محاولة الساعات الأخيرة لإنقاذ اتفاقية كيوتو

أعلن الاتحاد الأوروبي أنه على استعداد لقبول نص تسوية يهدف إلى إنقاذ اتفاقية كيوتو للحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض حال موافقة جميع الأطراف عليه. يأتي ذلك وسط استمرار الجدل بين مندوبي 180 دولة للتوفيق بين مصالحها في اليوم الأخير لاجتماع العاصمة الألمانية بون بشأن حرارة الأرض.

وقالت المتحدثة باسم المفوضة الأوروبية للبيئة مارغو ولستروم "التسوية ليست جيدة جدا فهي تطلب من الاتحاد الأوروبي تقديم تنازلات ملموسة خصوصا في مجال احترام التعهدات، ولكن إذا كانت جميع الأطراف الأخرى على استعداد لقبول هذه المقترحات فإن الاتحاد الأوروبي سيكون مستعدا لتوقيع اتفاق على هذا الأساس".

وفي وقت سابق طرح يان برونك وزير البيئة الهولندي ورئيس مجموعة عمل تهدف إلى إنقاذ اتفاقية كيوتو حلا وسطا يرمي إلى إنهاء جمود استمر شهورا، معتبرا أن تقدما حدث في هذا الصدد.

وقال برونك للمجتمعين إنه يريد إبرام اتفاق بحلول اليوم الأحد وإنه لا يفكر في إجراء تغييرات كبيرة على حله الوسط الشامل. وأوضح أن التقدم يأتي بشأن قضية فنية رئيسية أثارت انقساما بين أوروبا واليابان وكندا وروسيا وآخرين بشأن استخدام زراعة الغابات لتعويض خفض انبعاث الغازات الضارة بالبيئة.

وأوضح الوزير الهولندي أن "هذا الحل العملي ليس عمليا من الناحية السياسية فحسب وإنما يفي أيضا بمعيار المصداقية البيئية"، مشيرا إلى القضية التي تعرف باسم "مصايد الكربون". وأضاف برونك أن الحل الوسط بشأن مصايد الكربون لن يطبق إلا على الفترة المبدئية لخفض انبعاث الغازات والتي تستمر حتى عام 2012، وأنها لن تمثل سابقة لفترات الالتزام المقبلة. وكانت تلك "المصايد" حاسمة في إحباط الاجتماع السابق الذي عقد بلاهاي في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وذكرت الأنباء أن وثيقة مؤلفة من 15 صفحة تشرح بشكل مفصل الحلول الوسط التي تم وضع مسودتها بعد ثلاثة أيام من المحادثات الوزارية في بون. ويقول مراقبون إن تلك الوثيقة ترضي إلى حد ما مطالب الدول الصناعية التي توجد فيها غابات كثيفة مثل كندا واليابان وروسيا من أجل الحصول على مزايا أكبر من تلك الغابات.

ويسمح لهذه الدول بتعويض بعض من غاز ثاني أكسيد الكربون الذي تطلقه مصانعها وسياراتها بزراعة غابات وأراض زراعية يمكن أن تخزن الغازات التي يعتقد أنها تسهم في رفع درجة حرارة الأرض.

وكان الاتحاد الأوروبي قد جادل بأن هذا يمثل ثغرة تقوض الهدف الأساسي من اتفاقية كيوتو بشأن خفض انبعاث الغازات وخفض الحجم المستهدف للغازات الضارة بالبيئة التي يتعين على تلك الدول أن تطبقها.

يشار إلى أن الولايات المتحدة التي تعد أكبر مصدر للغازات الضارة بالبيئة قالت إنها لن تشارك في اتفاق كيوتو الذي وضعت مسودته لأول مرة عام 1997. لكن الاتحاد الأوروبي حاول إقناع اليابان ودول أخرى بالموافقة على اتفاقية يمكن أن تنفذ في بقية العالم العام المقبل.

المصدر : وكالات

المزيد من بيئي
الأكثر قراءة