انتقاد وزير الخارجية الدانماركي بشأن سفير إسرائيل الجديد

كارمي غيلون
يتعرض وزير الخارجية الدانماركي موغنز ليكتوفت لانتقاد شديد من قبل البرلمان لرفضه ملاحقة السفير الإسرائيلي الجديد لدى كوبنهاغن كارمي غيلون قضائيا، وذلك لسجله في مجال تعذيب المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وقد أثار غيلون موجة احتجاجات في كوبنهاغن بعد تصريحات أدلى بها مؤخرا لوسائل إعلام دانماركية أيد فيها اللجوء إلى ممارسة "ضغوط جسدية" ضد الموقوفين الفلسطينيين الذين يشتبه بأن لهم علاقة بأعمال مقاومة الاحتلال. وهي وسائل اعتبرتها المحكمة العليا الإسرائيلية عام 1999 غير شرعية.

وقال زعيم تكتل النواب الأوروبيين الاشتراكيين الديمقراطيين الدانماركيين توربان لوند إنه علاوة على الانتقاد الموجه إلى وزير الخارجية -الذي ينتمي للحزب ذاته- لرفضه مقاضاة السفير الجديد لإسرائيل، فإنه لابد من توجيه النقد بشأن تعذيب الفلسطينيين إلى الحكومة الإسرائيلية وليس إلى السفير وحده فقط.

ويرى توربن أن هناك ما يبرر توجيه الانتقاد إلى إسرائيل على أن ذلك لا ينفي مسؤولية غيلون، وأشار إلى أن غيلون ليس أي موظف عندما يعترف بأنه أعطى أوامر بممارسة التعذيب في الفترة التي رأس فيها جهاز الأمن الداخلي "الشين بيت".

وقال إن محكمة جرائم الحرب الدولية في لاهاي لو اتخذت الموقف ذاته الذي اتخذه وزير الخارجية "لما أمكن محاكمة أي مجرم حتى هذا التاريخ".

وأعرب لوند عن دعمه للنداء الذي أطلقته منظمة العفو الدولية وحثت فيه حكومة الدانمارك على الإذن بفتح تحقيق بشأن مسؤولية غيلون بهدف ملاحقته أمام المحاكم في حال فقدانه للحصانة الدبلوماسية.

وتقول الحكومة الدانماركية إنها لا تستطيع اعتقال غيلون بتهمة انتهاك المعاهدات الدولية لمكافحة التعذيب، لتمتعه بحصانة دبلوماسية بصفته سفيرا لإسرائيل. ومن المقرر أن يتولى غيلون مهام منصبه في سبتمبر/ أيلول المقبل.

ويقول وزير الخارجية الدانماركي إن الانتقادات الموجهة إلى السفير الجديد يفترض أن توجه إلى الحكومة الإسرائيلية المسؤولة عن اللجوء إلى التعذيب خلال العامين 1995
و1996, بما في ذلك الحاصلين على جائزة نوبل للسلام رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل إسحق رابين ووزير خارجيته الحالي شمعون بيريز.

وهدد نواب دانماركيون من أحزاب الأغلبية والمعارضة بأن استقبالهم للسفير الجديد سيكون فاترا، وأنهم سيرفضون إجراء أي اتصال مع غيلون.

وكانت خمس منظمات دولية ضد التعذيب قد دعت كوبنهاغن إلى رفض قبول أوراق اعتماد السفير، والالتزام بواجباتها حيال معاهدة الأمم المتحدة الخاصة بمنع التعذيب، مشيرة إلى انتهاكات إسرائيلية للمعاهدة.

المصدر : الفرنسية