عرفات يطالب مؤتمر ديربن بالوقوف مع الفلسطينيين

كوفي عنان يتوسط عددا من الزعماء المشاركين في المؤتمر
الدولي لمكافحة العنصرية في ديربن

دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المجتمع الدولي إلى الوقوف بجانب الشعب الفلسطيني والعدالة والشرعية الدولية التي تنتهكها الحكومة الإسرائيلية، في حين اعتبر رئيس جنوب أفريقيا ثامبو مبيكي الفقر الذي يعيشه الأفارقة نتيجة لفترات العبودية والاستعمار.

فقد أدان عرفات في كلمة له أمام المشاركين في المؤتمر الدولي لمحاربة العنصرية المنعقد في ديربن بجنوب أفريقيا التصعيد العسكري الإسرائيلي، معتبرا أن "هذه الفظاظة وهذا العنف نابعان عن عقلية استعلاء وتمييز عنصري وتهجير للسكان وفرض المستوطنين يوميا على شعبنا".

وأضاف أن الشعب الفلسطيني الذي يواجه هذه المعاملة, ويواجه الاستعمار والتمييز العنصري ينتظر من هذا المؤتمر أن يقف إلى جانبه، وإلى جانب العدل والشرعية الدولية "التي تدوسها الحكومة الإسرائيلية بالأرجل".

وفي كلمته أمام المؤتمر قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إن ما تعرض له اليهود في فترة من الفترات لا يسوغ لإسرائيل هذه السياسة التي تمارسها بحق الشعب الفلسطيني و"الأذى" الذي يلحق بالمدنيين الفلسطينيين هذه الأيام.

وأضاف -وسط عاصفة من التصفيق بين مندوبي أكثر من 150 بلدا- "كما لا يمكننا أن نتوقع من الفلسطينيين قبول ذلك كحجة لتجاهل الأذى الذي يلحق بهم من تهجير واحتلال وحصار وإعدامات بدون محاكمة مهما كانت العبارات التي نصفه بها".

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة في افتتاح المؤتمر إلى عدم الانغماس في "تبادل الاتهامات" ولا سيما بشأن موضوع الشرق الأوسط المثير للجدل.

ثامبو مبيكي يلقي كلمته أمام المؤتمر
أما رئيس جنوب أفريقيا ثامبو مبيكي فقد تناول في خطابه الذي ألقاه في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر موضوع الفقر الذي يرزح تحت ثقله "مليارات الملونين والسود" وقال إنه نتيجة فترة الاستعباد والاستعمار.

وقال مبيكي "كثيرون هم في عالمنا هؤلاء الذين يتعرضون للإهانات والإذلال لأنهم ليسوا بيض البشرة". وأضاف "إن إنسانيتنا المشتركة تحتم علينا الاتحاد للتغلب على نتائج العبودية والاستعمار اللذين مازالا إلى يومنا هذا يرسمان حياة المليارات من البشر الملونين أو السود كما لو أنها حياة بلا أي أمل".

يشار إلى أن الدول الغربية تخشى أن يفتح الخوض في هذا الموضوع الباب للمطالبة بتعويضات مالية ضخمةعن فترات العبودية والرق، في حين قد يتجه المؤتمر نحو تعهدات بالمساعدة على التنمية. وحضر الجلسة الافتتاحية للمؤتمر 13 رئيس دولة إضافة إلى رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات، في حين غاب عنه رؤساء الدول الصناعية.

مسيرات مؤيدة للفلسطينيين

متظاهرون ضد الصهيونية أثناء انعقاد الجلسة الافتتاحية لمؤتمر ديربان
في الوقت نفسه تظاهر في شوارع ديربن أكثر من عشرة آلاف من أعضاء المنظمات غير الحكومية صباح اليوم دون حصول حوادث، وسار المتظاهرون وهم يغنون ويرقصون رافعين شعارات تعاطف مع الذين "لا أرض لهم" ومع الفلسطينيين.

ولم يتخلل المسيرة التي واكبتها عناصر الشرطة أي حادث حيث انتشر 3000 رجل أمن في المدينة منذ عدة أيام. وتشكل قضية الشرق الأوسط إضافة إلى مسألة التعويضات المحتملة لضحايا العبودية نقطتي الجدل الأساسيتين في المؤتمر. ويرغب الفلسطينيون وبعض المشاركين العرب في تشبيه الصهيونية بالعنصرية أو صدور إدانة من المؤتمر للممارسات الإسرائيلية في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقد قاطع وزير خارجية الولايات المتحدة كولن باول المؤتمر وأرسلت واشنطن في آخر لحظة فريقا متوسط المستوى لمحاولة تخفيف اللهجة المناهضة لإسرائيل في مشروع الإعلان الختامي، كما أرسلت إسرائيل من جانبها بعثة ثانوية.

وتم انتخاب وزيرة خارجية جنوب أفريقيا نكوسازانا دلاميني زوما رئيسة للمؤتمر الذي يستمر حتى السابع من سبتمبر/ أيلول.

المصدر : وكالات