كويزومي يحسم أمره ويزور ضريح ضحايا الحرب

كويزمي يدخل ضريح ياسكوني بخطوة شبه عسكرية
قام رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي في وقت لاحق اليوم بزيارة لضريح ياسوكوني الذي يضم رفات قتلى الحرب العالمية الثانية وبينهم مجرمو حرب. وأكد مصدر مسؤول في طوكيو أن كويزومي تفادى بذلك القيام بالزيارة يوم 15 أغسطس/ آب الجاري الموافق لذكرى استسلام اليابان في الحرب.

وقد ارتدى كويزومي خلال الزيارة زي الحداد الرسمي وحرص فور دخوله الضريح على الانحناء أمام نصب يتضمن أسماء قتلى الحرب. ورافق كويزومي أثناء زيارته بعض كبار مساعديه في حين فرضت الشرطة اليابانية إجراءات أمنية مشددة ومنعت دخول جميع الزائرين إلى منطقة الضريح.

وكان كويزومي قد أعلن أنه سيعيد النظر في زيارة ضريح ياسوكوني بطوكيو الذي كان من المقرر أن يقوم بها يوم 15 أغسطس/ آب الجاري الموافق أيضا لذكرى تحرير كوريا الجنوبية من الاحتلال الياباني لشبه الجزيرة الكورية مدة 35 عاما.

وتسببت الخطط المتعلقة بالزيارة في انقسام الرأي العام الياباني بين مؤيد ومعارض. كما أغضبت الزيارة المرتقبة الصين والكوريتين اللتين تعرضتا للاعتداء من جانب اليابان في الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الماضي.

المحتجون في سول يقطعون أصابعهم أثناء مشهد تمثيلي لجرائم الاحتلال الياباني

وفور إعلان نبأ الزيارة توالت ردود الفعل، فقد أصدرت وزارة الخارجية الصينية بيانا رسميا أكدت فيه رفضها زيارة كويزومي لضريح قتلى الحرب العالمية الثانية. وفي سول عاصمة كوريا الجنوبية خرجت مسيرات احتجاج فور تأكيد نبأ الزيارة كما قام بعض المتظاهرين بقطع أصابع أيديهم ورددوا هتافات ضد رئيس الوزراء الياباني.

وعرض المتظاهرون في أحد الميادين الرئيسية بسول مشهدا تمثيليا يوضح مدى وحشية الاستعمار الياباني واستغلاله لسكان المناطق التي احتلها في أعمال سخرة. وتمادى البعض في إظهار مدى هذه الوحشية باستخدام مناجل حادة في إحداث جروح خطيرة في عدد من أصابعهم.

كما اعتصم 11 كوريا جنوبيا يعارضون الزيارة قرب مقر رئيس الوزراء الياباني في طوكيو ليواصلوا احتجاجهم الذي بدأ السبت الماضي. وارتدى الكوريون ملابس الحداد البيضاء التقليدية وحملوا صور أقاربهم الذين قضوا أثناء القتال في صفوف الجيوش الاستعمارية اليابانية. وبدأ بعض الكوريين إضرابا عن الطعام قرب الضريح. وكان بعض اليمينيين المتطرفين في اليابان قد حاولوا الاعتداء على المحتجين الكوريين السبت الماضي.

وفي السياق نفسه أغارت الشرطة اليابانية على مكاتب تابعة لإحدى الجماعات اليسارية المتطرفة في طوكيو بتهمة التورط في إشعال النيران بمكتب مؤلف ياباني يميني شارك في تأليف كتاب التاريخ المثير للجدل. وكانت جماعة كاكوروكيو (جمعية العمال الثوريين) قد انتقدت بشدة الكتاب الذي ينكر ارتكاب القوات الإمبراطورية اليابانية لجرائم حرب خلال فترة المد الاستعماري الياباني في جنوب شرق آسيا.

وقد هاجمت الشرطة سبعة مكاتب تابعة للجمعية وصادرت وثائق وخطابات وأجهزة كمبيوتر. وقال الناطق باسم الشرطة إن الجمعية اليسارية متهمة بالاعتداء على مكتب تابع للجمعية اليابانية لتنقيح كتب التاريخ وهي جمعية معروفة بتوجهاتها اليمينية. وكان الهجوم قد وقع الأسبوع الماضي حيث أشعلت النيران في مكتب مؤلف عضو بالجمعية.

المصدر : وكالات