الحرب الكلامية بين كلارك وسميث تقلق حزب المحافظين

الحملة الانتخابية لحزب المحافظين البريطاني (أرشيف)
حذر رئيس حزب المحافظين البريطاني المعارض بالإنابة ديفد براير المرشحين المتنافسين على رئاسة الحزب من مغبة الاستمرار في الهجوم المتبادل بينهما في حملتهما الانتخابية وطالبهما بالتوقف عن ذلك فورا.

ونصح براير كلا المرشحين بالابتعاد عن المهاترات والنبش في الماضي والتركيز على القضايا الرئيسية التي تهم الناخبين.

وتعكس هذه الدعوة العلنية من زعماء الحزب للمتنافسين الرئيسيين إيان سميث وكينيث كلارك بالتوقف عن الحرب الكلامية القلق المتصاعد في أوساط حزب المحافظين من أن هذه الانتخابات الداخلية في طريقها لإلحاق المزيد من الضرر بالحزب الممزق أصلا.

وقد وصلت المعركة من أجل تولي الزعامة السياسية للمحافظين التي أطاحت بها ذات يوم رئيسة الوزراء السابقة مارغريت تاتشر ذروتها الأسبوع الماضي في الضجة التي أثيرت حول صلة مسؤول بارز في الحملة الانتخابية لإيان سميث بأحد الأحزاب اليمينية القومية المتطرفة. واضطر سميث الخميس الماضي إلى إقصاء نائب مدير حملته الانتخابية إيدغار غريفن بعد اكتشاف علاقته بالحزب القومي البريطاني ذي التوجهات النازية.

إيان سميث

وفور نشر قصة هذه العلاقة في إحدى الصحف الصفراء المؤيدة لحزب العمال البريطاني، اتهم سميث المناهض للوحدة الأوروبية خصمه وزير المالية السابق كينيث كلارك المؤيد للوحدة الأوروبية بمحاولة تشويه سمعته.

وكان التنافس على رئاسة الحزب قد بدأ في يونيو/ حزيران الماضي عندما استقال رئيسه السابق وليام هيغ عقب الهزيمة القاسية التي مني بها أمام زعيم العمال ورئيس الوزراء توني بلير في الانتخابات العامة الأخيرة.

ويحظى سميث (47 عاما) بتأييد رئيسة الوزراء والحزب الأسبق مارغريت تاتشر، وأعلن رفضه الشديد لما سمي بالجيش الأوروبي والعملة الأوروبية، في حين حظي كلارك بتأييد رئيس الوزراء السابق جون ميجور الأربعاء الماضي بعد يوم من إعلان تاتشر تأييدها لسميث وقولها إن كلارك سيكون زعيما "كارثة" إذا فاز في الانتخابات. واتهم ميجور الزعيمة السابقة لحزب المحافظين بتشجيعها النواب المناهضين للوحدة الأوروبية بالتصويت ضد حكومته أثناء بحثها مسألة المشاركة في معاهدة ماستريخت. ومن المقرر إعلان الفائز في رئاسة حزب المحافظين في الثاني عشر من سبتمبر/ أيلول المقبل.

المصدر : رويترز