استمرار الاحتجاج على قواعد بريطانية في قبرص

شابان قبرصيان يهاجمان سيارة عسكرية بريطانية

أدان الرئيس القبرصي غلافكوس كليريديس أعمال الشغب التي وقعت الليلة الماضية واستهدفت عسكريين بريطانيين، ودعا إلى التزام الهدوء. واشتبكت قوات الشرطة والجيش في قاعدة عسكرية بريطانية في قبرص مع مجموعة من المتظاهرين احتجوا على إقامة اتصالات هوائية عملاقة يقول الأهالي إنها تشكل خطرا على حياتهم.

واستخدمت قوات الأمن القبرصية خراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع في مواجهة شبان اقتحموا حاجز قاعدة أكروتيري البريطانية بالحجارة والقنابل الحارقة التي تفجرت في الأساس عقب اعتقال عضو في البرلمان القبرصي حاول اقتحام القاعدة.

وقال متحدث عسكري بريطاني إن ما لا يقل عن 38 شخصا أصيبوا في الاشتباكات غالبيتهم من رجال الشرطة والجنود، كما تم تدمير مركز للشرطة داخل القاعدة وإحراق عدد من السيارات أثناء المصادمات. وقدرت الخسائر في المنشآت العسكرية البريطانية جنوب الجزيرة بقرابة 450 ألف دولار.

خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين أمام قاعدة بريطانية
وصباح اليوم فرقت الشرطة والجيش البريطاني حوالى 700 متظاهر باستخدام خراطيم المياه والكلاب والمروحيات.

وبدأت الاحتجاجات على نطاق ضيق واتسعت الثلاثاء بعد أن هاجم متظاهرون مركزا للشرطة قرب قاعدة أكروتيري بالعصي والحجارة احتجاجا على اعتقال النائب القبرصي ماريوس ماتساكيس، وهو معارض للوجود العسكري البريطاني في الجزيرة، أفرج عنه بعد اعتقاله لقيامه بمحاولة اقتحام القاعدة.

وكان النائب ماتساكيس قد قاد الاحتجاجات على خطط بريطانية لإقامة أعمدة اتصالات مثيرة للجدل في مناطق القواعد البريطانية، بزعم أن تلك الأعمدة تشكل مخاطر صحية على السكان وتبث إشعاعات خطرة على الإنسان والحيوانات والنباتات في المنطقة. ويوجد أكثر من ثلاثة آلاف جندي بريطاني في قاعدتين عسكريتين بريطانيتين تبلغ مساحتهما حوالى 250 كيلومترا مربعا في الجزيرة منذ استقلال قبرص عن بريطانيا عام 1960.

غلافكوس كليريدس
الحكومة القبرصية تندد
وشجب الرئيس القبرصي غلافكوس كليريديس أعمال الشغب التي استهدفت عسكريين بريطانيين متمركزين في قبرص, ووصفت بأنها الأعنف منذ استقلال الجزيرة, ودعا إلى التزام الهدوء.

وقال كليريدس في بيان له "أطالب المواطنين بعدم الإصغاء لمن يحرضونهم على أعمال العنف". وأضاف "نؤكد بكل وضوح أنه لا مجال للطعن في انتشار القواعد البريطانية" في قبرص.

وطالب وزير الخارجية القبرصي من جانبه الشعب بالتصرف بطريقة حضارية "وأن يحترم القانون والنظام العام بغض النظر عن مشاعره". وندد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الاشتباكات بين المحتجين القبارصة والقوات البريطانية وقال إن العنف غير مقبول تماما.

احتجاجات على الدرع الصاروخي

محتجون من السلام الأخضر يكتبون عبارات في قاعدة عسكرية بريطانية أمس
وفي شمال إنجلترا، واصل أربعة متظاهرين من جماعة السلام الأخضر احتجاجهم داخل قاعدة رادار بريطانية قد تلعب دورا مهما في نظام الدرع الصاروخي الأميركي.

وتمكنت الشرطة العسكرية أثناء الليل من إبعاد 12 محتجا من المباني التي قيدوا أنفسهم فيها بقاعدة منويث هيل في يوركشاير بشمال إنجلترا.

وقالت جماعة السلام الأخضر إن نشطا نيوزيلنديا تسلق برجا لتقوية الإرسال الإذاعي وانضم إليه ثلاثة محتجين آخرين من مجموعة حاولت اقتحام القاعدة صباح اليوم. وقال ناطق باسم جماعة السلام الأخضر إن الشرطة اعتقلت معظم من حاولوا اقتحام القاعدة، وقالت متحدثة باسم وزارة الدفاع البريطانية إن معظم النشطين طردوا من القاعدة وتم إلقاء القبض على سبعة بعد أن تسببوا في وقوع أضرار.

ودخل نحو مائة ناشط من أعضاء جماعة السلام الأخضر من البوابة الأمامية للقاعدة الثلاثاء وهم يلوحون بأعلام كتب عليها حرب النجوم ويذيعون الموسيقى التصويرية لفيلمي "مهمة مستحيلة" و"طائر الرعد" عبر مكبرات صوت. وطالب المحتجون بريطانيا برفض نظام الدرع الصاروخي الأميركي المقترح.

ويسعى الرئيس الأميركي جورج بوش إلى المضي قدما في مشروع نظام الدرع الصاروخي المثير للجدل بدعوى حماية الولايات المتحدة وحلفائها من أي هجمات بصواريخ طويلة المدى. وتقول جماعة السلام الأخضر إنه في حالة موافقة بريطانيا على خطة بوش ستستخدم قاعدة منويث هيل محطة تقوية لنقل المعلومات المتعلقة بمواقع الصواريخ ومسارها إلى الولايات المتحدة للمساعدة في استهداف وتعقب الصواريخ المهاجمة.

المصدر : وكالات