الحكومة الإندونيسية الجديدة تؤدي اليمين الدستورية

الحكومة الجديدة تؤدي اليمين
الدستورية أمام رئيسة البلاد
أدت الحكومة الإندونيسية الجديدة اليمين الدستورية أمام رئيسة البلاد ميغاواتي سوكارنو بوتري. وقد حثت ميغاواتي وزراءها على محاربة الفساد ومواجهة الأزمات السياسية والاقتصادية التي تعصف بالبلاد.

وشددت الرئيسة في كلمة ألقتها أمام مجلس الوزراء الجديد على أهمية العمل الجماعي المشترك في مواجهة التحديات. وأضافت "لقد سميت مجلس الوزراء الذي شكلته مجلس التعاون, وأطلب من جميع الوزراء الالتزام بمعنى التعاون".

وكانت ميغاواتي شكلت حكومتها الجديدة بعد حوالي 18 يوما من توليها السلطة. وضم مجلس الوزراء 30 وزيرا. وقد ركز التشكيل بشكل كبير على وزراء المجموعة الاقتصادية, إذ أعلنت ميغاواتي أن محاربة الفساد ومواجهة الأزمة الاقتصادية ستكون على رأس أولويات حكومتها.

وضم التشكيل 17 وزيرا و10 وزراء بلا حقيبة وثلاثة من كبار المسؤولين بدرجة وزير. وعينت ميغاواتي الدبلوماسي المخضرم حسن ويراغودا وزيرا للخارجية, كما فأجات الأوساط السياسية والعسكرية بتعيينها السياسي ماتوري عبد الجليل وزيرا للدفاع. وتولى الجنرال سوسيلو بامبانج منصب وزير الشؤون الأمنية، في حين عين الجنرال هاري سابارنو وزيرا للداخلية. وكان حمزة حاز قد انتخب نائبا للرئيسة الإندونيسية.

أما الفريق الاقتصادي الجديد لميغاواتي فجاء على رأسه الدبلوماسي السابق دوروغاتون كونتورو الذي عين رئيسا لوزراء المجموعة الاقتصادية التي ضمت بودينو وزيرا للمالية، وسيدة الأعمال ريني سواندي وزيرة للتجارة والصناعة، ورجل البنوك السابق لاكزامانا سوكاردي وزيرا للمشروعات. وقالت الرئيسة ميغاواتي إن كسب ثقة المستثمرين الأجانب ومؤسسات الإقراض الدولية أولوية رئيسية لحكومتها الجديدة.

ميغاواتي مع التشكيل الوزراري الجديد
واعتبر مراسل الجزيرة في جاكرتا أن التشكيل الوزاري جاء إيجابيا حيث لم تعط ميغاواتي الأحزاب المناصب المهمة بل منحتها لشخصيات متخصصة في مجالاتها. ولهذا توقع المراسل في اتصال هاتفي أن تكون هذه الحكومة بعيدة عن الخلافات الحزبية التي شابت حكومة الرئيس السابق عبد الرحمن واحد.

وأفاد مراسل الجزيرة بأنه فور إعلان التشكيل حدث تحسن إيجابي سريع في البورصة وأسواق المال الإندونيسية وارتفعت الروبية الإندونيسية أمام الدولار الأميركي. وأوضح أن تعيين كونتورو وزيرا للمالية لاقى ترحيبا في الأوساط الاقتصادية، فهو يتمتع بخبرات واسعة تؤهله لمواجهة الأزمة الاقتصادية الخانقة بوضع الخطط الملائمة وتنفيذ السياسات الإصلاحية.

ابن سوهارتو يوافق على الاستسلام
من جانب آخر أعلنت الشرطة الإندونيسية اليوم أن ابن الرئيس الإندونيسي السابق تومي سوهارتو قد وافق على الاستسلام والتحقيق معه بشأن مقتل قاض كبير وجرائم أخرى.

وقال رئيس الشرطة الإندونيسية سفيان يعقوب إنه كان يتوقع أن يسلم تومي نفسه بعد أن بعثت أخته توتوت رسالة إلى الشرطة تبلغها بقراره. وذكرت توتوت في الرسالة أن تومي اتصل بها يوم الثلاثاء الماضي وطلب أن تقدم له الشرطة ضمانات أمنية.

تومي
وأضاف يعقوب أن توتوت طلبت منه تقديم الحماية لتومي ووعدته بتسليمه حالما يعود لعائلته. وأكد أن الشرطة ستضمن حماية تومي الكاملة.

يذكر أن الشرطة شنت حملة كبيرة لإلقاء القبض على تومي بعد اتهامه بإصدار أوامر في 26 يوليو/ تموز الماضي بقتل قاضي المحكمة العليا سيف الدين كارتاساسميتا الذي أصدر ضده حكما بالسجن لمدة 18 شهرا العام الماضي بتهمة الاستيلاء على الأملاك العامة.

وأفاد شهود أن شخصين قتلا كارتاساسميتا بعد أن دفع لهما تومي مبلغ عشرة آلاف دولار. وتتهم الشرطة تومي كذلك بالتورط في سلسلة من التفجيرات في جاكرتا في الأشهر الماضية بعد أن وجدت مخزنا للأسلحة والمتفجرات في إحدى شققه.

المصدر : الجزيرة + وكالات