غموض مصير مسعود يسرع هجوم طالبان على قواته


تضاربت تصريحات المسؤولين في التحالف المناوئ لحركة طالبان الحاكمة في أفغانستان بشأن حالة قائدهم أحمد شاه مسعود ومكان وجوده، في غضون ذلك شنت طالبان هجوما على قوات مسعود مستفيدة من غياب قائدها.

فقد نقلت شبكة تلفزة أميركية عن أحمد ولي مسعود شقيق أحمد شاه مسعود قوله إن شقيقه لايزال على قيد الحياة وإن حالته مستقرة.

وقال أحمد ولي مسعود من السفارة الأفغانية في لندن لصحفيين إن أخاه "لايزال على قيد الحياة ولكنه ظل في غيبوبة يوما ونصف اليوم إثر الانفجار". وأوضح أنه "فتح عينيه أمس والأطباء متفائلون".

وفي الوقت نفسه أفاد عبد رب الرسول سياف أحد قادة التحالف في اتصال هاتفي مع الجزيرة بأن القائد مسعود على قيد الحياة ويتعافى من إصابته وأنه "موجود في مستشفى داخل أفغانستان". ونفى سياف الأنباء التي أشارت إلى تورطه في محاولة اغتيال مسعود.


وقال مراسل الجزيرة في أفغانستان إن المعلومات لاتزال متناقضة وإن الناطق باسم حكومة المنفى الأفغانية بزعامة برهان الدين رباني صرح للصحفيين بأنه سيصدر في وقت لاحق بيان "يفسر ما حدث ويحسم الجدل الدائر".

وأعلن المتحدث باسم قوات التحالف محمد هابيل أنه قام بعد ظهر أمس الاثنين بزيارة القائد مسعود برفقة الرئيس المخلوع برهان الدين رباني. وقال إن مسعود أصيب في حاجبيه وفي أصابع يده اليسرى وساقيه ووجهه ورأسه حيث تعرض لحروق إثر الحريق الذي تبع الانفجار.

وأوضح أن قائد التحالف يتعافى، ونفى بوضوح أي معلومات تشير إلى مقتله، مضيفا أن مسعود سيتوجه قريبا إلى الخارج لتلقي علاج جديد بعد أن يخرج من وضع الطوارئ الذي يعالج منه حاليا "في منطقة خاضعة حاليا لسيطرة المعارضة".

ولكن وكالة إيتار تاس الروسية للأنباء وهيئة الإذاعة البريطانية نقلا عن مصادر بآسيا الوسطى قولها إن القائد المخضرم البالغ من العمر 48 عاما قتل في الهجوم. وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية أن الجنرال فهيم رئيس المخابرات بقوات مسعود حل محله.

إلا أن سيد نجيب الله هاشمي مسؤول التحالف في بلدة فايز آباد الشمالية الشرقية صرح للصحفيين بأن مسعود لم يقتل وأنه في المستشفى. وكرر هاشمي أن محاولة اغتيال مسعود من عمل طالبان وأسامة بن لادن الذي يعيش في مكان غير محدد بأفغانستان. ونفت طالبان التي أطاحت بمسعود عام 1996 تورطها في العملية الانتحارية التي استهدفت مسعود وقام بها أمس عربيان تظاهرا بأنهما صحفيان.

في هذه الأثناء بدأت حركة طالبان هجوما واسع النطاق على قوات التحالف في شمالي العاصمة كابل، وأفاد مراسل الجزيرة في أفغانستان بأن الهجوم الذي بدأ فجر اليوم على طريق شومالي كان مخططا له منذ شهرين تقريبا ولكن "ليس بهذه السرعة والقوة".

وأكد المتحدث باسم التحالف محمد هابيل وقوع الهجوم وقال "لقد أرادوا استغلال الأجواء التي خلفها الاعتداء على القائد مسعود لكنهم جوبهوا بمقاومة شديدة". وأضاف أن قوات طالبان تمكنت من الاستيلاء على بعض المواقع "لكننا عدنا وسيطرنا عليها في هجوم مضاد".

وذكرت مصادر أخرى معارضة أن الهجوم يركز على الجبهتين اللتين تؤديان إلى مقر مسعود ومسقط رأسه في وادي بنجشير الواقع على بعد 120 كيلومترا شمالي كابل. وأضافت أن قوات طالبان تهاجم ما يسمى بالطريق القديم الواقع على بعد نحو 25 كيلومترا شمالي كابل وإقليم كابيسا في الشمال الشرقي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة