إدارة بوش تطلب رفع الحظر عن عمليات الاغتيال الخارجية

محققو (FBI) يرفعون البصمات من شقة بولاية فلوريدا يعتقد أن منفذي الهجمات أقاموا فيها

ـــــــــــــــــــــــ
مواطن سعودي مقيم في الرياض يجد اسمه في لائحة المباحث الفدرالية لمنفذي الهجمات على نيويورك
ـــــــــــــــــــــــ

ديك تشيني: الاستخبارات الأميركية قد تضطر لتوظيف أشخاص غير مقبولين لتنفيذ عمليات قذرة في حربها على الإرهاب
ـــــــــــــــــــــــ
81 % من الأميركيين يرون ضرورة التريث وتحديد المسؤول الحقيقي عن الهجمات قبل توجيه ضربة عسكرية انتقامية
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (FBI) أن قائمة المطلوبين في إطار التحقيقات بشأن الهجمات على الولايات المتحدة تضم أكثر من 170 شخصا. في غضون ذلك أشار مسؤولو الإدارة الأميركية إلى احتمال إلغاء قانون حظر اغتيال شخصيات أجنبية. كما بدأت عملية إعادة تقويم شاملة لعمل أجهزة الاستخبارات الأميركية.

وقال مسؤول في (FBI) رفض الإفصاح عن هويته إن لائحة الأشخاص المطلوبين لدى الشرطة الفدرالية في إطار التحقيقات تضم أكثر من 170 شخصا. وأوضح أن مكتب التحقيقات الفدرالي يريد استجواب هؤلاء الأشخاص لأنه قد تكون لديهم معلومات مفيدة للتحقيق.

مبنى البنتاغون بعد هجوم الثلاثاء الماضي
وقد أضيف خمسون اسما على الأقل أمس الأحد إلى لائحة الأشخاص المطلوبين, ووزعت على جميع فروع الشرطة في الولايات المتحدة وكبرى شركات الطيران الجوية. وأضاف أن هؤلاء الأشخاص يعتبرون مشبوهين ويتم البحث عنهم لاستجوابهم. ويشارك سبعة آلاف عنصر من مكتب التحقيقات الفدرالي في التحقيق بشأن خطف الطائرات الأربع وتحطمها في نيويورك وواشنطن وبنسلفانيا.

وفي السياق ذاته بدأت دلائل التسرع في التحقيقات وتوجيه اتهامات مسبقة تظهر، حيث أكد المواطن السعودي عبد العزيز العمري الذي ورد اسمه في لائحة الخاطفين الـ19 التي قدمها (FBI) أنه كان في مقر عمله بالرياض عند وقوع الهجمات في نيويورك وواشنطن الثلاثاء الماضي.

وأوضح العمري في حديث لصحيفة عربية تصدر في لندن أنه فقد جواز سفره في دنفر (ولاية كولورادو) عام 1995, وأن المعلومات الواردة في اللائحة بشأن اسمه وتاريخ مولده باليوم والشهر والسنة مطابقة لشخصه.

وأشار إلى أنه كان يوم وقوع الهجمات في مقر عمله بشركة للاتصالات في الرياض ومازال مقيما هناك، وقد غادر الولايات المتحدة في أبريل/ نيسان 2000.

وكان مكتب التحقيقات الفدرالي قد نشر لائحة بأسماء خاطفي الطائرات الأربع التي استخدمت في هجمات يوم الثلاثاء الماضي ومجموعهم 19 فردا بينهم سبعة طيارين.

ظهر اسم العمري في قائمة (FBI) الخاصة بالخاطفين الخمسة الذين يعتقد أنهم كانوا على متن واحدة من الطائرتين اللتين صدمتا برجي مركز التجارة العالمي.

تشيني يتحدث هاتفياً مع بوش أثناء اجتماع لمجلس الأمن القومي في البيت الأبيض
حرب الاغتيالات
وفي محاولة للرد على التحدي الذي تواجهه الولايات المتحدة قال مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية إن من المحتمل أن تشمل عمليات الرد الأميركي على الهجمات وقف تنفيذ قانون أصدره قبل 25 عاما الرئيس الجمهوري الأسبق جيرالد فورد والذي يحظر رسميا على القوات الخاصة الأميركية وعملاء الاستخبارات اغتيال شخصيات أجنبية.

فقد طالب نائب الرئيس ديك تشيني رسميا بمنح جواسيس وعملاء الاستخبارات الأميركية في جميع أنحاء العالم حرية تنفيذ عمليات سرية ضد من أسماهم بالإرهابيين. وقال تشيني في تصريحات لمحطة تلفزيون أميركية إن الاستخبارات الأميركية قد تضطر لتوظيف أشخاص لتنفيذ عمليات وصفها بأنها ستكون دنيئة وقذرة وخطرة في حربها ضد ما أسماه بالإرهاب.

