عـاجـل: سعد الحريري في تغريدة: المطلوب تشكيل حكومة سريعا لوقف الانهيار والتداعيات الاقتصادية والأمنية في لبنان

السلطات الأميركية تعتقل أول المتورطين رسميا في الهجمات

الرئيس بوش يحيي رجال الإنقاذ في موقع مركز التجارة العالمي بنيويورك أمس

ـــــــــــــــــــــــ
المباحث الفدرالية تعتقل رسميا شخصا دون الإفصاح عن هويته ووسائل الإعلام تؤكد أنه قد يعامل بصفة شاهد مادي
ـــــــــــــــــــــــ

باول يطالب حكومات خمس دول بينها ثلاث دول عربية بوقف الأموال التي توجه إلى ما أسماه المنظمات المتطرفة
ـــــــــــــــــــــــ
السلطات في ألمانيا وبريطانيا وبلجيكا بدأت في الإفراج عن عرب ومسلمين اعتقلتهم بعد الهجمات مجاملة لواشنطن
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (F.B.I) اعتقال أول المتورطين رسميا في الهجمات التي ضربت الولايات المتحدة. في غضون ذلك وافق الكونغرس الأميركي على قرار يجيز للرئيس الأميركي جورج بوش استخدام القوة العسكرية ضد المسؤولين عن هذه الهجمات.

وقال ناطق باسم (F.B.I) في نيويورك إن فريقا من محققي المكتب أوقف بمذكرة قضائية رسمية أحد الأشخاص. ورفض المسؤول الكشف عن هوية المعتقل إلا إن وسائل الإعلام الأميركية ذكرت أنه نفس الشخص الذي اعتقل في مطار جون كينيدي في نيويورك يوم الأربعاء الماضي وبحوزته أوراق هوية مزورة ورخصة طيران. وأضافت المصادر أن الشخص المحتجز قد يعامل بصفة (شاهد مادي) وفقا لمذكرة القبض عليه.

رجال أمن يفتشون حقائب أحد موظفي شركة الطيران الأميركية في بوسطن
وقد مثل المعتقل بالفعل أمام محكمة فدرالية في نيويورك ولكن السلطات القضائية رفضت أيضا الكشف عن هويته أو طبيعة التهم الموجهة إليه. وفي إطار التحقيق, نشرت الشرطة الفدرالية لائحة بأسماء تسعة عشر شخصا كانوا موجودين على متن الطائرات الأربع التي تحطمت في نيويورك وواشنطن وبنسلفانيا.

وقسم من هؤلاء الأشخاص معروف من قبل أجهزة الاستخبارات الأميركية بأنهم ينتمون إلى حركة الجهاد الإسلامي التي ترتبط قيادتها مباشرة بشبكة القاعدة بقيادة أسامة بن لادن. ويقول خبراء أميركيون إن آخرين هم على الأرجح ناشطون في حركات إسلامية جزائرية تدور أيضا في فلك بن لادن.

وفي السياق ذاته قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن الولايات المتحدة لديها مشتبه به في الهجمات التي وقعت في نيويورك وواشنطن. ولكن متحدثا باسمه أعلن في وقت لاحق أن بوش كان يتحدث بشكل عام ولم يقصد شخصا بعينه.

وردا على سؤال بشأن المسؤول عن هذه الهجمات فقال "نعرف أن لدينا مشتبها به". وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليتشر في وقت لاحق إن تصريحات الرئيس "لا تشير إلى أن ذلك يعني واحدا فقط, عندما قال الرئيس ذلك فقد كان يتحدث بوجه عام.. هذا لا يعني أي منظمة واحدة أو شخص واحد". وأكد بوش أيضا أنه يمضي قدما في محاولات الرد.

وكان الرئيس الأميركي قد عقد أمس أول اجتماع لإدارته منذ الهجمات قبل سفره إلى نيويورك حيث التقى رجال الإنقاذ وتفقد آثار الدمار. وصرح مسؤول أميركي كبير أن بوش سيتوجه إلى منتجع كامب ديفيد الرئاسي بعد لقائه في وقت لاحق اليوم مع أعضاء مجلس الأمن القومي الأميركي لبدء اتخاذ قرارات بشأن كيفية الرد على الهجمات.

المدمرة كول عادت إلى الخدمة بعد إصلاحها في إطار حشد أميركا لقواتها
قرار الكونغرس
في غضون ذلك وافق الكونغرس على قرار يسمح لبوش باستخدام القوة العسكرية للرد على الهجمات. وصوت مجلس النواب الأميركي بعد موافقة مجلس الشيوخ على قرار يجيز للرئيس استخدام القوة العسكرية ضد المسؤولين عن الهجمات التي ارتكبت على أراضي الولايات المتحدة يوم الثلاثاء الماضي.

ويجيز القرار المشترك لمجلسي النواب والشيوخ للرئيس "استخدام كل القوة الضرورية والمناسبة ضد الدول والمنظمات والأشخاص الذين خططوا وأجازوا ونفذوا أو ساعدوا "في تنفيذ هذه التفجيرات". وكان مجلس الشيوخ قد صوت بالإجماع (80 صوتا) على هذا القرار.

