البرلمان الكيني يرفض خطة موي لمكافحة الفساد

دانيال أراب موي
أعرب الرئيس الكيني دانيال أراب موي عن خيبة أمله لرفض البرلمان مشروع قانون لمكافحة الفساد في البلاد. وأكد أنه سيمضي قدما في حملته وقال موي للصحفيين بعد خروجه من مبنى البرلمان إنه لا يعتبر ذلك هزيمة له لكنه يشعر بخيبة أمل لأن نواب البرلمان لم يأخذوا مصالح الشعب بعين الاعتبار.

وقال إن الحكومة تمتلك كل الوسائل المتاحة للتعامل مع قضايا الفساد وستمضي قدما في مواصلة معركتها ضده بواسطة الهيئة القضائية الحالية.

وكان الرئيس الكيني دانيال أراب موي قد قام اليوم بزيارة نادرة للبرلمان في محاولة لكسب تأييد أعضائه على مشروع قانون مثير للجدل لمكافحة الفساد وضمان استئناف الدول المانحة لبرنامج المساعدات إلى بلده التي تئن تحت وطأة الفقر.

وقد احتشد أكثر من 200 متظاهر خارج مبنى البرلمان وسط العاصمة نيروبي يرددون هتافات مناوئة لمشروع القانون، في حين انتشرت قوات الشرطة لمنع وقوع أي أعمال عنف.

ويقول معارضو مشروع القانون إن هيئة مكافحة الفساد التي سيعاد تشكيلها بمقتضى القانون الجديد ستكون خاضعة لنفوذ حكومة غارقة في الفساد حتى النخاع.

وكان موي يأمل في أن يقنع نواب البرلمان بتمرير مشروع القانون بعد معارضة أحزاب المعارضة له في التصويت الأولي الذي جرى الأسبوع الماضي.

ويقول محللون إن اقتحام موي للساحة البرلمانية يعكس الرغبة القوية للحكومة للحصول على المعونات المالية الخارجية المطلوبة لتمويل العجز في الميزانية والمساعدة في انتشال الاقتصاد من أسوأ ركود يعصف به منذ الاستقلال.

يشار إلى أن موي لا يحضر جلسات البرلمان إلا في مناسبات الافتتاح الرسمية وجلسات قراءة الميزانية.

ويهدف القانون الجديد إلى تغيير الدستور لتمهيد الطريق أمام إعادة تشكيل هيئة سيعهد إليها بمهمة ملاحقة المسؤولين المتهمين بالفساد.

وترى المعارضة أن المشروع تمت صياغته بطريقة رديئة وتقول إنه سيخلق نزاعا بين رئيس الهيئة والمدعي العام حيال مسألة التحقيق في قضايا الفساد.

وكان صندوق النقد الدولي قد طالب بإقرار مشروع القانون وإنشاء هيئة تشريعية وطنية لمكافحة الفساد قبل أن يستأنف برنامج المساعدات الذي كان قد أوقفه العام الماضي على خلفية ما أسماه انتكاسات خطيرة في جهود كينيا لمكافحة الفساد.

المصدر : رويترز