70 ألفا شردتهم حملة نزع الأراضي في زيمبابوي

عائلات مزارعين في زيمبابوي في مخزن للتبغ بعد طردهم من منازلهم السابقة التي يملكها البيض
قال اتحاد المزارعين في زيمبابوي الذي يسيطر عليه البيض إن نحو سبعين ألفا من المزارعين السود وعائلاتهم فقدوا المأوى منذ قيام المحاربين القدامى بالاستيلاء على المزارع المملوكة للبيض قبل عام ونصف العام بمباركة من الحكومة.

وأوضح الاتحاد أن موجة العنف الأخيرة التي شهدتها بعض المزارع أجبرت المزيد من ملاك الأراضي وعمالهم على الفرار حفاظا على حياتهم ولجأ معظمهم للعيش في مخازن التبغ في حين يعيش الباقون في العراء.

وقال مسؤول كبير في الاتحاد للصحفيين إن وجود هذا الكم الهائل من المشردين أو الذين فقدوا مصدر رزقهم يرجع إلى عملية الاستيلاء على الأراضي التي قام بها المحاربون القدامى في فبراير/ شباط العام الماضي بمساندة من الرئيس روبرت موغابي. وأشار المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إلى أن هذا العدد بدأ في الارتفاع منذ العام الماضي، ووصف عمليات التشريد بأنها "كارثة".

وتعيش زيمبابوي في أزمة سياسية منذ فبراير/ شباط من العام الماضي عندما قام المحاربون القدامى الذين شاركوا في حرب التحرير ضد الاستعمار البريطاني في السبعينيات بالاستيلاء على مزارع مملوكة للبيض وقالوا إنها يجب أن يعاد توزيعها على السود الذين يشكلون غالبية السكان في زيمبابوي.

روبرت موغابي
ووجدت هذه الخطوة تأييدا من الرئيس روبرت موغابي الذي أعدت حكومته برنامجا للإصلاح الزراعي هدفت من خلاله إلى مصادرة نسبة كبيرة من أراضي البيض وإعادة توزيعها على المواطنين السود، مما أثار حملة انتقادات داخلية ودولية.

وشهدت الأسابيع الثلاثة الماضية تحركا جديدا للمحاربين القدامى استولوا بموجبه على مئات الأراضي الزراعية في أنحاء مختلفة من البلاد وطردوا ملاكها والمئات من عمالها.

وقال تقرير لاتحاد المزارعين إن 2500 مزارع على الأقل وعائلاتهم أجبروا على مغادرة مقاطعة هودزا الزراعية خلال موجة العنف الأخيرة. وقال الاتحاد الذي يضم في عضويته 4500 من أصحاب المزارع إن العديد من المراعي أحرقت وأخذت المواشي من الحظائر.

المصدر : رويترز