مبشرون أميركيون يغادرون الفلبين خوفا من الاختطاف

رهينة فلبيني يغطي وجهه أثناء وصوله مطار مانيلا بعد إطلاق سراحه الثلاثاء من قبل جماعة أبو سياف (أرشيف)

غادر مبشرون مسيحيون أميركيون جزيرة بالاوان الواقعة غرب الفلبين إثر ورود تقارير استخباراتية عن عزم جماعة أبو سياف الإسلامية على اختطافهم.

في هذه الأثناء ألقت الشرطة الفلبينية القبض على ثلاثة أشخاص يشتبه بأنهم على علاقة بنفس الجماعة, كما أحبطت صفقة لشراء أسلحة للمسلحين الذين يحتجزون نحو عشرين رهينة في جزيرة باسيلان جنوبي البلاد.

فقد قال مسؤولون فلبينيون إن المبشرين الأميركيين التابعين لجماعة القبائل الجديدة التبشيرية غادروا مقرهم في بالاوان الأسبوع الماضي خوفا من أن يلقوا نفس مصير الرهائن المحتجزين لدى جماعة أبو سياف. يشار إلى أن من بين الرهائن العشرين زوجان أميركيان ينتميان إلى الجماعة التبشيرية نفسها.

وقد أطلق الخاطفون سراح 13 رهينة بعد أن حصلوا على فدية من أقارب المختطفين وأعدموا فلبينيين آخرين, كما أعلنوا أنهم قتلوا رهينة أميركيا واختطفوا المزيد من الأشخاص وقتلوا رهينتين أخريين.

وقد عقد المسؤولون المحليون ورجال الشرطة وأصحاب البنوك والمنتجعات السياحية في بالاوان اجتماعا طارئا أمس على خلفية تقارير مفادها بأن الجماعة تخطط لهجمات وعمليات اختطاف جديدة.

وقال مسؤول أمني رفض ذكر اسمه إن الشرطة حصلت على تلك المعلومات من الجماعات التبشيرية الأميركية نفسها, وإن تلك المعلومات هي سبب انعقاد اجتماع الأربعاء. وقد أكدت رهينتان تم تحريرهما الثلاثاء الماضي أن المبشرين الأميركيين لا يزالان على قيد الحياة.

اعتقال وإفشال صفقة
في غضون ذلك اتهم وزير الداخلية الفلبيني خوزيه لينا رجلين وامرأة يشتبه بعلاقتهم بجماعة أبو سياف ببيع المخدرات في العاصمة وشراء أسلحة بثمنها للجماعة.

وقد اعتقل الثلاثة يوم الثلاثاء الماضي، بيد أن الشرطة أعلنت عن نبأ اعتقالهم اليوم. وأضاف لينا أن المشتبه بهم يعتقد أنهم كانوا يخططون لتفجير مواقع معينة في مانيلا. ولم تقدم الشرطة أدلة تثبت قيام المعتقلين ببيع المخدرات. كما اتهمت أحد أصحاب شركات السفريات بتزوير وثائق سفر لمقاتلي الجماعة تمكنهم من التحرك بحرية في داخل البلاد.

وكان الجيش الفلبيني قد طلب أمس من أهالي الرهائن العشرين ألا يدفعوا فدية للمقاتلين لئلا تستغلها الجماعة في تعزيز قوتها العسكرية وزيادة عدد مقاتليها وشراء أسلحة حديثة وزوارق سريعة. ويطلب مقاتلو أبو سياف مبلغ نصف مليون بيزو (مائة ألف دولار) فدية عن كل رهينة.

والجدير بالذكر أن جماعة أبو سياف جمعت العام الماضي ملايين الدولارات من مبالغ الفدية التي دفعت لها لإطلاق سراح عشرات الرهائن الآسيويين والأوروبيين الذين اعتقلوا من منتجعين يقعان جنوبي ماليزيا.

المصدر : وكالات