المعارضة السريلانكية تعترض على تمديد قانون الطوارئ

شاندريكا كماراتونغا

قال حزب الاتحاد الوطني المعارض الرئيسي في سريلانكا إنه سيصوت ضد تمديد قانون الطوارئ في البلاد عند عرضه أمام البرلمان الجمعة المقبل. ويعتبر التصويت على القانون أصعب اختبار لحكومة الرئيسة شاندريكا كماراتونغا التي تواجه تصويتا على الثقة في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وقال بيان صادر عن المعارضة إن قرارها لا صلة له بالحظر المفروض على متمردي التاميل، وإنه يهدف إلى الضغط على الحكومة وإجبارها على الاستقالة بعد أن فقدت الأكثرية في البرلمان. وأوضح البيان أن النظام الديمقراطي يعطي الحزب الأكبر في البرلمان تشكيل الحكومة.

وكان زعيم حزب الاتحاد الوطني رانيل ويكريمسنغي قد التقى رئيس الوزراء راتناسيري ويكريماناياكي مساء أمس. وقال متحدث باسم الحزب عقب اللقاء بأن رسالة الحزب واضحة وهي أن الحكومة لا تملك حاليا مؤهلات الحكم ويجب نقله إلى المعارضة.

وتشير الحكومة إلى أن عدم تمديد القانون من شأنه أن يمنح متمردي التاميل بشكل تلقائي مطلبا أساسيا لهم وهو رفع الحظر عنهم والاعتراف بهم. وتتهم وسائل الإعلام الرسمية المعارضة بالتواطؤ مع متمردي نمور التاميل لرفع الحظر عنهم.

ويعد رفع الحظر عن نمور التاميل مطلبا أساسيا للمتمردين من أجل الشروع في محادثات سلام مع الحكومة برعاية النرويج، لكن الحكومة رفضت مرارا مطالب المتمردين.

وكانت الحكومة قد فقدت الأكثرية في البرلمان إثر انسحاب حزب مؤتمر سريلانكا الإسلامي من التحالف الحكومي وانضمامه إلى المعارضة الشهر الماضي، إذ أصبحت الحكومة تملك 109 مقاعد برلمانية من أصل 225، في حين أصبحت المعارضة تملك 116 مقعدا.

أفراد تابعون لمتمردي نمور التاميل (أرشيف)
وتحتاج المعارضة إلى أصوات حزب المؤتمر الإسلامي والحزب الماركسي في البرلمان من أجل هزيمة الحكومة في التصويت على تمديد قانون الطوارئ. ويمدد قانون الطوارئ شهريا منذ فرضه عام 1983 مع بداية حرب نمور التاميل ضد الحكومة لإنشاء دولة للأقلية التاميلية شمالي البلاد.

وقد هدد وزير حكومي الأسبوع الماضي بخروج أنصار الحزب الحاكم إلى الشوارع في حال صوتت المعارضة ضد تمديد قانون الطوارئ، مما قد يدخل البلاد في دوامة أزمة سياسية كبيرة.

من جانب آخر انتقدت الولايات المتحدة الغارات الجوية للجيش السريلانكي على مواقع المتمردين، وطالبت الجانبين بالسعي للحوار من أجل حل النزاع القائم منذ نحو عقدين من الزمان. وكانت الحكومة قد بررت غاراتها الجوية على معاقل التاميل بأنها ضرورية لردع هجوم محتمل كان المتمردون يخططون للقيام به.

وعلى صعيد آخر أعلن الصليب الأحمر الدولي أن متمردي نمور التاميل أفرجوا عن أسرى مدنيين. ولم يشر الصليب الأحمر إلى عدد المفرج عنهم، كما لم تعرف تفاصيل الإفراج عنهم.

المصدر : وكالات