عـاجـل: وزير الخارجية القطري للجزيرة: ما يجري في ليبيا هو حروب بالوكالة وينبغي احترام الشرعية الدولية

خاتمي يتمسك بمواصلة تعزيز الديمقراطية في إيران

الرئيس خاتمي يلقي خطابا في حفل تنصيبه وبجواره خامنئي ورفسنجاني

بدأ الرئيس الإيراني الإصلاحي محمد خاتمي ولايته الثانية والأخيرة التي تستمر أربعة أعوام. وفي كلمة ألقاها أثناء حفل تنصيبه دافع خاتمي عن جهوده لتعزيز الديمقراطية في إيران، في حين طالبه مرشد الجمهورية الإسلامية علي خامنئي بمواجهة الأزمة الاقتصادية في البلاد.

وأشار خاتمي إلى أن مشكلات البلاد سياسية بالدرجة الأولى ودافع عن تعزيز الديمقراطية في النظام الإسلامي ومؤسساته للخروج من الأزمة. وقال خاتمي إن "رئيس الجمهورية مسؤول بالتأكيد أمام المرشد الأعلى ومجلس الشورى, إلا أنه مسؤول بشكل خاص مباشرة أمام الشعب". وأكد الرئيس الإيراني أنه يجب على النظام الحاكم الاعتراف بحق الشعب في الاحتجاج والانتقاد مؤكدا أن هذا الحق لا جدال فيه. وأضاف قائلا إن "نظامنا متناسب مع القيم الإسلامية والجمهورية وهذا ما يسمى الديمقراطية الدينية".

وفي خطاب ألقاه في حفل تنصيب خاتمي, شدد مرشد الجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي على ثقل المهمة الملقاة على عاتق الإدارة الجديدة للرئيس خاتمي. وقال "نحن في مرحلة حاسمة تتطلب العمل بشكل عاجل على تسوية مشكلات مهمة مثل الأزمة الاقتصادية وخصوصا البطالة". و طالب خامنئي بعدم إشعال التوتر السياسي في إيران لإتاحة المجال أمام الحكومة لكي تعمل، طالبا من الرئيس خاتمي مكافحة كل أشكال الفساد.

ودعا مرشد الجمهورية الإسلامية الحكومة إلى عدم السماح لأقلية صغيرة بنشر الفساد والدعارة في المجتمع. وقال إن "الأعداء يريدون زعزعة مشاعر الإيمان ونشر أشكال الفساد وخصوصا الدعارة". وخلافا للتوقعات قام الرئيس السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني بقراءة المرسوم رقم واحد للنظام الذي ينصب خاتمي رئيسا لولاية ثانية.

وجاء في نص المرسوم أن مرشد الجمهورية يدعو الرئيس إلى السير "على طريق الإسلام القويم وإلى الدفاع عن الطبقات المستضعفة ومقاومة الاستكبار". وشدد المرسوم على الطابع الإسلامي للنظام في إيران.

ويرى المراقبون أن التحذير الذي وجهه خامنئي أثناء خطابه يعكس مشاعر القلق لدى المسؤولين في مواجهة الوضع الاجتماعي والاقتصادي المتدهور الذي يهدد بإذكاء التوتر الاجتماعي. ويواجه خاتمي وضعا صعبا في ولايته الثانية، إذ تواجه البلاد أزمات البطالة وارتفاع معدلات الجرائم وانعدام الأمن وتعاطي المخدرات والتضخم وتراجع القوة الشرائية عند الطبقات الأكثر فقرا.

وتهدد هذه الأزمات وما يصاحبها من حال التذمر العامة بتراجع شعبية خاتمي وحلفائه الإصلاحيين الذين يشكلون الغالبية في مجلس الشورى. وقد كثف رجال الدين المحافظون الذي يدينون بالولاء لمرشد الجمهورية الإسلامية في الأسابيع الأخيرة هجماتهم وانتقاداتهم للحكومة واتهموها بالتهاون في مكافحة شتى أنواع الفساد.

المصدر : وكالات