أنقرة تجدد اتهاما سابقا لمؤسس حزب العدالة والتنمية

أردوغان يحيي مؤيديه أثناء الإعلان عن تشكيل الحزب منتصف الشهر الحالي
أجرت السلطات التركية تحقيقات مع مؤسس حزب العدالة والتنمية الإسلامي الجديد رجب أردوغان بتهمة إهانة الدولة ومسؤوليها. وترجع أسباب هذه التحقيقات التي أمر بها النائب العام التركي لكلمة ألقاها أردوغان عام 1994 وأعيد بثها أمس الاثنين.

وقال أردوغان في تلك الكلمة -وكان حينها عضوا في حزب الرفاه الإسلامي المحظور- إن النظام العلماني الصارم الذي تنتهجه أنقرة يجب أن يتغير، مشيرا إلى أن الإسلام والعلمانية لا يمكن أن يتعايشا معا.

وأضاف أن الدولة إذا عادت إلى تحكيم الإسلام فإنها ستجد حلا لكثير من المشاكل المعلقة وعلى رأسها القضية الكردية في جنوبي شرقي البلاد. وقال زعيم حزب العدالة والتنمية الجديد إن الدستور التركي قام بوضعه "سكيرون".

ودفع إعادة بث الكلمة النائب العام التركي تيرغي إيفسن لإصدار أوامره بالتحقيق مع مؤسس الحزب الجديد للتحقق مما إذا كان يقصد إساءة واحتقار الدولة ومسؤوليها.

وإذا رأى إيفسن أن في كلمة أردوغان إثباتا كاملا للتهمة الموجهة إليه فإنه سيقدم طلبا إلى وزارة العدل لأخذ تصريح بمحاكمته، وإذا تمت إدانته بهذه التهمة فإنه سيواجه عقوبة السجن التي قد تصل إلى ست سنوات.

في الوقت نفسه نقلت وكالة أنباء الأناضول التركية عن مصادر في محكمة أمن الدولة التركية قولها إن المحكمة لن تفتح تحقيقا ضد أردوغان بتهمة إثارة الكره الديني.

وكان أردوغان المحافظ السابق لمدينة إسطنبول قد قضى أربعة أشهر في السجن عام 1999 بسبب خطبة سياسية اعتبرتها المحكمة تحريضية. كما صدر حكم بحظر نشاطه السياسي مدى الحياة غير أنه ألغي بمقتضى عفو عام صدر في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وفي منتصف أغسطس/ آب الجاري شكل مجموعة من الإسلاميين حزب العدالة والتنمية بزعامة أردوغان. وتأسس هذا الحزب الذي يعتبر اتجاهه من يمين الوسط التقليدي بعد أقل من شهر على قيام الجناح المحافظ داخل التيار الإسلامي بإنشاء حزب السعادة على أنقاض حزب الفضيلة -ثالث قوة سياسية في البلاد- الذي حظرته المحكمة الدستورية لنشاطاته المناهضة للعلمانية.

المصدر : الفرنسية