الأمم المتحدة تشيد بهدوء الانتخابات في تيمور الشرقية

تيموريان يحملان علما لأحد الأحزاب المتنافسة
أثناء الحملة الانتخابية (أرشيف)
وصفت الأمم المتحدة الحملة السياسية للانتخابات التاريخية التي تشهدها تيمور الشرقية بأنها من أهدأ الحملات التي عاشها العالم منذ سنوات. في هذه الأثناء حمل رئيس سابق لإندونيسيا المنظمةالدولية مسؤولية أعمال عنف شهدتها الجزيرة عام 1999.

فقد صرح كبير العسكريين الدوليين المسؤولين عن الانتخابات في تيمور الشرقية كارلوس فالنزويلا بأن الحملة السياسية التي سبقت الانتخابات مرت بصورة نموذجية ومسالمة. وبرغم ذلك فقد أعلنت قوات حفظ السلام الدولية العاملة في تيمور الشرقية أنها مستعدة لأي تجاوزات قد تحدث، في حين أغلقت إندونيسيا حدودها مع الدولة الناشئة تحسبا لوقوع اضطرابات.

وقال فالنزويلا إن المخاوف من وقوع اشتباكات بين أنصار 17 حزبا يتنافسون في الجزيرة قد تبددت، وأشار إلى أنه عمل مسؤول انتخابات دوليا في 14 عملية انتخابية في مناطق مختلفة من العالم غير أنه لم يشهد حملة سياسية هادئة مثل ما رآه في تيمور الشرقية حتى الآن.

ويصوت الخميس المقبل 425 ألف ناخب لاختيار 88 عضوا للهيئة التشريعية التي ستعنى بوضع دستور للدولة وتهيئتها للاستقلال الكامل عن إندونيسيا والذي يتوقع إعلانه رسميا العام المقبل.

وكان بطل الاستقلال في تيمور الشرقية شانانا غوسماو قد وضع حدا الأحد الماضي لشهور من التكهنات عندما أعلن ترشيح نفسه في الانتخابات الرئاسية المرتقب إجراؤها العام المقبل. وقال غوسماو إنه قبل بالترشح تلبية لمطالب شعبه الذي قاده في حرب مسلحة طويلة للاستقلال عن إندونيسيا.

وعلى العكس تماما فقد شهدت عملية الاستفتاء في تيمور الشرقية التي أجريت عام 1999 أعمال عنف قوية تمثلت في اشتباكات بين قوات الأمن الإندونيسية والمواطنين راح ضحيتها المئات ودمرت نصف المباني والبنية التحتية للجزيرة.

يوسف حبيبي
وقد حمل الرئيس الإندونيسي الأسبق بحر الدين يوسف حبيبي في مقابلة صحفية نشرت اليوم في أستراليا الأمم المتحدة المسؤولية عن تلك الأحداث، وقال إن المنظمة الدولية أخطأت بانتهاكها تعهدا بإطلاع جاكرتا بنتيجة الاستفتاء الذي أجري بخصوص الاستقلال أولا بأول.

وقال حبيبي الذي كان رئيسا لإندونيسيا في تلك الفترة إن عدم إطلاع الأمم المتحدة جاكرتا على النتائج أولا بأول تسبب في حدوث خلل أمني بالجزيرة وعدم تمكن الحكومة من إرسال دعم لقواتها العاملة هناك مما أدى إلى اشتعال أعمال العنف.

يشار إلى أن تيمور الشرقية كانت إحدى المستعمرات البرتغالية، وقد اجتاحتها القوات الإندونيسية عام 1975 وضمتها عام 1976 وهي تخضع لإدارة الأمم المتحدة منذ أكتوبر/ تشرين الأول عام 1999.

المصدر : وكالات