عـاجـل: وكالة الأناضول: حلف شمال الأطلسي سيعقد اجتماعا طارئا على مستوى السفراء بناء على طلب تركيا

روبرتسون وسولانا إلى مقدونيا بعد تجدد القتال

نيران تشتعل في سيارات أحرقها متظاهرون في سكوبيا
ـــــــــــــــــــــــ
الأمين العام لحلف الناتو يصف الوضع في مقدونيا بالحرج ويحذر من حرب أهلية شاملة
ـــــــــــــــــــــــ

سكوبيا: الغرب موال للمقاتلين الألبان ما لم يحملهم مسؤولية تجدد القتال ـــــــــــــــــــــــ
آلاف المدنيين يفرون من تيتوفو بعدما هددت الحكومة بشن هجوم جديد على المقاتلين إذا لم ينسحبوا من المدينة

ـــــــــــــــــــــــ

وصف الأمين العام لحلف الناتو جورج روبرتسون الوضع في مقدونيا بأنه حرج وأعلن أنه سيطير إلى هناك غدا برفقة مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا لاستئناف المفاوضات بين طرفي الصراع. في غضون ذلك فر آلاف المدنيين من تيتوفو بعد إعطاء الحكومة مهلة للمقاتلين للانسحاب.

وكانت الحكومة المقدونية أصدرت في وقت سابق إنذارا واضحا موجها إلى الدول الغربية يعتبرها مؤيدة للمقاتلين الألبان إذا لم تنف هذه الدول عن القوات المقدونية مسؤولية بدء قتال جديد. في غضون ذلك اعتقلت قوات حفظ السلام في كوسوفو عشرات من المسلحين يشتبه في أنهم من أعضاء جماعة من أصل ألباني تنشط في مقدونيا، وصادرت كمية ضخمة من الأسلحة والذخيرة كانت بحوزتهم.

خافيير سولانا وجورج روبرتسون
وبعدما وصف الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو" جورج روبرتسون الوضع في الجمهورية اليوغسلافية السابقة بالحرج، أضاف قائلا إن مقدونيا تواجه قرارات خطيرة، "وإنني أدعو كل أصحاب الشأن إلى أن يتحلوا بصفات القيادة الرشيدة ويتخذوا القرار الصحيح بسلوك طريق السلام وليس نهج الحرب".

وأضاف روبرتسون أن أي جهود لحل الوضع عسكريا ستؤدي فقط إلى دمار البلاد، مصرحا أنه سيذهب إلى مقدونيا غدا برفقة مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ورئيسة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ميرسيا جيونا، في محاولة لمنع نشوب حرب أهلية شاملة بالبلاد.

وجاءت تصريحات الأمين العام لحلف الناتو -فيما يبدو- ردا على تهديد حكومة سكوبيا بتجاهل جهود الوساطة الغربية وشن هجوم ثان على المقاتلين الألبان إن لم يحملهم الغرب مسؤولية تجدد القتال بعد هدنة هشة لم تصمد طويلا.

كما جاء التهديد بعد ساعات من هجمات استهدفت عددا من السفارات والمصالح الغربية في العاصمة سكوبيا شنها مقدونيون غاضبون اتهموا الغرب بموالاة المقاتلين الألبان.


الحكومة المقدونية تطلب من حلف الناتو إجابة صريحة وواضحة عن سؤال واحد: من المسؤول عن خرق وقف
إطلاق النار؟
وقد أصدرت الحكومة المقدونية إنذارا إلى الدول الغربية بأنها ستعتبرها مؤيدة للمقاتلين إذا لم تنف هذه الدول عن القوات المقدونية مسؤولية بدء قتال جديد. وناشدت ممثلي حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا أن تعطي بشكل عاجل إجابة واضحة ومحددة على سؤال وحيد وهام: من المسؤول عن خرق وقف إطلاق النار؟

وقال المتحدث باسم الحكومة أنتونيو ميلوسوسكي مشيرا إلى دول الحلف "إذا لم يقدموا ردا سيكون واضحا عندئذ أنهم يوفرون الحماية لهؤلاء الذين يهاجمون مقدونيا الديمقراطية"، وأضاف أن وسائل الإعلام الأجنبية في مقدونيا متهمة بازدواجية المعايير في تغطية أحداث النزاعات في البلقان، واصفا إياها بتجاهل ما أسماه التطهير العرقي الذي يمارس ضد السكان من غير الألبان في المناطق التي يسيطر عليها "الإرهابيون".

أسرة مقدونية فرت من مناطق القتال أمس
في غضون ذلك فر نحو ثمانية آلاف شخص من منطقة تيتوفو بعدما هددت الحكومة المقدونية على لسان وزيري الدفاع والداخلية بشن هجوم جديد على المقاتلين ما لم ينسحبوا من المدينة. وقد شوهدت أرتال من السيارات تتجه إلى العاصمة سكوبيا وعلى متنها آلاف المدنيين الذين جمعوا بعض أغراضهم على عجل فرارا من مواجهات جديدة بين المقاتلين والقوات المقدونية.


أكثر من ثمانية آلاف مدني فروا من تيتوفو إلى سكوبيا بعدما هددت الحكومة بشن هجوم جديد على المقاتلين الألبان ما لم ينسحبوا من المدينة
ويحاصر المقاتلون الألبان أربع قرى تطل على مدينة تيتوفو حيث كانوا قد هاجموا مواقع للقوات المقدونية في المدينة إثر اندلاع معارك عنيفة مع الجيش المقدوني.

وسمع في المدينة دوي انفجارات وطلقات نارية على بعد 200 متر من وسط المدينة التي رحل عنها جزء كبير من سكانها للاحتماء في مناطق أكثر أمانا. ووصف صحفيون الوضع فيها بأنه مريع وقالوا إن الرصاص ينطلق من كل مكان والانفجارات تدوي في كل أرجاء المدينة.

وفي كوسوفو المجاورة أعلنت قوات حفظ السلام التابعة لحلف شمال الأطلسي أنها اعتقلت 62 رجلا يشتبه في أنهم من أعضاء جماعة للمقاتلين من أصل ألباني تنشط في مقدونيا، وصادرت كمية ضخمة من الأسلحة والذخيرة كانت بحوزتهم.

وقال المتحدث باسم هذه القوات مانفريد جانك إن جنوده اعتقلوا 55 من الرجال وصادروا العديد من البنادق الآلية والذخيرة قرب بلدة بريزرين الجنوبية. وأضاف أن المعتقلين المشتبه في كونهم من أعضاء جيش التحرير الوطني الذي يحارب قوات الجيش المقدوني، كانوا في طريقهم من مقدونيا إلى ألبانيا عبر كوسوفو التي تديرها الأمم المتحدة.

وفي حادث منفصل جرى اعتقال سبعة أفراد يركبون خيولا ويحملون ذخيرة وأسلحة قرب معبر حدودي بجنوب كوسوفو.

وأفادت الأنباء بأن قوات حفظ السلام صادرت 118 قذيفة مورتر بأحجام مختلفة و48 قنبلة و62 لغما و127 إصبع ديناميت وبندقية آلية من طراز "إي.كي 47" ومئات من الذخيرة والزي الرسمي وحقائب نوم ومعدات اتصال.

المصدر : وكالات