مجموعة يسارية تركية تتبنى هجوم إسطنبول


أعلنت مجموعة سرية من اليسار في تركيا مسؤوليتها عن العملية الانتحارية التي نفذت أمس في إسطنبول وأسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص، في حين وجهت السلطات التركية تحذيرا من أن قوات الأمن قد تتدخل لإنهاء إضراب السجناء اليساريين في السجون التركية.

فقد أصدرت جبهة حزب تحرير الشعب الثوري اليسارية في بيان صادر عن مكتب بروكسل أن أحد مقاتليها نفذ العملية الانتحارية في إسطنبول احتجاجا على هجوم شنه الجيش التركي في ديسمبر/كانون الأول الماضي على عشرين سجنا بهدف قمع حركة إضراب عن الطعام ينفذها عدد من السجناء وأسفر الهجوم عن سقوط 30 قتيلا.

ونفذت العملية الانتحارية في حي تقسيم بقلب القسم الأوروبي من إسطنبول وأسفرت عن سقوط ثلاثة قتلى -هم منفذ العملية وشرطيان- وعشرين جريحا بينهم 13 شرطيا.

وقد نفذت الجبهة حتى الآن عمليات كثيرة في تركيا وهي متهمة بتنظيم حركة الإضراب عن الطعام المستمرة رغم الهجوم على السجون، وقد أدت الإضرابات إلى وفاة 33 شخصا من المضربين منذ مارس/آذار الماضي.

وكان أحد المحامين في أنقرة أعلن الأحد عن وفاة الضحية رقم 33 وهي موكلته غولاي كافاك (29 عاما) بعد إضراب عن الطعام دام 300 يوم في منزل بحي كوجوك أرموتلو في القسم الأوروبي من إسطنبول حيث كانت مضربة عن الطعام مع العديد من رفاقها، ولم تتناول في هذه الفترة سوى الماء مع قليل من السكر.


وقد رفضت الضحية بعد إطلاق سراحها مؤخرا تلقي العلاج وتابعت الإضراب الذي أطلقه مئات السجناء الذين ينتمون إلى اليسار المتطرف في أكتوبر/تشرين الأول احتجاجا على اعتماد نظام يشدد العزلة على السجناء ليحل مكان نظام العنابر.

ويقول السجناء إن العزل في السجون الجديدة ووضعهم في زنزانات لا تتسع لأكثر من شخصين أو ثلاثة يجعلهم أكثر تعرضا لسوء المعاملة ويحرمهم من أي علاقات اجتماعية.
من جهة ثانية أصدر وزير الداخلية التركي روستو كاظم اليوم "إنذارا نهائيا" للسجناء اليساريين المضربين وأسرهم التي تتضامن معهم وحذر من أن قوات الأمن قد تضطر لاستخدام القوة لإنهاء هذه الحالة.

وقال كاظم الذي كان يتحدث في مطار أتاتورك بعد أن قطع رحلة إلى دمشق بسبب العملية الانتحارية "إنني أدعوهم للتعاون مع الدولة وإنهاء عملهم غير القانوني"، وأضاف أن لديه بضع كلمات يوجهها إلى محرضي الإضراب "إن الدولة لم تعد تحتمل أولئك الذين يهددون أمنها".

المصدر : وكالات

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة