محادثات السلام المقدونية لاتزال تراوح مكانها

الرئيس المقدوني (يمين) ورئيس وزرائه(الثاني إلى اليمين) في مفاوضات أوهريد التي تجرى حاليا
تستأنف الأطراف السياسية المقدونية اليوم مباحثاتها وسط انقسامات حادة لم تستطع معها تحقيق تقدم على صعيد الوصول إلى اتفاق يمكن أن يجنب البلاد مهاوي الانزلاق إلى أتون الحرب الأهلية. في غضون ذلك قال متحدث عسكري إن المواجهات بين قوات الأمن المقدونية والمقاتلين الألبان قد خفت حدتها بشكل كبير.

وقال مصدر مقرب من أحد الأحزاب الألبانية إن طرفي المباحثات لم يتمكنا من التوصل إلى نتيجة حتى الآن. وأضاف المصدر أن أطراف المباحثات لاتزال تناقش مسودة مشروع مطروح للتفاوض عليه، ولكن لم يتم التوصل إلى قرار بشأنه بعد.

ويترأس الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي المباحثات التي تجرى خلف أبواب مغلقة في منتجع أوهيرد بين الأحزاب الأربعة التي تؤلف حكومة الطوارئ الهشة من أجل التوصل إلى اتفاق ينهي القتال الذي نشب مع المقاتلين الألبان.

وأقر المبعوث الأوروبي فرانسوا ليوتار أمس بصعوبة الموقف معربا عن أمله في التوصل إلى حل للأزمة، في حين قال دبلوماسي آخر إنه رغم المباحثات المكثفة فإنه لم يتم التوصل إلى حل بخصوص استخدام اللغة الألبانية في البلاد التي يشكل الألبان فيها ثلث السكان البالغ عددهم مليوني نسمة.

المبعوثان الأميركي والأوروبي إلى البلقان
وكان كل من ليوتار والمبعوث الأميركي جيمس باردو قد أدخلا تعديلات على مسودة خطة للسلام تجعل اللغة الألبانية لغة رسمية في المناطق التي يزيد عدد السكان الألبان فيها عن 20%.

ويخشى الغرب من أن تؤدي المناوشات الحالية بين المقاتلين الألبان والحكومة المقدونية إلى توسع النزاع ليشمل المدنيين من كلا الجانبين بما يقود إلى حرب أهلية تهدد البلاد.

ويتهم المسؤولون المقدونيون الغرب بالوقوف إلى جانب المقاتلين الألبان ويهددون بقمعهم عسكريا. وتظاهر الآلاف من المقدونيين أمس ضد خطة السلام باعتبارها تضر بالمصلحة الوطنية، إذ تجمع ثلاثة آلاف مقدوني أمام البرلمان وهم يرفعون شعارات تطالب بطرد قوات الناتو وتتهمها بألبنة البلاد.

تناقص حدة المواجهات
ومن جهة أخرى قال متحدث عسكري باسم الجيش المقدوني إن حدة المواجهات بين مقاتلي جيش التحرير الوطني الألباني والقوات المقدونية قد شهدت انخفاضا رغم مهاجمة المقاتلين الألبان لثكنات عسكرية في محيط مدينة تيتوفو اليوم.

وأضاف الناطق أن أربعة قذائف أطلقت على ثكنة عسكرية اليوم ولكنها لم تلحق إصابات أو أضرارا. كما أورد التلفزيون الحكومي تقارير عن تعرض سيارة للشرطة لإطلاق النيران عند نقطة تفتيش ولكن دون وقوع خسائر.

وذكر أن 18 منزلا لمقدونيين تركوها بعد تجدد المواجهات, أضرمت فيها النيران قرب ليسوك ونيبروستينو بواسطة مجهولين الليلة الماضية.

المصدر : وكالات