روبرتسون يشيد بالحصاد ويحث سكوبيا على الإصلاحات

روبرتسون يتفحص عددا من الأسلحة التي جمعت من المقاتلين الألبان في كريفولاك
أثنى الأمين العام لحلف الناتو على التقدم الذي أحرز في جمع أسلحة المقاتلين الألبان ودعا السياسيين المقدونيين إلى تنفيذ الإصلاحات التي وعدوا بها. وقد أكد الحلف أنه جمع أكثر من 350 قطعة سلاح، في حين وافقت ألمانيا على إرسال قوات إلى مقدونيا.

وقال جورج روبرتسون لدى وصوله مقدونيا إن الحلف موجود هنا بناء على طلب محدد من الحكومة المقدونية للقيام بدور في عملية السلام عبر جمع وتدمير أسلحة جيش التحرير الألباني الذي عرض تسليمها ثم عرض حل نفسه، وهو عرض "لا يقل أهمية عن عدد الأسلحة التي سيتم تسليمها". وأضاف أن قوات الناتو جاءت بناء على دعوة محددة من حكومة مقدونيا في إطار إجراءات بناء الثقة وعملية إبعاد السلاح عن السياسة في مقدونيا.

والتقى روبرتسون بالرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي في العاصمة سكوبيا بعد أن زار قوات الحلف التي تتولى جمع أسلحة الثوار في كريفولاك بوسط مقدونيا حيث أعلن أن ثمة أدلة واضحة على أن جيش التحرير يسلم أسلحته ويسرح مقاتليه، وقال "آمل بأن يعترف أعضاء البرلمان المقدوني بما سترونه الآن, الدليل الواضح على أن المقاتلين يلقون أسلحتهم ويسرحون قواتهم وآمل بأن يأخذوا ذلك في الاعتبار".

وأكد روبرتسون أنه زار كريفولاك ليرى "كيف يدمر رجال الأطلسي هذه الأسلحة ويسحبون الأسلحة من النقاش السياسي في هذا البلد".

جمع الأسلحة

جنديان من قوات الناتو يجمعان أسلحة من المقاتلين الألبان بالقرب من تيتوفو

وفي سكوبيا أعلن الناطق باسم الناتو باري جونسون أن الحلف جمع أكثر من 350 قطعة سلاح من جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا في اليوم الثاني من عملية "الحصاد الأساسي" وقال إن الأسلحة التي سلمها المقاتلون قرب تيتوفو كانت ثقيلة خلافا للأسلحة التي جمعت أمس في كومانوفو (شمال).

وكان الحلف أقام الثلاثاء موقعا لجمع الأسلحة في بروديتش على مرتفعات مدينة تيتوفو (شمالي غربي) في أكثر معاقل المقاتلين قوة. وجمع الحلف خصوصا بنادق كلاشنيكوف وقذائف هاون وثلاثة صواريخ أرض/ جو. وتقدم المقاتلون الألبان لتسليم الأسلحة إلى جنود الحلف الأطلسي وهم مظليون بريطانيون وهولنديون. وبقي الموقع مفتوحا طوال الليل ولم يغلق سوى نهار اليوم.

وسارت أول أمس أول عملية جمع الأسلحة قرب بلدتي ماتيتشي وأوتليا (شمال) قرب كومانوفو على نحو مختلف. وعندما وصلت قوات الحلف الأطلسي جمع جيش التحرير الوطني أسلحته وتم تسليمها دفعة واحدة.

وحدد الحلف ثلاث مناطق لجمع الأسلحة هي كومانوفو (شمال) وتيتوفو (شمالي غربي) وغوستيفار (غرب). وتهدف عملية "الحصاد الأساسي" إلى أن يسلم المقاتلون طوعا أسلحتهم للحلف الأطلسي. وهدف الحلف هو جمع 3300 قطعة سلاح.

حوادث عنف
من جهة أخرى تعرض جنود في قوة حلف شمال الأطلسي المتعددة الجنسيات في كوسوفو (كيفور) لإطلاق نار أثناء قيامهم بدورية في جنوب كوسوفو على طول الحدود المقدونية.

وقال المتحدث باسم الكتيبة الشرقية الكابتن دانيال باير إن الجنود كانوا يهمون باعتقال نحو عشرة رجال عبروا بشكل غير شرعي الحدود قادمين من مقدونيا عندما فتح هؤلاء النار باتجاههم برشاشات كلاشينكوف، ورد الجنود على إطلاق النار وفر الرجال العشرة باتجاه مقدونيا. وبعد عشر دقائق أطلقت قذيفة هاون من مقدونيا إلى مكان الحادث من دون وقوع جرحى في صفوف جنود كيفور.

وقبل ساعات من وصول الأمين العام لحلف الناتو وقع انفجار داخل مدرسة في حي تقطنه أقلية ألبانية في العاصمة المقدونية سكوبيا، وقالت الشرطة إن الانفجار وقع في مدرسة للألبان في منطقة جايا باسا إحدى ضواحي سكوبيا في الساعات الأولى من صباح اليوم ولم ترد أنباء عن سقوط قتلى أو مصابين. وقد طوق رجال الشرطة الموقع وبدؤوا تحقيقا في أسباب الانفجار. وكان انفجاران سابقان وقعا مساء الأحد لم يسفرا كذلك عن إصابات.

جنود ألمان يحضرون جلسة البرلمان

قوات ألمانية
في غضون ذلك صوت البرلمان الألماني بأغلبية 497 صوتا مقابل 130 لصالح إرسال قوات ألمانية قوامها 500 جندي إلى مقدونيا للمشاركة في عملية الحصاد الأساسي، ولم تكن نتيجة التصويت مرضية للمستشار الألماني غيرهارد شرودر حيث فشل في تأمين الأغلبية الكافية من التحالف الحاكم المؤلف من حزبي الديمقراطي الاشتراكي والخضر اللذين يشككان في نجاح عملية الحلف في مقدونيا. وقد حصل شرودر على هذه النتيجة بمساعدة المعارضة المحافظة.
وكان المستشار الألماني قد حث البرلمان على الموافقة على إرسال قوات إلى مقدونيا قائلا إن من مصلحة ألمانيا استقرار الأوضاع في البلقان مضيفا أن ألمانيا موجودة بالفعل في تلك المنطقة في إشارة إلى القوات الألمانية المشاركة في عمليات حفظ السلام في البوسنة وكوسوفو.

المصدر : وكالات