الحكومة الكرواتية تفشل في الاتفاق على تسليم مطلوبين

إفيتشا راكان
لم تتوصل الحكومة الكرواتية إلى قرار بشأن التعاون مع محكمة جرائم الحرب الدولية وذلك في اجتماع طارئ خصص لدراسة طلب من المحكمة بترحيل اثنين من الكروات متهمين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية إبان الحرب الأهلية في البلقان.

وقالت مصادر حكومية إن الاجتماع انفض بعد ساعة من المداولات من دون التوصل إلى اتفاق أو تحديد موعد جلسة جديدة. وذكرت تلك المصادر أن الرئيس الكرواتي ستيب ميسيتش تخلف عن الاجتماع في آخر لحظة مما عرض رئيس الحكومة لمزيد من الضغوط.

وأكد متحدث باسم الرئيس أن ميسيتش الذي يؤيد تسليم المتهمين تغيب عن الاجتماع لإفساح المجال أمام المجلس للوصول إلى اتفاق بعيدا عن الضغوط.

وقد تواجه حكومة رئيس الوزراء إفيتشا راكان عزلة دولية إذا رفضت التعاون مع المحكمة الدولية، وقد تفرض عليها عقوبات دولية، وفي المقابل فإن تعاونها سيشعل ضدها غضبا داخليا من قبل القوميين الكروات الذين يرون في المتهمين أبطال حرب.

ويقول المراقبون إن معارضة تسليم المتهمين قد تأتي من داخل الائتلاف الحكومي الهش المؤلف من خمسة أحزاب. وتحاول الحكومة التوصل إلى حل وسط يرضي المعارضين دون أن يتعرض الإجماع الوطني لهزة عنيفة.

وطالبت المدعية العامة لمحكمة جرائم الحرب كارلا ديل بونتي السلطات الكرواتية إبان زيارة قامت بها أمس، بسرعة تنفيذ أمرين قضائيين من المحكمة الدولية بتسليم جنرالين سابقين متهمين بارتكاب جرائم حرب. وقالت بونتي فور وصولها إلى زغرب إن الحكومة الكرواتية تسلمت أوامر القبض على المتهمين منذ حوالي شهر.

كارلا ديل بونتي وخلفها إفيتشا راكان أثناء زيارتها لزغرب أمس
وقد أجرت بونتي محادثات مع رئيس الوزراء الكرواتي بهذا الشأن. وقالت في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع "رئيس الوزراء اعترض كتابيا على أوامر القبض على المتهمين وقد جئت إلى هنا لأشرح له أسباب رفضي لهذا الاعتراض". وأكدت بونتي إصرارها على تنفيذ حكومة زغرب لقرارات الادعاء العام في المحكمة الدولية في أقرب وقت.

وكانت محكمة جرائم الحرب قد أصدرت أمرا بالقبض على جنرالين سابقين في الجيش الكرواتي بتهمة ارتكاب مذابح جماعية ضد الصرب إبان فترة الحرب بيوغسلافيا السابقة بين عامي 1991 و1995. وتشير تقديرات المحكمة إلى مقتل أكثر من 20 ألف صربي على أيدي القوات الكرواتية في النزاع.

المصدر : وكالات