بلير وأهيرن ينتهيان من خطة للسلام بإيرلندا الشمالية


أعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أنه وضع مع نظيره الإيرلندي بيرتي أهيرن اللمسات الأخيرة على مقترحاتهما لإنقاذ عملية السلام في إيرلندا الشمالية وإعادتها إلى مسارها الصحيح. لكنه أوضح أن المقترحات لن تنشر قبل عرضها منتصف الأسبوع المقبل على الأحزاب السياسية الكاثوليكية والبروتستانتية.

وجاءت تصريحات بلير عقب مباحثات صعبة أجراها مع أهيرن في شمال بريطانيا اليوم واستمرت ساعتين. وكان بلير وأهيرن اجتمعا لمحاولة دفع عملية السلام المتعثرة بعد محادثات غير حاسمة لهما على مدى ستة أيام مع الفصائل المتناحرة في إيرلندا الشمالية.

وتأتي محادثات بلير وأهيرن بعد ليلة من أحدث أعمال العنف في بلفاست بين الجمهوريين وأولئك المؤيدين للتاج البريطاني أسفرت عن جرح ثلاثة أفراد من الشرطة وتحطيم نوافذ ثلاثة منازل.

يشار إلى أن بلفاست شهدت مؤخرا سلسلة من حوادث العنف في الأسابيع الأخيرة أدت إلى زيادة الضغوط على بريطانيا للعمل على تجديد المساعي الهادفة إلى إنعاش المفاوضات المتوقفة بين الأغلبية البروتستانية والأقلية الكاثوليكية هناك.

وأكد بلير أنه لن يكون هناك مفاوضات أخرى بشأن المقترحات الجديدة التي يتوقع أن تخلق مشاكل لجميع الأطراف، لكنه حث الأحزاب على دراسة هذه المقترحات بتأن وتمحيصها وتأييدها، مشيرا إلى أن المقترحات الجديدة نزيهة وممكن تنفيذها.


ويسعى بلير ونظيره الإيرلندي لإبرام اتفاق بين البروتستانت والكاثوليك قبل 12 أغسطس/ آب المقبل موعد الانتخابات في الإقليم. والهدف من وراء ذلك على الشكل الذي اتخذته حكومة الإقليم إثر اتفاق الجمعة العظيمة عام 1998.

ويتزامن إعلان بلير مع إعلان عضوين من حزب ألستر الوحدوي البروتستانتي أمس -هما جيفري دونالدسون وديفد برونسايد- في بيان مشترك لهما أنهما غير مستعدين لتأييد الإجراءات التي تتخذ لإنقاذ عملية السلام المبنية على تقاسم السلطة في إيرلندا الشمالية، وأن الخطة يجب أن تعالج وتحل القضايا الرئيسية مثل نزع الأسلحة والوجود البريطاني هناك.

يذكر أن المشاكل في إيرلندا الشمالية تفجرت في الأول من يوليو/ تموز الجاري بعد استقالة رئيس الحكومة المحلية في إيرلندا الشمالية البروتستانتي ديفد تريمبل بسبب رفض الجيش الجمهوري الإيرلندي البدء بعملية نزع سلاحه.

المصدر : وكالات

المزيد من حركات انفصالية
الأكثر قراءة