باول يبدأ محادثاته في بكين بلقاء نظيره الصيني

السفير الصيني في واشنطن يانغ جيشي يستقبل كولن باول في مطار بكين الدولي

ـــــــــــــــــــــــ
صادرات الصين من تكنولوجيا الصواريخ وحقوق الإنسان على رأس جدول الأعمال الأميركي للمحادثات
ـــــــــــــــــــــــ

بكين تتمسك بضرورة وقف صادرات السلاح الأميركية لتايوان
ـــــــــــــــــــــــ

بدأ وزير الخارجية الأميركي كولن باول محادثات رسمية في الصين بهدف تحسين العلاقات بين واشنطن وبكين. ويلتقي باول في وقت لاحق مع الرئيس الصيني جيانغ زيمين وعدد من كبار المسؤولين. وتأتي زيارة باول لبكين عقب سلسلة من التوترات بين الجانبين.

ومن المقرر أن يجري باول اليوم محادثات مع رئيس الوزراء زهو رونغجي ونائب رئيس الوزراء كيان كيشن. وقال الوزير الأميركي في بداية لقائه مع نظيره الصيني تانغ جياكوسان "يسرني أن أواصل المحادثات التي كنا بدأناها فى هانوي".

وأشارت مصادر دبلوماسية أميركية إلى نتائج إيجابية حققها لقاء باول مع نظيره الصيني أثناء قمة الآسيان في هانوي منذ أيام.

وأوضحت المصادر الأميركية أن الجانب الصيني تعهد في اللقاء بفرض المزيد من المراقبة على الصادرات الصينية من التكنولوجيا لدول يمكن أن تستغلها في المجال العسكري وتعتبرها واشنطن معادية مثل إيران والعراق.

كولن باول ينزل من طائرته
إثر وصوله لمطار بكين
تكنولوجيا الصواريخ وحقوق الإنسان
ومن المتوقع أن يثير وزير الخارجية الأميركي أيضا هذه المسألة أثناء المحادثات في بكين إضافة إلى تأكيد قلق واشنطن تجاه تصدير صواريخ صينية لبعض الدول مثل باكستان. وكانت صحيفة الواشنطن بوست قد ذكرت أن الولايات المتحدة تعتقد أن بكين صدرت لإسلام آباد مؤخرا صواريخ وتكنولوجيا عسكرية متقدمة في خرق واضح لاتفاق البلدين في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي على الحد من هذه الصادرات الصينية لبعض الدول.

وعلق وزير الخارجية الأميركي على هذه الأنباء بتأكيده على استمرار بعض الخلافات بين بكين وواشنطن بشأن الالتزام بهذا الاتفاق رغم بعض التقدم الذي تم تحقيقه مؤخرا في هذا المجال.

وقالت مصادر دبلوماسية أميركية في بكين إن محادثات باول ستركز على سبل تحسين العلاقت الأميركية الصينبة بعد التوتر الذي شهدته مؤخرا بسبب حادث اصطدام طائرة تجسس أميركية بمقاتلة صينية واحتجاج بكين على نظام الدفاع الصاروخي الأميركي.

ويشير مراقبون إلى أن الزيارة تكتسب أهمية إضافية كونها تأتي من مسؤول في إدارة ترى في الصين "خصما إستراتيجيا"، ولا توافق سابقتها في التعامل مع الصين باعتبارها "شريكا إستراتيجيا" كما كانت إدارة الديمقراطي بيل كلينتون تقول.

وكولن باول هو أرفع مسؤول أميركي يزور الصين منذ وصول إدارة بوش إلى الحكم في يناير/ كانون الثاني الماضي.

الدفاع الصاروخي
وأعلن باول أنه سينقل إلى المسؤولين الصينيين وجهة نظر إدارة الرئيس جورج بوش بشأن نظام الدفاع الصاروخي المثير للانتقادات في الخارج والجدل في الداخل.

وأكد أنه سيشجع بكين على مواصلة تحسين سجل حقوق الإنسان بعد مبادرة الإفراج عن ثلاثة صينيين مقيمين في الولايات المتحدة كانت الصين اعتقلتهم عقب إدانتهم بتهمة التجسس لحساب تايوان.

وأوضح الوزير الأميركي أنه يجب انتهاز الزخم الناتج عن هذا الإجراء لتشجيع الصينيين على المزيد من التقدم في مجال حقوق الإنسان بتغيير النظام الذي تمت في إطاره مثل هذه الاعتقالات.

وفي ما يتعلق بمسألة الحد من التسلح والانتشار النووي أكد مصدر صيني مسؤول ترحيب بكين بمناقشة هذه المسألة مع وزير الخارجية الأميركي. لكن المصدر أشار أيضا إلى ضرورة مناقشة وقف صادرات السلاح الأميركية إلى تايوان.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد تعهد في أبريل/ نيسان الماضي باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن تايوان ضد أي هجوم صيني محتمل، وقررت إدارة بوش أيضا بيع أسلحة لتايوان بمليارات الدولارات.

المصدر : وكالات