الشيوخ الفلبيني يحقق بمزاعم رشوة أبو سياف للجيش

جنود حكوميون أثناء البحث عن جماعة
أبو سياف جنوبي الفلبين في يونيو/ حزيران
بدأ وفد من مجلس الشيوخ الفلبيني اليوم زيارة إلى جنوب الفلبين لبدء تحقيق في مزاعم جماعة أبو سياف المسلحة التي أوضحت فيها مؤخرا أنها دفعت رشوة مالية ضخمة لمسؤول عسكري كبير ومجموعة من الضباط البارزين في الجيش الفلبيني. وكانت الجماعة قد ذكرت أنها دفعت رشى للجيش لتسهيل هروب مقاتلي الجماعة مع رهائن يحتجزونهم، من كمين نصب لهم في مدينة لاميتان جنوبي الفلبين في يونيو/ حزيران الماضي.

وسيحاول أعضاء الوفد الكشف عما أشيع عن تواطؤ ضباط من الجيش الفلبيني مع جماعة أبو سياف التي تحتجز حاليا 18 رهينة من فلبينيين وأميركيين في أحد مخابئها جنوبي الفلبين.

وقد وصل رئيس لجنة الدفاع الوطني بمجلس الشيوخ رامون ماغساسي إلى مدينة لاميتان القريبة من جزيرة باسيلان بهدف مقابلة من يعتقد أنهم شهود على الرشى المزعومة.

وقال سكان محليون إن الوفد زار الكنيسة والمستشفى في مدينة لاميتان وتحدث إلى بعض من يعتقد أنهم شهود. بيد أنهم لم يلتقوا بالقس تشيريلو ناكوردا الذي كان رهينة لمدة طويلة لدى جماعة أبو سياف، وهو أول من أثار موضوع الرشى.

وأوضح أحد أعضاء الوفد أنهم التقوا بسكان المنطقة القريبة من المكان الذي هرب منه أعضاء جماعة أبو سياف. وأضاف أن السكان أكدوا لهم أن جنودا حكوميين كانوا يحاصرون أعضاء الجماعة، لكنهم انسحبوا فجأة مما مكن جماعة أبو سياف من الفرار برهائنها.

وقال قائد الجيش الجنرال ديومديو فيلانوفا في تصريح لإحدى الإذاعات الفلبينية إن قواته اتخذت الاحتياطات اللازمة لحماية الوفد. بيد أنه أعرب عن مخاوفه مما قد يحدث للوفد في المدينة التي احتلت فيها الجماعة الشهر الماضي كنيسة ومستشفى واحتجزت رهائن.

ويذكر أن أبو صبايا أحد قادة الجماعة قال في وقت سابق في مكالمة هاتفية بثتها إذاعة محلية إن الجنود الفلبينيين كانوا يبعدون ثلاثة أمتار فقط أثناء الكمين الذي نصبه الجيش قرب أحد المستشفيات في لاميتان, إلا أنهم لم "يهاجمونا حسب الاتفاق".

غلوريا أرويو
ولم يعلن أبو صبايا عن أسماء الضباط الذين تقاضوا رشى مالية من الجماعة, إلا أنه قال إن النقود سلمت إلى ممثل حاكم جزيرة باسيلان وهاب أكبر ليسلمها إلى الجيش.

وجاءت تصريحات أبو صبايا عقب حملة تحقيق واسعة أمرت بها الرئيسة الفلبينية غلوريا أرويو بعد تهمة وجهها أحد الرهبان -كان محتجزا لدى الجماعة العام الماضي- لضباط في الجيش الفلبيني بتقاضي رشى من الجماعة.

جماعة البنتاغون
وفي السياق نفسه أثارت جماعة فلبينية جديدة تطلق على نفسها اسم البنتاغون الذعر في أوساط العمال الأجانب جنوبي الفلبين.

فقد قامت الجماعة، التي يعتقد أنها انشقت عن جماعة إسلامية فلبينية، بقتل صينيين احتجزتهما مؤخرا. وكان الصينيان يعملان في مشروع صيني ياباني للري في ولاية سلطان قدرات، وقد خطفوا مع آخرين ودليلهم الفلبيني يوم 12 أغسطس/ آب الجاري عندما كانوا يسلمون فدية بمبلغ أكثر من 90 ألف دولار لإطلاق سراح أحد المهندسين الصينيين المختطفين من قبل الجماعة نفسها.

وأفاد متحدث باسم الجيش الفلبيني أنه تم العثور على وثائق وبطاقات هوية تخص بعض أعضاء الجماعة تبين أنهم من جبهة تحرير مورو الإسلامية، بيد أن الجبهة نفت أن تكون لها أي علاقة بعملية الخطف.

المصدر : وكالات