خوف المستوطنين يلجئهم للسيارات المصفحة

تشييع مستوطن قتله مسلحون فلسطينيون
في الضفة الغربية (أرشيف)
يبحث المستوطنون اليهود في الضفة الغربية وقطاع غزة عن وسائل جديدة لحمايتهم من الهجمات المسلحة التي قد يتعرضون لها من قبل المسلحين الفلسطينيين أثناء تنقلهم بين المستوطنات، وذلك بعدما فقدوا الثقة في قدرة جيش الاحتلال على توفير الحماية الكاملة لهم. وتتمثل هذه الوسائل في السعي للحصول على سيارات مصفحة.

وقد بدأ الجيش الإسرائيلي تشجيع هذه الفكرة عندما أعلن عن توفير عدد من هذه السيارات لسكان المستوطنات الذين يعيشون في حالة من الرعب بسبب الهجمات التي تستهدفهم. وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن نحو 20 سيارة مرسيدس مصفحة استخدمها جنود إسرائيليون أثناء احتلال إسرائيل لجنوب لبنان على مدى 22 عاما ستوضع تحت تصرف المستوطنين اليهود في الضفة الغربية وغزة.

واستخدمت القوات الإسرائيلية سيارات بعضها يحمل لوحات معدنية لبنانية، في محاولة للتماشي مع الوضع المحلي في جنوب لبنان وتجنب الكمائن التي قد ينصبها مقاومو حزب الله.

وقتل نحو 45 إسرائيليا معظمهم مستوطنون في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية قبل تسعة أشهر. وينظر الفلسطينيون إلى المستوطنات -التي تعتبر غير شرعية بموجب القانون الدولي- على أنها أهداف مشروعة أثناء انتفاضتهم ضد الاحتلال الإسرائيلي.

ويتذمر أهالي المستوطنين الذين قتلوا برصاص المسلحين الفلسطينيين من أن الجيش لا يفعل ما فيه الكفاية لحمايتهم، وضغطوا على الحكومة من أجل إرسال سيارات مصفحة.

وبينما تحاول الحكومة الإسرائيلية إيجاد وسائل مبتكرة لمساعدة المستوطنين على الدخول والخروج من المستوطنات التي لم تعد آمنة بما فيه الكفاية، ابتكرت شركة لابوك التي يملكها يهودي يقيم في ولاية فلوريدا الأميركية نوعا من السترات الواقية من الرصاص للسيارات، حيث توضع لوحات مصنوعة من السيراميك قابلة للفك على أبواب السيارات ونوافذها الجانبية.

ويقول مستوطنون أدخلوا هذه التجربة إن التغيير الدائم الوحيد الذي سيطرأ على السيارة هو الزجاج الأمامي الذي سيستبدل بزجاج واق من الرصاص، مشيرين إلى أن تكلفة تصفيح السيارة بهذه الطريقة ضد الرصاص تبلغ عشرة آلاف دولار مقابل مائة ألف دولار تنفق على تصفيح السيارة بالطريقة التقليدية.

واشترى مستوطنون آخرون سيارات مصفحة ولكن الإجراءات الحكومية عطلت وصولها لشوارع الضفة الغربية. وشكا مستوطنون من تأخير هذه السيارات التي استوردوها بأنفسهم من الخارج. بيد أن العقبة تكمن في أن كل سيارة مصفحة في إسرائيل بحاجة إلى تصريح خاص من أحد أجهزة الأمن لأنها تصنف على أنها سلاح.

المصدر : رويترز