مطالب باول

كولن باول
في هذه الأثناء طلب وزير الخارجية الأميركي كولن باول من حكومات خمس دول أن تتخذ موقفا مساندا لواشنطن وأن تحاول وقف الأموال التي توجه إلى ما أسماه المنظمات المتطرفة. وذكر مسؤول بوزارة الخارجية أن باول تحدث مع وزراء خارجية كل من اليابان والهند والسعودية وتونس والمغرب.

وأضاف المسؤول قائلا "الرسالة الأساسية مفادها أن يتخذوا موقفا ويبلغونا بالمعلومات ويوقفوا أي نشاطات مساندة يحتمل وجودها". وقال المسؤول الذي رفض الإفصاح عن هويته "أحد الأشياء التي نتحدث عنها هي وقف الأموال, نريد وقف تدفق أي أموال لها صلة بتلك المنظمات".

وأوضح المصدر أن بلاده أرسلت إلى معظم الدول رسالة عامة لا تحوي تفاصيل لكنها قدمت إلى باكستان وبعض الدول الأخرى قائمة مطالب تتعلق باتخاذ إجراءات.

الطائرات المدنية والتجارية بدأت تسلك مسارات ملاحية جديدة فوق نيويورك
ملابسات الاختطاف
وعلى صعيد جهود الكشف عن ملابسات عمليات خطف الطائرات. أعلنت متحدثة باسم (F.B.I) العثور على الصندوق الأسود الخاص بتسجيل أصوات قمرة القيادة لطائرة شركة يونايتد إيرلاينز التي تحطمت في بنسلفانيا.

وقالت إنه عثرعلى الصندوق على بعد ثمانية أمتار تحت الأرض في حفرة عميقة نجمت عن سقوط الطائرة البوينغ 757 والذي يعتقد أن 45 شخصا قتلوا فيها. وجاء هذا الكشف بعد يوم من عثور أطقم البحث على الصندوق الأسود الخاص بتسجيل بيانات الرحلة.

من جهته أعلن مدير (F.B.I) روبرت مولر أن المحققين الأميركيين لم يحصلوا على أي معلومات تذكر من الصندوق الأسود الخاص بتسجيلات قمرة القيادة لطائرة الركاب المخطوفة التي صدمت مبني وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لكشف الغموض المحيط بذلك الهجوم.

وكان يمكن لتسجيلات قمرة القيادة التي أتلفها على ما يبدو الحريق الهائل الذي أعقب هجوم الثلاثاء الماضي أن تعطي معلومات مفيدة بشأن كيفية تمكن الخاطفين من السيطرة على الطائرة البوينغ 757 التابعة لشركة أميركان إيرلاينز. وقال مولر في مؤتمر صحفي "لم نحصل على أي شيء من مسجل معلومات الصوت".

ولكن تم الحصول على معلومات من الصندوق الأسود الخاص ببيانات الرحلة الذي يسجل المعلومات المتعلقة بارتفاع الطائرة وأداء المحركات وتفصيلات أخرى.

وهذان الصندوقان مصممان لمقاومة حرارة تصل إلى 1100 درجة مئوية لمدة نصف ساعة. واستمر حريق البنتاغون يومين.

شرطة ألمانية تقتحم شقة في هامبورغ (أرشيف)
اعتقالات أوروبا
وفي أوروبا أفرجت السلطات الألمانية أمس عن عامل مطار بعد احتجازه لمدة 24 ساعة بشأن الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة. لكن السلطات واصلت التحريات فيما يتعلق بتورط مزعوم لأشخص وصفوا بأنهم متطرفون مقيمون في هامبورغ.

وقالت متحدثة باسم مكتب الادعاء الاتحادي الألماني إن الرجل الذي قيل إنه مصري أطلق سراحه دون توجيه اتهام إليه. وكان الرجل قد احتجز يوم الخميس الماضي لأنه يقيم في شقة في مدينة هامبورغ بشمالي ألمانيا استخدمها اثنان يعتقد أنهما من المشتبه بهم.

وأعلن مكتب التحقيقات الألماني أنه لم يتوصل حتى الآن إلى نتائج في التحقيق الذي يجريه بشأن أعضاء جماعة من هامبورغ غير معروفة إلى الآن تعمل على مهاجمة أهداف أميركية بارزة.

وذكرت وسائل الإعلام أن ثلاثة ممن وردت أسماؤهم في القائمة الأميركية للمشتبه بهم عاشوا في هامبورغ لفترة. وأوضحت أن اثنين منهم على الأقل درسا في مجال الإلكترونيات في جامعة التكنولوجيا بالمدينة. ومن بين هؤلاء محمد عطا الذي يعتقد أن اسمه ظل مسجلا بالجامعة لثماني سنوات. وقال تقرير إن عطا (33 عاما) هو الذي كان يقود الطائرة الأولى التي ضربت مبنى مركز التجارة العالمي في نيويورك.

من ناحية أخرى ذكرت الشرطة البريطانية أنها أطلقت سراح رجل كانت اعتقلته في مطار هيثرو في لندن الخميس الماضي طبقا لقانون مكافحة الإرهاب ودون توجيه اتهام إليه. ورفضت الشرطة القول ما إذا كانت هناك أي علاقة بين القبض على الرجل والهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة.

اقرأ أيضا:

ستون عاما بين أكبر هجومين تعرضت لهما الولايات المتحدة

المصدر : الجزيرة + وكالات