تزايد المخاوف من فشل مؤتمر العنصرية

قلل رئيس مفوضية حقوق الإنسان في جنوب أفريقيا بارني بيتيانا في فرص نجاح المؤتمر العالمي لمكافحة العنصرية المقرر عقده في ديربن بجنوب أفريقيا نهاية الشهر الحالي، وذلك بسبب خلافات حادة تشهدها أعمال صياغة مشروع الإعلان الختامي.

وقال بيتيانا إن المفاوضات الرامية إلى الإعداد للمؤتمر العالمي فشلت حتى الآن في التوصل إلى مسودة لخطط العمل التي سيناقشها مندوبو الدول في ديربن يوم 31 أغسطس/ آب الجاري.

وكانت الولايات المتحدة قد اعترضت أثناء المناقشات التحضيرية للمؤتمر على محاولات قامت بها بعض الدول العربية لمساواة الصهيونية وسياسة إعادة توطين الإسرائيليين مع العنصرية.

وتتخوف واشنطن أيضا ومعها بعض الدول المتقدمة من مناقشة بعض الدول لأمر دفع تعويضات لها مقابل معاناتها من سنوات الاستعمار في الماضي وتجارة العبيد.

ويحاول المفاوضون حاليا من خلال محادثاتهم في جنيف التوصل إلى ما يشبه اتفاقا على الأقل بخصوص مسودتي نصين يتعلق أحدهما بإعلان المبادئ والآخر ببرنامج العمل، وذلك قبل وقت كاف من بداية المؤتمر.

ورغم أن القاهرة أبلغت المفاوضين أنها لن تلح على ذكر الصهيونية في مشروع البيان الختامي، فإن المبعوث السوري حذر من ضمان سكوتهم عن ذلك.

وكانت عملية الصياغة بدأت قبل عامين، وكان يتعين أن تنتهي في جنيف مع بداية يونيو/ حزيران الماضي، إلا أن المفاوضين اضطروا إلى عقد جلسات ختامية تستمر من 31 يوليو/ تموز وحتى العاشر من الشهر الجاري للتغلب على الانقسامات.

ومن جانبه أبلغ الاتحاد الأوروبي الجلسة الخاصة بأن مؤتمر دوربان ليس هو المنبر المناسب لمعالجة القضية الفلسطينية، وذلك رغم اعترافه بخطورة الصراع في الشرق الأوسط خاصة في الأيام القليلة الماضية.

ومن المقرر أن يندد مشروع الإعلان الختامي بفظائع تجارة العبيد التي ازدهرت بين أفريقيا والأميركتين لأكثر من مائتي عام حتى أوائل القرن التاسع عشر، غير أن الاتحاد الأوروبي مثله مثل الولايات المتحدة ليس راغبا في الاستماع إلى أي طلبات تعويض من الدول المتأثرة بهذه التجارة.

المصدر : رويترز