مقدونيا والناتو يتفقان على خطة نشر القوات الأطلسية

الجيش المقدوني مازال متحصنا في الخنادق بالمواقع
الأمامية انتظارا لوصول قوات الناتو لنزع سلاح المقاتلين

وافقت حكومة مقدونيا رسميا على نشر قوات حلف شمال الأطلسي في أراضيها لنزع سلاح المقاتلين الألبان. في غضون ذلك أصدر الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي عفوا عاما عن مقاتلي جيش التحرير الألباني يشمل جميع المقاتلين الذين يسلمون أسلحتهم طواعية لقوات الناتو.

وقالت وزيرة خارجية مقدونيا إيلينكا متريفا إن حكومة سكوبيا أقرت رسميا نشر قوة قوامها 3500 فرد تابعة للحلف الأطلسي لجمع أسلحة المقاتلين. وأضافت الوزيرة أن السلطات المقدونية وحلف الناتو وقعا على وثائق تتعلق بوضع ومهمة قوات الحلف في مقدونيا. وتبادل الرئيس ترايكوفسكي الوثائق الموقعة مع الأمين العام للناتو جورج روبرتسون ومن المتوقع أن تصل طلائع قوات الناتو خلال يومين إلى الأراضي المقدونية.

وفي بروكسل قرر مجلس حلف الناتو رسميا نشر طلائع قواته في مقدونيا للإشراف على نزع سلاح المقاتلين الألبان. وقد صدر القرار بإجماع الدول الـ19 الأعضاء في الحلف. وقال المتحدث باسم الناتو إن سفراء الدول الأعضاء صوتوا بالإجماع على تشكيل هيئة أركان عامة لعملية مقدونيا وإرسال مجموعة أولى من 400 جندي بريطاني.

وأوضح أن طلائع القوة قد تصل إلى سكوبيا اعتبارا من بعد غد. وسيكلف الجنود البريطانيون بتقويم الوضع على الأرض في مقدونيا ووضع خطة عملية لجمع سلاح المقاتلين الألبان وتشكيل هيئة أركان لقيادة العملية. وأكدت مصادر مطلعة في الحلف أن المرحلة الثانية من العملية التي تتضمن انتشار حوالي 3500 جندي من قوات الناتو لن تبدأ إلا بعد أن تتحقق الظروف المناسبة. وأشارت المصادر إلى ضرورة تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل تام ووضع خطة محددة لجمع الأسلحة.

وذكرت صحيفة ديلي تلغراف أن فرقة كوماندوز بريطانية من سلاح الجو انتقلت إلى مقدونيا منذ أسابيع عدة لتحديد مناطق انتشار المقاتلين الألبان. كما وصل مسشارون عسكريون من الحلف الأطلسي إلى سكوبيا لإعداد جوانب الإمداد والتموين والاتصالات المرتبطة بتسليم سلاح المقاتلين.

محادثات في سكوبيا بين بوريس ترايكوفسكي
(يسار) وجورج روبرتسون بشأن تنفيذ اتفاق السلام (أرشيف)
عفو مشروط عن المقاتلين
في غضون ذلك أصدر الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي عفوا عن مقاتلي جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا. وأعلن بيان صدر عن الرئاسة المقدونية أن مسألة العفو جزء من عملية السلام التي انطلقت بالفعل. وأضاف البيان أن العفو لا يشمل المقاتلين الذين يرفضون إلقاء السلاح طوعا ولا الذين ارتكبوا جرائم قد تحاكمهم عليها محكمة جرائم الحرب الدولية الخاصة بيوغسلافيا السابقة أو جرائم تنتهك اتفاقية جنيف المبرمة عام 1949.

كما طلب ترايكوفسكي رسميا من رئيس البرلمان ستويان أندوف الدعوة لعقد دورة برلمانية لبحث إصلاح دستوري يعزز حقوق الأقلية الألبانية. وأفاد أندوف أن أمامه مهلة 15 يوما للدعوة إلى عقد أولى الدورات الثلاث المقررة لبحث الإصلاح الدستوري وإقراره.

وحذر أندوف من أن أي دورة نيابية لن تعقد قبل أن تجمع قوات الناتو ثلث الأسلحة التي في حوزة المقاتلين الألبان. وكانت الأحزاب السلافية والألبانية قد وقعت الاثنين الماضي اتفاق سلام ينص على منح الأقلية الألبانية المزيد من الحقوق مقابل الحفاظ على وحدة الدولة المقدونية.

المصدر : وكالات