المقاتلون الألبان يعدون بتسليم أسلحتهم لحلف الناتو

جندي بريطاني على مدرج مطار بيتروفيتش في سكوبيا
ضمن طلائع قوات حلف شمال الأطلسي التي ستتمركز هناك

أعلن الزعيم السياسي لمقاتلي جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا علي أحمدي استعدادهم لتسليم أسلحتهم لقوات حلف شمال الأطلسي. في غضون ذلك وصلت إلى مطار سكوبيا المزيد من الطائرات التابعة لحلف شمال الأطلسي وعلى متنها المزيد من المعدات العسكرية وطلائع قوات الحلف التي ستمهد الطريق لنزع سلاح المقاتلين الألبان.

وجاءت تصريحات أحمدي أثناء مؤتمر صحفي عقده في منطقة سيكوفيتشا شمال غربي مقدونيا.

وأكدت مصادر مطلعة بالناتو أن رحلات طائرات النقل العسكرية ستستمر خلال هذا الأسبوع لتوفير جميع احتياجات القوة البريطانية المكونة من 400 جندي خلال فترة مهمتها. وستقوم القوة البريطانية بتحديد مواقع انتشار المقاتلين الألبان وتجهيز مقر قيادة لعملية الناتو في مقدونيا التي أطلق عليها "الحصاد الأساسي".

وتقوم وحدات فرنسية وتشيكية بتوفير الدعم للقوة البريطانية التابعة للواء 16 المحمول جوا. ويشكل هؤلاء الجنود أولى طلائع الكتائب في فرقة مكونة من 499 جنديا مهمتها التحضير لنشر قوة من 3500 عنصر من جنود الناتو.

وكان حلف شمال الأطلسي قد أرجأ قرار نشر كامل لقواته في مقدونيا مفضلا انتظار تقارير من الجنرال الأميركي جوزيف رالستون قائد قوات الحلف في أوروبا الذي سيزور سكوبيا غدا لوضع التقويم النهائي للموقف.

جنود من قوات الناتو وصلوا سكوبيا أمس
ورغم إعلان وزارة الدفاع المقدونية أن الهدوء ساد مناطق المواجهة مع المقاتلين الألبان، فإن قائد القوة البريطانية اعتبر الهدنة غير مستقرة حتى الآن بدرجة تسمح بانتشار قوة الحلف. وقال قائد القوة البريطانية الجنرال بيرني وايت سبانر "لسنا هنا للقيام بمهمة نزع السلاح أو حفظ السلام، إذا اتخذ حلف شمال الأطلسي قرارا بنشر القوة ستكون مهمتنا جمع السلاح الذي يلقيه المقاتلون".

وأشار في مؤتمر صحفي إلى ضرورة الالتزام بالوقف الكامل لإطلاق النار لتبدأ عملية حلف الناتو، وقال وايت سبانر إن وحدات حلف الناتو ستمشط الخطوط الأمامية وتتحدث مع قيادات الجانبين لتقوية الهدنة.

وفي السياق نفسه خرج العشرات من السلاف القوميين المتشددين في مسيرة احتجاج ضد خطط نشر قوات الناتو في مقدونيا. وتجمع المحتجون على الطريق الرئيسي الذي يربط العاصمة سكوبيا بحدود إقليم كوسوفو وهو طريق الإمدادات الرئيسي لقوات الناتو فور بدء انتشارها في البلاد.

وأغلق السلاف الطريق بالأسلاك الشائكة والحواجز والسيارات مؤكدين معارضتهم لاتفاق السلام بين الحكومة المقدونية وممثلي أحزاب الأقلية الألبانية. ولم تتدخل الشرطة المقدونية لفض المسيرة واكتفت بتحويل المرور عن الطريق لحين انتهاء الاحتجاج.

المصدر : وكالات