أما وزير الدفاع دونالد رمسفيلد فاعتبر أن على الولايات المتحدة استخدام جميع الوسائل للتصدي لجميع الشبكات التى وصفها بالإرهابية من نوع شبكة أسامة بن لادن المشتبه به الرئيسي. وقال رمسفيلد لشبكة فوكس التلفزيونية "هذا الأمر يقضي بملاحقة أشخاص ومنعهم من القيام بما يقومون به". واعتبر أن مخططي الهجمات كان يمكن أن يستخدموا أسلحة بيولوجية أو غازات سامة مثل غاز السارين في تنفيذ عملياتهم. وزعم رمسفيلد أن أسامة بن لادن يحاول الحصول على أسلحة دمار شامل.

وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول قد أعلن في لقاء تلفزيوني أن جميع القوانين الأميركية بما في ذلك منع الاغتيال هي الآن قيد الدراسة في ضوء الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة. وقال باول "في إطار خطتنا نحن ندرس كل شيء.. كيف تمارس وكالة المخابرات المركزية عملها، وما إذا كانت هناك قوانين بحاجة لتعديل أم لا".

وكان السيناتور الجمهوري ريتشارد شيلبي قد طلب صراحة رفع حظر اغتيال الرؤساء الأجانب. كما طالب شيلبي في إطار مناقشات إعادة تقويم عمل أجهزة الاستخبارات بأن يترأس وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) مسؤول بدرجة وزير. وقال شيلبي إن المدير الحالي للوكالة جورج تينيت ليس بدرجة وزير في الإدارة ويجب أن يترأس هذا الجهاز وزير على رأس مجلس مديرين يتولى التنسيق مع باقي الأجهزة الأمنية والاستخباراتية. والقانون الذي يحظر اغتيال القادة الأجانب هو مرسوم رئاسي يستطيع الرئيس إبطاله دون أن يستشير الكونغرس.

بوش يتحدث إلى عدد من مستشاريه لشؤون الأمن القومي أثناء اجتماع في البيت الأبيض
تعهد بوش
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد أكد أن الحملة التي تعتزم بلاده شنها على ما وصفه بالإرهاب ردا على هجمات الثلاثاء الماضي ستستغرق وقتا ودعا مواطنيه إلى الصبر. وقال بوش لدى عودته إلى واشنطن بعد مشاورات أجراها مع كبار مستشاريه للأمن القومي في كامب ديفد إن "هذه الحملة وهذه الحرب ضد الإرهاب تتطلب وقتا وعلى الأميركيين أن يتحلوا بالصبر".

وشدد بوش على أنه لن يكتفي بمهاجمة من أسماهم الإرهابيين إنما الذين يدعمونهم أيضا، ووصف الرد الأميركي على الهجمات بأنه سيكون بمثابة حملة صليبية جديدة.

حاملتا طائرات أميركيتان في الخليج العربي
مطالب بالتريث
في غضون ذلك أظهرت آخر استطلاعات الرأي أن 81% من الأميركيين يرون أن بلادهم يجب أن تتريث في تنفيذ الرد العسكري الانتقامي على الهجمات. وأكد الاستطلاع الذي أجرته شبكة تلفزيون (NBC) أن أربعة من بين كل خمسة أميركيين يرون ضرورة التأكد أولا من المسؤولين الحقيقيين عن تدبير وتنفيذ الهجمات قبل توجيه أي ضربة عسكرية.

وجرى الاستطلاع على عينة من 821 شخصا أعرب 73% منهم عن ثقتهم في قدرة الولايات المتحدة على اعتقال أسامة بن لادن أو قتله. كما أبدى 16% قلقهم من مقتل أو إصابة أحد أفراد أسرهم أو بعض الأصدقاء المقربين من عناصر القوات الأميركية في الرد العسكري.

عاملا إنقاذ يتفحصان من على رافعة الدمار الذي لحق بمبنى مركز التجارة العالمي بنيويورك
أعداد الضحايا
وعلى صعيد محاولات رفع الأنقاض وإحصاء العدد الحقيقي لضاحيا الهجمات أعلن عمدة نيويورك رودلف غولياني أنه تأكد رسميا مقتل 190 وفقد 4957 في الهجمات على نيويورك.

كما أشارت تقديرات وسائل الإعلام إلى أن عدد المفقودين والمصابين في الهجوم على البنتاغون بلغ 187 شخصا في حين قتل 45 في بنسلفانيا. ولم يتمكن عمال الإنقاذ في نيويورك من العثور على أحياء منذ يوم الأربعاء الماضي عندما تمكنوا من انتشال خمسة منقذين علقوا وسط الركام. إلا أن غولياني ذكر أن عمال الإنقاذ يرفضون الاستسلام لليأس حتى ولو كانت أجزاء من الجثث هي كل ما يمكن العثور عليه.

اقرأ أيضا:

ستون عاما بين أكبر هجومين تعرضت لهما الولايات المتحدة

المصدر : الجزيرة + وكالات