افتتاح مؤتمر العنصرية في ديربان وسط احتجاجات واسعة

فلسطينيون يتظاهرون ضد الممارسات الإسرائيلية أمام مقر انعقاد المؤتمر أمس والشرطة تحاول أن تفصل بينهم وبين تظاهرة لجماعة يهودية

تبدأ في ديربان بجنوب أفريقيا في وقت لاحق اليوم أعمال المؤتمر الدولي لمكافحة العنصرية والذي يستمر حتى 7 سبتمبر/ أيلول المقبل ويتوقع أن تهيمن على مداولاته قضية الشرق الأوسط وقضايا العبودية. في غضون ذلك أرسلت إسرائيل وفدا إلى جنوب أفريقيا للمشاركة في المؤتمر.

وأعلنت الإذاعة الإسرائيلية أن مشاركة الوفد ظلت غير مؤكدة حتى اللحظة الأخيرة. وجاء التردد الإسرائيلي بسبب الخشية من إصرار الفلسطينيين وبعض الدول العربية والإسلامية على أن تتضمن وثيقة الإعلان النهائي بنودا تشبه الصهيونية بالعنصرية، أو إدانة للممارسات الإسرائيلية في فلسطين.

جون مانلي

في هذه الأثناء أعلن وزير الخارجية الكندي جون مانلي أنه يتفق مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول في موقفه الرافض للمشاركة في المؤتمر، وأعرب مانلي عن مخاوفه من أن المؤتمر المناهض للعنصرية "معاد أكثر من اللازم لإسرائيل"، وأوضح أن وزيرة الدولة للتعدد الثقافي هيدي فراي ستترأس الوفد الكندي للمؤتمر.

وقد رحب المؤتمر اليهودي الكندي بهذا القرار، وقال المتحدث باسمه الحاخام فريدمان إن فراي ستكون قادرة على ترؤس الوفد الكندي، كما سيكون بإمكانها المغادرة في أي وقت "إذا ساءت الأمور".

ومن جانبها خفضت واشنطن مستوى تمثيلها في المؤتمر وأرسلت وفدا متوسط المستوى لتجنب مقاطعة أميركية تامة، وسيحاول الوفد سحب الفقرات التي تعتبر مناهضة لإسرائيل من الوثائق التمهيدية.

وقال موفد الجزيرة إلى المؤتمر إن الدول الأوروبية شاركت بوفود على مستويات أقل احتجاجا على تطرق المؤتمر للصهيونية ومساواتها مع النازية وسعي بعض الدول الأفريقية للمطالبة بتعويضات عن فترات العبودية التي مارستها الدول الأوروبية التي استعمرت القارة الأفريقية.

واستبعد موفد الجزيرة أن تؤثر المشاركة الأوروبية المنخفضة في أعمال المؤتمر، وقال إنها -على العكس ستعطي- انطباعا سيئا عن الدول الأوروبية، كما ذكر أن الكثيرين يستبعدون أن يخرج المؤتمر بتوصيات قوية.

متظاهرون في جنوب أفريقيا يرفعون لافتات تساوي الصهيونية بالعنصرية الأسبوع الماضي
وأوضح أن فقرة مساواة الصهيونية بالعنصرية استبدل بها أخرى تدعو إلى إزالة الممارسات الإسرائيلية العنصرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأشار إلى أن هناك مظاهرة شعبية كبيرة ستنظم أمام مقر المؤتمر تنديدا بالعنصرية وفترة العبودية.

وكان ناشطون مؤيدون للفلسطينيين قد عطلوا خططا لأكثر من عشرين جماعة يهودية لعقد مؤتمر صحفي لتوضيح ما قالت إنه "تخويف ضد اليهود والإسرائيليين". وردد المحتجون هتافات تقول "الصهيونية عنصرية.. إسرائيل نظام عنصري" و"أيديكم ملطخة بدماء الفلسطينيين".

كما نظمت جماعات فلسطينية ويهودية أيضا مظاهرات سلمية ولكن مجموعة صغيرة من رجال الشرطة فصلت بين الجانبين.

وسيشارك في المؤتمر 13 رئيس دولة هم فيدل كاسترو (كوبا) وجوزيف كابيلا (جمهورية الكونغو الديمقراطية) ودنيس ساسو نغيسو (الكونغو) وجوزو كريزانوفيتش (البوسنة والهرسك) وأولوسيغون أوباسانجو (نيجيريا) وعبد الله واد (السنغال) ويوري موسيفيني (أوغندا) وفريدريك شيلوبا (زامبيا) وعبد العزيز بوتفليقة (الجزائر) وبيدرو بيريس (الرأس الأخضر) وفيرا فيك فريبانغا (لاتفيا) وبول كاغامي (رواندا) وغناسينغبي أياديما (توغو) فضلا عن الجنوب أفريقي ثابو مبيكي مضيف القمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات