بيونغ يانغ تحذر سول من التدخل الأجنبي في مباحثاتهما

الزعيمان الكوريان أثناء قمة بيونغ يانغ (أرشيف)

حذرت بيونغ يانغ سول من أن العلاقات بينهما قد تشهد تدهورا سريعا في حال أي تدخل أجنبي في سير المباحثات الجارية بين الدولتين. لكن كوريا الشمالية تعهدت بالالتزام بالمعاهدة التي تم التوصل إليها مع كوريا الجنوبية العام الماضي. وأكدت أنها ستشارك في المباحثات الوزارية التي ستجرى في سول في غضون أيام, وذلك بعد ستة أشهر من تعليق بيونغ يانغ لهذه المباحثات.

وكانت بيونغ يانغ قد أعلنت في مارس/ آذار الماضي عن تعليق المباحثات مع جارتها الجنوبية بسبب التشدد الذي تمارسه الحكومة الأميركية ضدها.

لكن مسؤولا في بيونغ يانغ أعلن أن بلاده ستبذل قصارى جهودها من أجل تطبيق الإعلان المشترك الصادر عن البلدين في 15 من يونيو/ حزيران الماضي.

وتشمل المباحثات عددا من القضايا من بينها تعزيز الاتصالات الجوية والسكك الحديد والتعاون في المجالات الإنسانية ومجال صيد الأسماك.

وجاء هذا الموقف الكوري الشمالي قبل يومين من اللقاء المقرر عقده في سول لوزراء من الدولتين في محاولة لإنعاش عملية السلام التي انطلقت بعد قمة بيونغ يانغ في 15 يونيو/ حزيران من عام 2000. وستستمر المباحثات من 15 حتى 18 من هذا الشهر.

وتتزامن تلك المباحثات الوزارية مع مباحثات أخرى بين مسؤولين من الصليب الأحمر من البلدين تعقد في بكين في الفترة من 17 إلى 21 لبحث الجمع بين العائلات التي انفصلت عن بعضها منذ 53 عاما وتبادل الهدايا بينها.

وأكدت سول من جانبها أن المباحثات ستستمر رغم الاضطراب الذي يسود الوضع العام بسبب الهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة والتي شملت مركز التجارة العالمي في نيويورك ووزارة الدفاع الأميركية في واشنطن مؤخرا. كما أن اجتماعات تحضيرية ستعقد اليوم في العاصمة الجنوبية.

وتعرضت السياسة التي يقودها الرئيس الكوري الجنوبي كيم داي جونغ والتي تعرف بـ "سياسة الشمس المشرقة", إضافة إلى الجمود الذي أصاب المباحثات بين الدولتين, إلى انتقادات مريرة من المعارضة المحافظة التي قالت إن بيونغ يانغ لم تتجاوب بشكل جيد مع المساعدات الاقتصادية والغذائية التي قدمتها سول لها.

وحققت تلك المعارضة انتصارا كبيرا لها الأسبوع الماضي عندما دفعت الرئيس إلى إقالة وزير الوحدة ليم دونغ وين بعد تقديم اقتراح بحجب الثقة عنه بسبب سماحه لناشطين بالسفر إلى بيونغ يانغ واشتراكهم في تجمع مؤيد للشمال أثناء الرحلة. وهي الإقالة التي استدعت تغييرا كبيرا في مجلس الوزراء.

بيد أن الوزير الجديد هونغ سون يونغ تعهد بالمضي قدما بسياسات سلفه رغم إقراره بعدم حصول نتائج ملموسة من تلك السياسات.

ولا ترتبط الدولتان منذ الحرب التي نشبت في شبه الجزيرة الكورية بين عامي 1950 و1953 بمعاهدة سلام تنظم العلاقة بينهما. إلا أن القمة التي جمعت العام الماضي بين الرئيس الكوري الجنوبي والزعيم الكوري الشمالي جددت الآمال بحصول تقارب بين الدولتين.

فقد أطلقت تلك القمة العديد من المبادرات الحكومية والاجتماعية والتبادلات التجارية بين البلدين إضافة إلى إعادة لم شمل بعض العائلات التي عانت من التشتت بعد الحرب الكورية.

المصدر : وكالات