الجيش الإندونيسي يهاجم معسكرا لحركة آتشه

القوات الإندونيسية تشدد الحراسة في آتشه (أرشيف)
أعلن متحدث باسم الشرطة الإندونيسية أنه تم اعتقال 178 من المشتبه بعلاقتهم بحركة آتشه الحرة أثناء هجوم على موقع للحركة أسفر عن مصرع أربعة مقاتلين منها. وقللت الحركة من جانبها من أهمية زيارة وفد حكومي اليوم إلى الإقليم المضطرب.

فقد أفاد المتحدث باسم الشرطة الإندونيسية الجنرال ديدي ويدايادي أن قوات الأمن شنت هجوما على معسكر تدريبي لحركة آتشه الحرة أسفر عن اعتقال 178 شخصا ومقتل أربعة أثناء الاشتباكات ومصادرة العديد من الأسلحة والألغام والقنابل.

وأضاف المتحدث أن الحركة تستخدم هذا المعسكر القريب من حدود إقليم آتشه شمالي جزيرة سومطرة لتدريب أفرادها وعناصر موالية لها على مهارات القتال. إلا أن صحيفة ميديا إندونيسيا ديلي نقلت عن رئيس شرطة سومطرة الشمالية إسكاندر حسان أنه تم الإفراج عن 173 شخصا ولم يتبق سوى خمسة معتقلين لتورطهم في عدة جرائم على حد قوله.

وفي موضوع آخر قلل المتحدث باسم حركة آتشه تيوكيو أغام كوتورايجا من أهمية زيارة وفد مؤلف من ثمانية وزراء إندونيسيين إلى الإقليم اليوم. وأشار إلى أن ثلاثة رؤساء والعديد من الوزراء زاروا الإقليم من قبل ولم يحدث أي تغيير.

وكانت الحركة المطالبة بانفصال إقليم آتشه عن إندونيسيا قد رفضت تقريرا يتهم كلا من المقاتلين وقوات الأمن بانتهاك حقوق الإنسان مع الإفلات من العقاب، إلا أنهم اعترفوا بخطف طاقم تلفزيوني لإذاعته تقارير قالوا إنها غير متوازنة.

وقال المتحدث باسم المقاتلين تيكو أجام كوتوراجا إن الطاقم المؤلف من ثلاثة أفراد محتجز منذ الأسبوع الماضي في الإقليم وسيتم الإفراج عن الثلاثة قريبا. ورفض المتحدث أن تقارن حركته بالجيش "والحكومة الاستعمارية الإندونيسية". واتهم الحكومة والجيش بارتكاب انتهاكات "غير عادية" لحقوق الإنسان.

ومن جهته رفض الجيش الإندونيسي أيضا الاتهامات التي جاءت بعد أيام من اعتذار الرئيسة الإندونيسية ميغاواتي سوكارنو لسكان آتشه عن الانتهاكات التي وقعت في الماضي، لكنها حذرت من أن الإقليم لن يحصل على الاستقلال أبدا. وكانت منظمة هيومان رايتس ووتش قد اتهمت في تقرير لها أمس الأول قوات الأمن الإندونيسية ومقاتلي الحركة على السواء بانتهاك حقوق سكان الإقليم.

ميغاواتي تبدأ جولة آسيوية

ميغاواتي سوكارنو بوتري

في غضون ذلك بدأت الرئيسة الإندونيسية ميغاواتي اليوم أول جولة لها إلى دول رابطة جنوب شرق آسيا (آسيان) منذ تسلمها السلطة الشهر الماضي. ويرى مراقبون أن ميغاواتي ستحاول خلال الجولة طمأنة جيرانها أنها قادرة على إعادة الاستقرار إلى بلادها التي تواجه دعوات انفصالية في بعض الأقاليم.

وذكرت وكالة أنباء أنتارا الإندونيسية الرسمية أن ميغاواتي ستزور كلا من الولايات المتحدة واليابان والبوسنة خلال جولة أخرى لها أواخر الشهر المقبل. وأضافت الوكالة أن ميغاواتي ستقدم منحة مالية لبناء مسجد في البوسنة وهي في طريقها إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي جورج بوش يوم 19 سبتمبر/ أيلول المقبل.

وخلال زيارتها للولايات المتحدة تحضر رئيسة إندونيسيا اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما ستقوم ميغاواتي برحلة عمل إلى اليابان وهي دولة مانحة ومستثمرة كبرى يوم 28 سبتمبر/ أيلول المقبل وهي في طريق عودتها إلى إندونيسيا.

وتستغرق الجولة التي تقوم بها ميغاواتي في الدول الأعضاء في رابطة دول جنوب شرق آسيا أسبوعا، وهي أول جولة خارجية لها منذ تسلمها السلطة في 23 يوليو/ تموز.

اقرأ أيضا الملف الخاص:
إندونيسيا صراع التاريخ والجغرافيا

المصدر : وكالات