مخاوف من مقتل ثلاثة مراقبين أوروبيين في مقدونيا

الشرطة المقدونية تتحقق من أوراق
أعضاء قوات حفظ السلام (أرشيف)
عبر مسؤولون أوروبيون ومقدونيون عن خشيتهم من أن يكون ثلاثة مراقبين تابعين للاتحاد الأوروبي قد قتلوا في انفجار لغم قرب العاصمة سكوبيا. وصرح ناطق عسكري مقدوني إن القوات الحكومية عثرت على سيارة بيضاء اللون تابعة للاتحاد الأوروبي بواد ضيق في المنطقة الجبلية من سكوبيا مقلوبة رأسا على عقب, إلا أنه لم يعثر على أفراد فريق المراقبة لحد الآن. وقد أعلن عن اختفاء مراقب نرويجي وآخر سلوفاكي مع مترجم مقدوني أمس.

وأضاف البيان أن السيارة كانت تؤدي مهامها الروتينية لمراقبة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه قوات السلام التابعة لحلف شمال الأطلسي "الناتو" (NATO) في المنطقة الجبلية الواقعة غربي العاصمة المقدونية والتي يسيطر عليها المقاتلون الألبان. وقد سمع انفجار ضخم أمس من الجهة نفسها التي توجه إليها فريق المراقبة.

بوريس ترايكوفسكي
في غضون ذلك وصلت مباحثات التسوية بين ممثلي أحزاب الغالبية السلافية والأقلية الألبانية إلى طريق مسدود عقب رفض الحكومة المقدونية خطة السلام التي اقترحها مبعوثا الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية. غير أن الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي أكد أن المباحثات ستتواصل هذا اليوم.

وكان القادة المقدونيون قد رفضوا الأسبوع الماضي خطة اقترحها المبعوث الأميركي جيمس باردو ومبعوث الاتحاد الأوروبي فرانسوا ليوتار تنص على الاعتراف باللغة الألبانية لغة رسمية ثانية في البلاد, إلى جانب مقترحات أوروبية أخرى اعتبرها السلاف تنازلات كثيرة تقدم للألبان.

وكان قادة الأحزاب السياسية الألبانية قد انسحبوا أمس من محادثات السلام إثر مشادة حادة مع السلاف ومبعوثي السلام. كما انتقد الممثل الأعلى للسياسة الأوروبية خافيير سولانا وسكرتير حلف الأطلسي جورج روبرتسون تصريحات رئيس الوزراء المقدوني عن خطة السلام الأوروبية.

ويُجري الجانبان السلافي والمقدوني محادثات لتسوية النزاع المسلح في البلاد على أساس خطة سلام أوروبية أميركية تهدف إلى إعادة بناء الأسس السياسية في هذه الجمهورية اليوغسلافية السابقة. وقد اصطدمت المحادثات بمطالب ألبانية تتمثل في جعل اللغة الألبانية لغة رسمية ثانية في البلاد وإنشاء جهاز شرطة منفصل عن وزارة الداخلية.

سولانا وروبرتسون
وترفض الحكومة المقدونية هذه المطالب التي يؤيدها الوسيطان الأوروبي والأميركي، وهو ما دفع رئيس الوزراء المقدوني إلى اتهام الوسيطين بدعم المقاتلين الألبان ومساندة مساع لتفتيت وحدة مقدونيا. ولقيت هذه الاتهامات انتقادات أوروبية وأميركية شديدة، فقد اعتبر سولانا روبرتسون أن تصريحات رئيس الوزراء المقدوني ليوبكو جورجيفسكي -والتي اتهم فيها المبعوثان الأميركي والأوروبي إلى سكوبيا بدعم المقاتلين الألبان- بأنها "مشينة".

وقال روبرتسون وسولانا في بيان مشترك إن "تصريح جورجيفسكي ردا على مقترحات مبعوثي الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إلى سكوبيا أمس هو بمثابة جواب مشين بالنسبة للجهود الدولية المبذولة للمساعدة في البحث عن حل سلمي".

وأضاف البيان أن رد جورجيفسكي مخيب للآمال بالنظر إلى أن المسؤولين الدوليين القائمين بتسهيل عملية الحل السلمي موجودان في سكوبيا بناء على دعوة الحكومة التي كانت دوما على اطلاع على كل التطورات. وأعلنت المتحدثة باسم سولانا في وقت سابق أن المسؤولين قررا إرجاء زيارة إلى سكوبيا كانت متوقعة أمس بانتظار اتضاح الوضع في مقدونيا.

المصدر : وكالات