طالبان تعزو فرار الأفغان إلى العقوبات

لاجئون أفغان في باكستان (أرشيف)

عزت حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان فرار عشرات الآلاف الأفغان من البلاد واللجوء إلى دول أخرى إلى العقوبات المفروضة من قبل الأمم المتحدة على كابل.

وقال رئيس الدائرة القنصلية في الخارجية الأفغانية عبد الرحمن عتاق إنه أبلغ دبلوماسيين أجانب حضروا لمقابلة عمال إغاثة تحتجزهم الحركة بتهمة التنصير، بالآثار السلبية التي خلفتها العقوبات على البلاد.

ويذكر أن خلافا دوليا يدور الآن بين ثلاث دول بشأن من يتحمل مسؤولية إيواء مئات الأفغان من طالبي اللجوء السياسي تقطعت بهم السبل وفشلوا في الوصول إلى أستراليا على متن سفينة شحن نرويجية أنقذتهم من على متن عبارة إندونيسية كانت على وشك الغرق جنوبي جزيرة جاوا.

السفينة النرويجية تامبا عالقة في مياه المحيط الهندي

وقال عتلق إن العقوبات هي السبب في سعي الأفغان الذين يمثلون غالبية 434 لاجئا موجودين على متن السفينة النرويجية تامبا في المحيط الهندي للحصول على اللجوء في أستراليا. وطلب من الدبلوماسي الأسترالي تقديم العون لهم.

وذكر هوتاك في تصريحات صحفية أن العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة هي التي دفعت الأفغان لترك بلدهم والبحث عن حياة أفضل في الخارج. وأضاف أنه بحث هذا الأمر مع المبعوث الأميركي أمس, وشدد له على أهمية إعادة النظر في العقوبات المفروضة على أفغانستان.

يذكر أن مجلس الأمن الدولي جمد في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي أموال حركة طالبان في الخارج, وحظر الرحلات الدولية على شركة الطيران الأفغانية أريانا. وفي يناير/ كانون الثاني الماضي شدد المجلس القيود المالية وقيد حركة مسؤولي طالبان في الخارج وفرض حظرا على جميع شحنات السلاح القادمة إليهم.

وقد فرضت العقوبات بهدف إجبار الحركة على تسليم أسامة بن لادن الذي تتهمه واشنطن بتدبير تفجير سفارتين أميركيتين في أفريقياعام 1998 وتنفيذ هجمات أخرى على مصالح أميركية خارج الولايات المتحدة.

وقال عتاق إن حركة طالبان لم تثر قضية اللاجئين والعقوبات للضغط على الدبلوماسيين أو لكسب اعتراف حكوماتهم بالحركة.

يذكر أن باكستان والسعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة فقط تعترف بحكومة طالبان.

ويشار إلى أن دبلوماسيين من أستراليا وأميركا وألمانيا يزورون كابل هذه الأيام للقاء عمال إغاثة من منظمة شلتر ناو إنترناشيونال الألمانية اعتقلتهم طالبان بتهمة التنصير وهو اتهام قد تصل عقوبته إلى الإعدام وفقا لقوانين طالبان.

المصدر : وكالات