ميغاواتي تزور الأقاليم وترجئ تشكيل الحكومة

ميغاواتي بجانب نائبها حمزة حاز عقب حفل تنصيبهما في جاكرتا أمس

بدأت الرئيسة الإندونيسية الجديدة ميغاواتي سوكارنو بوتري زيارة للأقاليم تاركة وراءها المهمة الصعبة لتشكيل حكومة ائتلافية في جاكرتا وتقاسم المناصب الوزارية بين الأحزاب إلى الأسبوع المقبل. يأتي ذلك بعد انتخاب زعيم حزب التنمية المتحد حمزة حاز نائبا للرئيسة أمس.

وتزور ميغاواتي في جولتها معقل الرئيس المعزول عبد الرحمن واحد في إقليم جاوا الشرقية وأجزاء من إقليم سولاويسي شرقي إندونيسيا حيث يزدحم جدول أعمالها ببرنامج حافل قبل أن تعود إلى جاكرتا غدا. وكانت ميغاواتي قد زارت قبر والدها الرئيس أحمد سوكارنو في جاوا الشرقية أول أمس.

وقال مصدر مقرب من ميغاواتي إن الحكومة الجديدة ستشكل الأسبوع القادم. ونقلت وسائل الإعلام المحلية عن مسؤولين بحزب النضال الديمقراطي الذي تتزعمه ميغاواتي قولهم إن الحكومة ستضم جميع الأحزاب الممثلة في البرلمان.

وتواجه ميغاواتي وحكومتها تحديات كثيرة إذ يتعين عليها معالجة عدة قضايا شائكة منها العنف المتعلق بالمقاتلين المطالبين بالانفصال عن إندونيسيا، والعنف العرقي والطائفي في أطراف البلاد النائية، إضافة إلى إنعاش القطاع المصرفي وإقناع المستثمرين بأن بلادها مازالت مكانا ملائما للاستثمار. وتواجه ميغاواتي كذلك نظاما قضائيا غارقا في الفساد والمحسوبية.


رئيس وزراء أستراليا سيزور إندونيسيا بعد الفتور الذي شاب العلاقات بين البلدين
عقب قيادة أستراليا قوات حفظ السلام الدولية في تيمور الشرقية إثر استفتاء الإقليم بالانفصال
عن جاكرتا

وعلى صعيد الترحيب الدولي بتولي ميغاواتي السلطة في إندونيسيا اتصل الرئيس الأميركي جورج بوش أمس بميغاواتي وهنأها بالانتقال السلمي للسلطة، مؤكدا التزام بلاده بمساعدة إندونيسيا.

وأعرب رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد -الذي تلقى دعوة من ميغاواتي لزيارة إندونيسيا- عن أمله في زيارة جاكرتا قبل الانتخابات الأسترالية المقرر إجراؤها نهاية العام الجاري لتعزيز الروابط بين البلدين.

وقال هوارد إنه هاتف ميغاواتي مساء أمس وأجرى معها محادثات وصفها بالودية جدا اتفقا فيها على أهمية إقامة روابط جيدة بين البلدين في إطار المستقبل لا الماضي.

وكانت العلاقات بين البلدين شهدت فتورا عام 1999 بعد أن قادت أستراليا قوات حفظ السلام الدولية في تيمور الشرقية إثر استفتاء الإقليم بالانفصال عن جاكرتا. وقد زار الرئيس الإندونيسي المعزول عبد الرحمن واحد أستراليا الشهر الماضي في محاولة لإصلاح العلاقات.

تحذير من إيريان جايا
من ناحية أخرى حذر مجلس بابوا الغربية في إقليم إيريان جايا الساعي للانفصال عن جاكرتا حكومة ميغاواتي من السعي لحل عسكري لأزمة الإقليم المضطرب، رغم ترحيبه بتولي ميغاواتي السلطة في إندونيسيا.

وقال متحدث باسم المجلس في بيان له إن التهديد باستخدام القوة العسكرية لن يثني المجلس عن المطالبة بالاستقلال. يشار إلى أن ميغاواتي كانت واضحة بمعارضتها لفكرة منح الأقاليم الإندونيسية حكما ذاتيا موسعا وفدراليا.

وعلى صعيد أعمال العنف بين مقاتلي حركة آتشه الحرة والجيش الإندونيسي لقي ثلاثة أشخاص مصرعم بينهم ضابط في الجيش. وقالت الشرطة إن مقاتلين من حركة آتشه يركبان دراجة نارية أطلقا النار على الضابط فأردياه قتيلا أمس في بندا آتشه عاصمة إقليم آتشه المضطرب، في حين عثرت الشرطة على جثتين لمجهولين في قرية قرب بندا آتشه.

تجدر الإشارة إلى أن حركة آتشه الحرة تقاتل من أجل الانفصال عن جاكرتا منذ عام 1975. وقد قتل في أعمال العنف خلال العقد الماضي أكثر من ستة آلاف شخص، في حين لقي نحو ألف شخص مصرعهم في أعمال العنف المستمرة في الإقليم منذ أوائل العام الجاري. وتصاعدت أعمال العنف في الإقليم بعد انهيار هدنة بين الحكومة الإندونيسية وحركة آتشه الحرة استمرت سبعة أشهر.

المصدر : وكالات