عـاجـل: مراسل الجزيرة نقلا عن مصادر حكومية: الحكومة اللبنانية تجتمع غدا لمناقشة الورقة الاقتصادية التي أعدها الحريري

السجن عشرين عاما لمنفذي انفجار بورصة جاكرتا

جعفر بالقميص الأبيض (يسار) وأحد المتهمين في عملية التفجير في طريقهما للمحكمة (أرشيف)

أصدرت محكمة إندونيسية حكما بسجن رجلين عشرين عاما لكل منهما لعلاقتهما بانفجار بورصة جاكرتا العام الماضي. في غضون ذلك رفض مقاتلو حركة آتشه الحرة تقريرا يتهم المقاتلين وقوات الأمن بانتهاك حقوق الإنسان مع الإفلات من العقاب.

وجاء قرار المحكمة الأندونيسية اليوم على الرغم من مطالبة الادعاء العام بإصدار حكم بإعدام تيوكو إسموهادي جعفر. وصدر الحكم على شريكه نور الدين غيابيا بعد أن فر من الحجز الشهر الماضي. وأدين الاثنان بمسؤوليتهما عن الانفجار الذي وقع في بورصة جاكرتا الشهر الماضي وقتل بسببه 15 شخصا. وتجنبت المحكمة إصدار حكم بإعدام جعفر وقالت إنه لم يكن في مكان الحادث لحظة وقوع الانفجار.

ومن جهته أعلن تيوكو جعفر أمام المحكمة أنه بصدد استئناف الحكم الصادر بحقه، منكرا أي صلة له بالحادث.

وكان الحادث قد وقع في موقف للسيارات تابع لبورصة جاكرتا في سبتمبر/ أيلول من العام الماضي محبطا محاولات الحكومة إقناع المستثمرين الأجانب بأن إندونيسيا مكان آمن للاستثمار.

مقاتلون من حركة آتشه الحرة

في غضون ذلك رفض مقاتلو حركة آتشه الحرة المطالبون بانفصال إقليم آتشه عن إندونيسيا تقريرا يتهم كلا من المقاتلين وقوات الأمن بانتهاك حقوق الإنسان مع الإفلات من العقاب، إلا إنهم اعترفوا بخطف طاقم تلفزيوني لإذاعتهم تقارير قالوا إنها غير متوازنة.

وقال المتحدث باسم المقاتلين تيكو أجام كوتوراجا إن الطاقم المؤلف من ثلاثة أفراد محتجزون منذ الأسبوع الماضي في الإقليم وسيتم الإفراج عنهم قريبا.

ورفض المتحدث أن تقارن حركته بالجيش "والحكومة الاستعمارية الإندونيسية". واتهم الحكومة والجيش بارتكابها انتهاكات "غير عادية" لحقوق الإنسان.

ومن جهته رفض الجيش الإندونيسي أيضا الاتهامات التي جاءت بعد أيام من اعتذار الرئيسة الإندونيسية ميغاواتي سوكارنو لسكان آتشه عن الانتهاكات التي وقعت في الماضي، لكنها حذرت من أن الإقليم لن يحصل على الاستقلال أبدا.

وكانت منظمة هيومان رايتس ووتش قد اتهمت في تقرير لها أمس قوات الأمن الإندونيسية ومقاتلي الحركة على السواء بانتهاك حقوق سكان الإقليم المضطرب. وقالت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها إن الحكومة الإندونيسية "فشلت تماما" في السيطرة على قوات الجيش والشرطة العاملة في الإقليم ودعت الرئيسة ميغاواتي لتشكيل محاكم للنظر في قضايا انتهاك حقوق الإنسان.

في الوقت نفسه قال مسؤولون إن الحكومة أرسلت وفدا تفاوضيا له سلطات واسعة إلى إقليم آتشه، وإن الحكومة بصدد الإفراج عن ستة مفاوضين من حركة آتشه موقوفين لديها لإنهاء حالة التمرد التي يشهدها الإقليم.

وصرح وزير الأمن الإندونيسي سوسيلو بامبانغ يودهويونو إن الرئيسة ميغاواتي صادقت على قرار بالإفراج عن الموقوفين الستة الذين اعتقلوا الشهر الماضي.

ميغاواتي
ميغاواتي تبدأ جولة خارجية
على صعيد آخر تبدأ رئيسة إندونيسيا ميغاواتي سوكارنو بوتري غدا أول جولة لها إلى دول رابطة جنوب شرق آسيا (آسيان) منذ تسلمها السلطة الشهر الماضي. ويرى مراقبون أن ميغاواتي ستحاول خلال الجولة طمأنة جيرانها أنها قادرة على إعادة الاستقرار إلى بلادها التي تواجه دعوات انفصالية في بعض الأقاليم.

وقال وزير الخارجية الإندونيسي حسن ويراجودا للصحفيين إن أول محطة لميغاواتي ستكون الفلبين أثناء جولتها التي ستزور خلالها باقي الدول الأعضاء في رابطة (آسيان) والتي ستنتهي في الثامن والعشرين من الشهر الحالي. وأضاف ويراجودا أن ميغاواتي ستزور كلا من الولايات المتحدة واليابان خلال جولة أخرى لها أواخر الشهر المقبل.

وتعد هذه أول جولة خارجية تقوم بها رئيسة إندونيسيا الجديدة بعد تسلمها السلطة قبل نحو شهر من الرئيس المخلوع عبد الرحمن واحد الذي استمر حكمه المضطرب نحو عامين. ومن بين الاتهامات التي وجهها خصوم واحد إليه أنه أسرف في الرحلات الخارجية وتجاهل التعامل الإيجابي مع أزمات الإقليم خاصة حركات الانفصال والاشتباكات العرقية والدينية.

وتضم رابطة آسيان كل من بروناي وكمبوديا وإندونيسيا ولاوس وماليزيا وميانمار والفلبين وسنغافورة وتايلند وفيتنام. وكان ينظر إلى إندونيسيا على أنها من أعمدة الرابطة إلى أن دخلت في أزمة مالية كبرى أصابت عددا من الدول المعروفة بالنمور الأسيوية عام 1997.

المصدر : وكالات