة انطلاقا من باكستان بسبب خطر إضعاف حكومة الجنرال برويز مشرف.

ويشاطره هذا الرأي حسب الصحيفة نفسها الجنرال الباكستاني حميد غول وهو رئيس جهاز الاستخبارات الباكستانية إبان الحرب الأفغانية السوفياتية, والذي كان مقربا من طالبان. ورأى غول أن السؤال الحقيقي الوحيد المطروح يتعلق باستخدام الولايات المتحدة القواعد العسكرية الباكستانية وتمركز القوات الأميركية هناك. وأضاف "أنه في هذه الحال سيكون الثمن باهظا للجميع. استقرار باكستان سيتزعزع بما سينعكس بشكل سلبي ولا سيما على الولايات المتحدة".

واعتبر أن "الضحية الأولى ستكون حكومة مشرف. فالشعب الباكستاني لن يقبل أبدا وجودا أميركيا على أرضه فالمشاعر المناهضة للأميركيين حادة جدا لدى الباكستانيين". وأشار إلى أن الأميركيين يريدون الاستقرار في باكستان وأفغانستان لحماية الجهة الشرقية من الخليج لأن ذلك يدخل في إطار إستراتيجيتهم الجديدة للتقليص من قوة الصين. وقال إن الولايات المتحدة تطلب اليوم من باكستان الاختيار بينها وبين أفغانستان، مشيراً إلى أن ذلك يمثل إستراتيجية طويلة الأمد أهدافها أبعد من معاقبة مرتكبي الهجمات.

المصدر : الفرنسية