باكستان تنتقد قرار إرسال مراقبين للعقوبات على طالبان

انتقد مسؤولون باكستانيون قرار الأمم المتحدة وضع مراقبين للتأكد من تطبيق العقوبات المفروضة على حكومة طالبان الحاكمة في أفغانستان، غير أنهم وعدوا بتعاون بلادهم بهذا الشأن.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الباكستانية إن قرار مجلس الأمن الدولي إرسال مراقبين من أجل مراقبة الحظر المفروض على طالبان يعد اعتداء على السيادة الباكستانية.

وأضاف المسؤول الباكستاني أن بلاده تريد الدخول في مفاوضات مع الأمم المتحدة من أجل بحث هذه القضية. ولكنه قال إن باكستان ستتعاون مع القرار بعدما اعتمدته الأمم المتحدة. وأضاف أن بلاده ستسهل عمليات المراقبين ولن تضع القيود على تحركاتهم، كما شدد على التزام بلاده بالحظر المفروض على طالبان.

وتوجه اتهامات إلى باكستان بشكل متكرر بأنها تقوم بخرق حظر الأسلحة المفروض على طالبان والذي تم استثناء التحالف المناوئ للحركة منه.

وكان مجلس الأمن الدولي قد اتخذ قرارا بالإجماع أمس يطلب فيه من الأمين العام للأمم المتحدة وضع آلية تتكون من مجموعة مراقبة يكون مقرها نيويورك وفريق لمراقبة تطبيق الحظر يعمل على مساعدة جيران أفغانستان على تطبيقه. وسيعمل الفريق على جمع وتقويم المعلومات والتأكد منها وكذلك تقديم التوصيات بهذا الشأن.

وسيكون من مهام الفريق التأكد من "تطبيق العقوبات وتحديد الصلة بين عمليات شراء الأسلحة وعمليات تبييض الأموال وتمويل الإرهاب والاتجار بالمخدرات".

وفي كابل جدد مسؤول في وزارة الخارجية تهديدات طالبان باعتبار مراقبي الأمم المتحدة أعداء في الخطوط الأمامية" إذا قاموا بدخول أفغانستان. وأعاد إلى الأذهان المرسوم الذي أصدره قائد الحركة محمد عمر في يونيو/ حزيران الماضي باعتبار أي عمليات مراقبة داخل أفغانستان بمثابة "عمل عدواني".

وتحظى طالبان بتأييد داخل باكستان من بعض الجماعات الدينية والأقلية البشتونية التي تتمتع بنوع من الحكم الذاتي في منطقة الحدود الشمالية الغربية. كما لوحت بعض الجماعات الدينية في وقت سابق بأنها ستقتل مراقبي الأمم المتحدة إذا تم إرسالهم لمراقبة الحظر.

وكان مجلس الأمن الدولي قد فرض العقوبات على أفغانستان عام 1999 إلا أنه تم توسيعها في يناير/ كانون الثاني الماضي بسبب رفض نظام طالبان تسليم أسامة بن لادن للولايات المتحدة.

المصدر : وكالات