شارون وموفاز يستشعران الخطر من المحاكم البلجيكية

شارون وموفاز

حذرت وزارة الخارجية الإسرائيلية عددا من قادة الأمن والجيش الإسرائيلي من السفر إلى دول أوروبية قد يتعرضون فيها للاعتقال. وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن جماعات فلسطينية تعمل حاليا لرفع دعاوى ضد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي شاؤول موفاز وقائد سلاح الجو دان حالوت بسبب أعمال الجيش في الأراضي الفلسطينية.

وأعدت وزارة الخارجية الإسرائيلية قائمة بالدول التي يمكن أن يواجه فيها السياسيون والضباط ومسؤولو الأمن الإسرائيليون، المتقاعدون أو الذين مازالوا في الخدمة، الاعتقال أو المساءلة بسبب سجلاتهم السيئة في مجال حقوق الإنسان. وحذرت الخارجية المسؤولين الإسرائيليين من السفر إلى هذه الدول.


وزارة الخارجية الإسرائيلية تحذر الضباط ومسؤولي الأمن الإسرائيليين المتقاعدين من السفر لبلدان قد يتعرضون فيها للاعتقال أو المحاكمة
وقال المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية إيمانويل ناخسون إننا نريد حماية السياسيين والمسؤولين الإسرائيليين، وحذر من زيارتهم أي بلد قد يتعرضون فيه للمساءلة.

ويقوم خبراء إسرائيليون بدراسة القانون المعمول به في بعض الدول الأوروبية في ما يخص انتهاكات حقوق الإنسان.

ولم يشر المسؤول الإسرائيلي إلى أسماء الدول التي أدرجت في القائمة، لكن مراقبين يقولون إن من بينها بلجيكا والدانمارك وإسبانيا وبريطانيا.

شارون يعين محاميا
وفي السياق نفسه قرر شارون تعيين محام بلجيكي للدفاع عنه، بعد تزايد احتمال استدعائه للمثول أمام المحاكم البلجيكية لمواجهة اتهامات جنائية تتعلق بدوره الرئيسي في المذبحة التي تعرض لها الفلسطينيون في مخيم صبرا وشاتيلا بلبنان عام 1982، وأودت بحياة زهاء ألفي فلسطيني أعزل.

من ضحايا مذبحة صبرا وشاتيلا (أرشيف)
الشاهدة الرئيسية في القضية
سعاد سرور بجانب محاميها
وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن مكتب شارون الذي كان يميل إلى عدم أخذ إمكانية توجيه التهمة على محمل الجد قرر في النهاية اتخاذ هذا الإجراء بناء على توصيات المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية.

وأفاد مراسل الجزيرة في بروكسل أن وفدا قانونيا إسرائيليا موجود الآن في بلجيكا ويعمل على الاتصال مع محامين ورجال قانون وأساتذة جامعيين بلجيكيين ويدرس من كل النواحي الدعاوى المرفوعة ضد شارون. ويدرسون احتمال تعرض شارون للاعتقال أو الملاحقة.

وأضاف المراسل أن القاضي البلجيكي المكلف بالقضية أعاد الاستماع إلى الشهود الرئيسيين في القضية خصوصا الشاهدة سعاد سرور مرعي وحصل على معلومات أكدت له جدية الدعوى التي دخلت مرحلة متقدمة من التحقيق.

وقال عضو مجلس الشيوخ البلجيكي فان كوفنيان في حديث مع الجزيرة إن تعيين شارون لمحامين بلجيكيين يعني أنه يأخذ القضية بشكل جدي، بعد أن كانت إسرائيل تهزأ منها وتقول إن القضاء البلجيكي لا يمكن أن يفعل أي شيء.

وكانت النيابة العامة في بروكسل طلبت مطلع يوليو/ تموز الحالي قبول الشكوى المرفوعة ضد شارون لمسؤوليته المحتملة في مجازر صبرا وشاتيلا. ورفع ضحايا هذه المذبحة دعاوى في يونيو/ حزيران الماضي ضد شارون في بلجيكا يتهمونه فيها بارتكاب تلك الجريمة التي يعاقب عليها القانون الدولي.

ويستند مقدمو الدعوى إلى قانون بلجيكي يعود إلى عام 1993 وعدل عام 1999 ويخول المحاكم البلجيكية بالنظر على نطاق عالمي في جرائم حرب وأعمال إبادة وجرائم ضد البشرية بغض النظر عن مكان وقوعها أو جنسيات الضحايا والمتهمين وأماكن إقامتهم.

وكانت إسرائيل قد مارست ضغوطا على بلجيكا من أجل تعديل القانون، بيد أن البرلمان البلجيكي رفض محاولات التعديل. وقد استبعد شارون بلجيكا من جولة أوروبية سريعة قام بها مؤخرا بسبب ما اعتبره معاونوه ضيق الوقت، إلا أن محللين ربطوا بين ذلك والإجراءات الجارية في بلجيكا لملاحقته قضائيا على خلفية قضية صبرا وشاتيلا.

كارمي غيلون

سفير إسرائيل بالدانمارك
من جهة أخرى استمرت الحملة في الدانمارك ضد تعيين السفير الإسرائيلي الجديد في كوبنهاغن كارمي غيلون الذي شغل في الماضي منصب رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي شين بيت والذي اعترف بسماحه -أثناء توليه مسؤولياته على مدى عامين قبل استقالته عام 1995- بتعذيب الفلسطينيين.

ونفى مسؤولون في الدانمارك احتمال إلقاء القبض على غيلون بتهمة انتهاك المعاهدات الدولية لمكافحة التعذيب.

وقال وزير العدل الدانماركي فرانك ينسين إن غيلون سيمنح حصانة دبلوماسية ضد الإجراءات القضائية بصفته سفيرا لإسرائيل.

وانتقد الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف من جانبه الحكومة الدانماركية وأصر على أن غيلون تصرف أثناء ترؤسه للمخابرات الداخلية طبقا لأوامر الحكومة الإسرائيلية.

وقال كتساف إن الدانمارك لم تتحدث مطلقا عن الأعمال التي وصفها بالإرهابية ويقوم بها المقاومون الفلسطينيون.

المصدر : الجزيرة + وكالات