فلسطينيون يقاضون سفير إسرائيل الجديد في الدانمارك

كارمي غيلون
قالت الشرطة في كوبنهاغن إن سبعة لاجئين فلسطينيين من ضحايا التعذيب الإسرائيلي يقيمون في الدانمارك، تقدموا بشكوى رسمية ضد السفير الإسرائيلي الجديد كارمي غيلون لمسؤوليته عن عمليات تعذيب وقعت عندما كان يرأس جهاز الأمن الإسرائيلي الداخلي.

وقال متحدث باسم حزب قائمة الوحدة اليساري الذي يساند هذه الشكوى إنهم في انتظار رد النائب العام على الشكوى "وإن كنا نتوقع منه تأييد سياسة الحكومة التي تطالب بعدم اتخاذ أي إجراء".

وأوضح المتحدث أن الحزب راض عن الاحتجاجات التي قوبل بها تعيين غيلون لرئاسة الهيئة الدبلوماسية الإسرائيلية في كوبنهاغن، مشيرا إلى أنها جذبت الانتباه إلى التزام الدانمارك بالمعاهدات الدولية بشأن التعذيب.

ومن جهته أيد المجلس الدولي لإعادة تأهيل ضحايا التعذيب
-وهو منظمة مستقلة تضم متخصصين بشؤون الصحة وتتخذ من كوبنهاغن مقرا لها- في بيان له الجهود التي يبذلها ضحايا التعذيب من اللاجئين لإحالة كارمي غيلون إلى القضاء.

وجاء في بيان المجلس أنه يعرف تماما غالبية هؤلاء الضحايا وتاريخ حياتهم ومتأكد من تعرضهم لمعاملة وحشية وغير إنسانية "وأيضا غير مشروعة بحسب اتفاقية الأمم المتحدة ضد التعذيب".

وأكد الأمين العام للمجلس غينيس مودفيغ أن قرار ملاحقة ممارسي التعذيب "يشكل جانبا مهما من التعويض المالي وإعادة التأهيل التي يحق لضحايا التعذيب الحصول عليها وفقا لاتفاقية الأمم المتحدة".

وأضاف أن إفلات ممارسي التعذيب من القصاص باسم حصانتهم الدبلوماسية يعتبر "صدمة كبيرة بالنسبة لضحايا التعذيب"، وإن على الدانمارك أن تحارب إفلات ممارسي التعذيب من القصاص.

وكان وزير العدل الدانماركي فرانك جنسن قد رفض الشهر الماضي أي احتمال بإجراء ملاحقة قضائية ضد كارمي غيلون معتبرا أنه يتمتع بحصانة دبلوماسية. يشار إلى أن غيلون الذي تولى رئاسة جهاز الأمن الداخلي في إسرائيل "الشين بيت" بين عامي 1994 و1996، دعا إلى استخدام "ضغوط بدنية معتدلة" ضد معتقلي الانتفاضة الفلسطينية الحالية بعد أن اعترف أنه سمح بتعذيب فلسطينيين إبان فترة رئاسته للجهاز.

ووصل غيلون إلى كوبنهاغن الأربعاء الماضي وسط حراسة أمنية مشددة ليجد في استقباله مظاهرات سلمية واهتماما كبيرا من وسائل الإعلام. ومن المتوقع أن يتولى مهامه رسميا أوائل الشهر المقبل بعد أن يقدم أوراق اعتماده إلى الملكة مارغريت الثانية.

المصدر : وكالات