وزيرة الخارجية اليابانية تغرم نفسها اعترافا بالتقصير

ماكيكو تاناكا

في محاولة لاحتواء فضيحتي فساد تورط فيها موظفون ودبلوماسيون في الخارجية اليابانية أعلنت وزيرة الخارجية ماكيكو تاناكا أنها وكبار المسؤولين في الوزارة يتحملون المسؤولية الكاملة. وعلى صعيد آخر أعيد انتخاب رئيس الوزراء كويزومي زعيما للحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان لولاية جديدة مدتها عامان.

فقد قال مصدر مسؤول بالخارجية طلب عدم الكشف عن اسمه أن تاناكا ستدفع مبلغ يعادل راتب شهر، لتكون هذه الغرامة بمثابة اعتراف بمسؤولية الوزيرة عن هذه الفضائح التي شملت اختلاسات وتزويرا لبعض الدبلوماسيين اليابانيين في الخارج.

جاء ذلك بعد توجيه الاتهام رسميا إلى اثنين من الدبلوماسيين اليابانيين بتزوير فواتير استخدام الوفد الياباني من سيارات الأجرة السياحية (الليموزين) خلال قمة الدول الثماني في جنوا بإيطاليا الشهر الماضي.

وأظهرت التحقيقات أن الدبلوماسيين حررا فواتير تأجير وهمية زادت عن الاستخدام الفعلي وحملت دافعي الضرائب حوالي 21.5 مليون ين (172 ألف دولار). وفي فضيحة ثانية تورط القنصل الياباني في مدينة دنفر بالولايات المتحدة الأسبوع الماضي بتحويل مخصصات مالية حكومية للسفارة والمكاتب القنصلية لحسابه الخاص.

واتخذت تانكا إجراءات أخرى لاحتواء غضب رئيس الوزراء جونيشيرو كويزومي. ومن هذه الإجراءات فصل عدد من كبار الدبلوماسيين اليابانيين بالخارجية. وشملت قائمة المفصولين من الخارجية السفير الياباني في واشنطن وقنصل اليابان في مدينة دنفر الأميركية ونائب وزيرة الخارجية ياتاكا كوشيما.

وتعد وزيرة الخارجية تاناكا ثاني وزير خارجية ياباني يدفع تعويضات خلال العام. ففي يناير/ كانون الثاني الماضي دفع وزير الخارجية السابق يوكي كونو ستة أشهر من راتبه بعد تورط دبلوماسي رفيع في اختلاس أموال الحكومة للمقامرة في سباقات الخيل وشراء شقة فاخرة.

جونيشيرو كويزومي يرفع يديه بإشارة النصر بعد فوز ائتلافه الحاكم في انتخابات مجلس الشيوخ (أرشيف)
كويزومي زعيما للحزب الحاكم
على صعيد آخر أعيد انتخاب رئيس الوزراء كويزومي زعيما للحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان لولاية جديدة مدتها عامان. وتم التصويت خلال اجتماع للهيئة البرلمانية للحزب الحاكم حيث لم يواجه كويزومي أي مرشح منافس له في هذا المنصب.

وتعهد رئيس الوزراء لنواب حزبه ببذل أقصى جهده لتحقيق مصالح الشعب والمضي قدما في الإصلاحات اللازمة لإنعاش الاقتصاد الياباني. ويرى المراقبون أن إعادة انتخاب كويزومي زعيما للحزب الحاكم تعد بمثابة دعم للإصلاحات التي ينوي إجراءها خاصة في مجال الاقتصاد. وكان الائتلاف الحاكم في اليابان قد حقق نصرا كاسحا في انتخابات مجلس الشيوخ في 29 يوليو/ تموز الماضي.

المصدر : وكالات