المحاربون القدامى يتوعدون قادة الإضراب في زيمبابوي

شارع شبه خال من المارة والسيارات
في إحدى المدن القريبة من هراري
حذر المحاربون القدامى في زيمبابوي من إجراء غير محدد ضد المؤسسات والمصانع والشركات التي وقفت وراء إضراب عام بدأ اليوم ويستمر يومين احتجاجا على زيادة أسعار الوقود. وقد أغلقت المتاجر والمصانع في مختلف أرجاء البلاد أبوابها في حين جابت قوات الأمن الشوارع الخالية من المارة.

وقال جوزيف شينوتمبا أحد قادة المحاربين الذين قادوا الحملة الدامية على مزارع البيض العام الماضي إن المحاربين القدامى تمكنوا بالفعل من تحديد الشركات التي شجعت الإضراب. وأضاف "لقد تعرفنا على الشركات ونحن نعرف ماذا سنفعل معهم".

وهدد شينوتمبا بطرد أصحاب الشركات الأجانب الذين يثبت تورطهم في تأييد الإضراب، مؤكدا أن "المحاربين لن تقتصر حملتهم على الأرض وإنما تهدف إلى حماية اقتصاد البلاد".

وقد استخدم الرئيس روبرت موغابي المحاربين القدامى كأداة ردع لمواجهة خصومه السياسيين من خلال الصلاحيات الممنوحة لهم في التصدي لما يعتبره موغابي حملة أجنبية تهدف إلى تقويض أركان حكمه.

وأصدر مؤتمر النقابات العمالية في جنوب أفريقيا الذي يضم 1.8 مليون عامل بيانا أيد فيه إضراب زيمبابوي. وقال البيان "عانت زيمبابوي من نقص مزمن في الوقود على مدى الثمانية عشر شهرا الماضية وارتفعت الأسعار لثلاثة أمثالها، وأضر هذا بشدة بالغالبية من فقراء زيمبابوي الذين تثقل الأعباء المعيشية كاهلهم".

روبرت موغابي
وكانت حكومة موغابي قد حثت العمال على تجاهل الدعوة للإضراب التي أثارتها زيادة أخيرة في أسعار الوقود بما يقرب من 70%، معتبرة الدعوة للإضراب تحديا لسلطاتها من جانب النقابات المؤيدة لحزب المعارضة الرئيسي.

وقالت الحكومة إن الإضراب غير قانوني وتعهدت بحماية العمال الذين سيتجاهلونه في مواجهة احتمال طردهم من وظائفهم من قبل مستخدميهم.

وجابت قوات الأمن شوارع هراري الهادئة عادة وأقامت متاريس حول العاصمة ومدن أخرى. لكن لم ترد أنباء عن وقوع أحداث عنف رغم وجود دوريات قليلة للشرطة مقارنة بإضرابات سابقة.

وتعاني زيمبابوي من أسوأ أزماتها الاقتصادية منذ استقلالها عن بريطانيا عام 1980 وتشهد نقصا مزمنا في الوقود والعملة الأجنبية.

المصدر : وكالات