الناتو سيبقي قوات في مقدونيا بعد الحصاد الأساسي

وزير الدفاع المقدوني (يمين) يصافح القائد الأعلى لحلف الناتو في سكوبيا (أرشيف)
وافقت مقدونيا على مبدأ الإبقاء على قوة محدودة من حلف الناتو بنهاية سبتمبر/ أيلول الحالي وهو تاريخ مغادرة قوات الحلف المكلفة بتنفيذ مهمة جمع أسلحة المقاتلين الألبان المعروفة باسم الحصاد الأساسي. وتكمن مهمة القوة المحدودة في حماية المراقبين المدنيين الدوليين الذين سيتم نشرهم في المناطق الحساسة في مقدونيا.

وقال مسؤول مقدوني رفيع إن هذه القوة ستشمل مائة وخمسين إلى مائتي جندي بينما ذكر دبلوماسي غربي رقم ألف جندي كحد أقصى. وقال "في جميع الأحوال يبحث الطرفان في وجود محدود نسبيا" موضحا أن صيغة الاتفاق النهائية ليست جاهزة بعد.

وينتشر حاليا أكثر من 4500 جندي من الحلف الأطلسي في إطار عملية الحصاد الأساسي لجمع أسلحة مقاتلي جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا. وقد حدد الحلف نهاية مهمته في السادس والعشرين من سبتمبر/ أيلول الحالي.

وكانت سكوبيا تعارض إبقاء قوات الحلف على أراضيها. غير أن الخشية من "فراغ أمني" بعد مغادرة قوات الحلف إضافة إلى مسألة حماية مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا دفعتا بالسلطات المقدونية والغرب إلى البحث في وجود دولي لفترة أطول. وكانت الفرضية الأكثر احتمالا حتى الآن تنص على تشكيل قوة أكثرها من جنود الحلف الأطلسي وتعمل بتفويض من الأمم المتحدة.

مقاتلون ألبان يصطفون لتسليم أسلحتهم إلى قوات حلف الناتو غربي العاصمة المقدونية سكوبيا (أرشيف)
وتتزايد المخاوف في الغرب من أن يؤدي التأخير في تبني خطة السلام وظهور الميليشيات المسلحة إلى تقويض الاتفاق الذي توصلت إليه الأطراف المتحاربة لإنهاء الصراع في مقدونيا. وذلك على الرغم من أن مهمة حلف شمال الأطلسي لنزع أسلحة المقاتلين الألبان تسير في مسارها الصحيح حتى الآن.

ولايزال مقاتلو جيش التحرير الوطني الألباني يسيطرون على أجزاء كبيرة من قرية راتاي وقريتين أخريين بالقرب من بلدة تيتوفو بشمالي شرقي البلاد. كما تنتشر الميليشيات المسلحة بكثافة في هذه المنطقة.

ويقول مراقبون إن هذه الميليشيات المعروفة باسم "الوحدات الاحتياطية للشرطة" تقوم بترويع السكان الألبان في القرى القريبة، وإنهم بدؤوا يثيرون المتاعب للدول الغربية التي ترعى اتفاق السلام في مقدونيا.

ويقول مسؤولو هذه الوحدات إن مسؤوليتهم تقتصر على الدفاع عن القرى المقدونية ضد مقاتلي جيش التحرير الألباني، وإنهم سيبقون في المنطقة حتى ينتهي النزاع.
وكان الأمين العام لحلف شمال الأطلسي جورج روبرتسون قد استفسر من المسؤولين المقدونيين عن هذه الميليشيات أثناء زيارته إلى سكوبيا الجمعة وقال إنه تلقى تأكيدات بأن هذه الميليشيات ستكون خاضعة للسلطات المقدونية وسيتم نزع أسلحة بعض منها.

المصدر : الفرنسية