محادثات السلام بالكونغو تبدأ الاثنين المقبل في بتسوانا

كيتوميل ماسير

تبدأ في بتسوانا الاثنين المقبل محادثات السلام الخاصة بجمهورية الكونغو الديمقراطية والتي يشارك فيها ممثلون عن الحكومة والجماعات المسلحة المعارضة ومؤسسات المجتمع المدني، وسط آمال بحدوث تقدم في عملية السلام الرامية إلى إنهاء الحرب الأهلية في البلاد.
وتستضيف المحادثات غابرون عاصمة بتسوانا بوساطة من الرئيس البتسواني السابق سير كيتوميل ماسير، ومن المقرر أن يحضر جلستها الافتتاحية رئيس الكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا.

ويضم وفد كينشاسا الحكومي 13 عضوا ومثلهم من مؤسسات المجتمع المدني، بالإضافة إلى 13 من تجمع الكونغوليين من أجل الديمقراطية ومثلهم أيضا من جبهة تحرير الكونغو، وأربعة من جماعة منشقة عن تجمع الديمقراطيين، و14 عضوا من أحزاب المعارضة.

وستمهد اجتماعات بتسوانا الطريق أمام إجراء انتخابات ديمقراطية في الكونغو وتبني الدستور الجديد والطريقة التي سيسلم بها المقاتلون المعارضون للحكومة أسلحتهم وانخراطهم في الجيش الوطني الجديد للبلاد.

جوزيف كابيلا

وتستند المحادثات على اتفاق لوساكا للسلام الموقع عام 1999 والذي أحياه الرئيس جوزيف كابيلا منذ توليه السلطة خلفا لوالده لوران كابيلا الذي أغتيل في يناير/ كانون الثاني الماضي في كينشاسا.

ومن المقرر أن يحدد المفاوضون وقت ومكان انعقاد المحادثات النهائية. ويرغب الكثير -ومنهم دبلوماسيون غربيون- في عقد المحادثات المقبلة في كيسنغاني شمالي الكونغو والتي مازالت تحت سيطرة قوات التجمع الكونغولي من أجل الديمقراطية المدعوم من رواندا.

وقد عارض رئيس التجمع أدولف أونوسومبا الذي سيحضر محادثات بتسوانا عقد المحادثات المقبلة في كيسنغاني، مبررا رفضه بأن الحرب دمرت المدينة وبالتالي فهي غير مهيأة لاستقبال مثل هذه التجمعات.

كما عارض المقاتلون في شرق الكونغو تسليم المناطق الخاضعة لهم وقالوا إنهم يفكرون في طرح فكرة تطبيق الفدرالية في القطر المترامي الأطراف.

وكان الرئيس جوزيف كابيلا قد ذكر في تصريحات أدلى بها في ملاوي أمس الجمعة أنه لن يتمكن من إجراء انتخابات في دولة مقسمة إلى قسمين وبعضها مسيطر عليه من قبل قوات أجنبية.

وبرغم هذه الخلافات التي برزت على أفق المحادثات فإن محللين قالوا إن بمقدور الرئيس الشاب الوصول بسفينة المحادثات إلى بر الأمان.

اقرأ أيضا الملف الخاص:
الكونغو الديمقراطية أزمة في قلب أفريقيا

المصدر : الفرنسية