رئيس وزراء مقدونيا ينتقد مقترحات السلام الغربية

ليوبكو جورجيفسكي
وجه رئيس الوزرار المقدوني ليوبكو جورجيفسكي انتقادات شديدة إلى خطة السلام الغربية لإحلال السلام في مقدونيا. ووصف هذه المقترحات بأنها تدخل وحشي يهدف إلى تقسيم مقدونيا إلى فدرالية، وهو ما تطالب به الأحزاب الألبانية المشاركة في محادثات السلام.

واعتبر رئيس الوزراء أن مقترحات السلام التي طرحها كل من مبعوث السلام الأوروبي فرانسوا ليوتار ونظيره الأميركي جيمس باردو محابية لألبان مقدونيا. وأوضح أن المحادثات بشأن هذه الخطة ستؤدي إلى تقسيم الدولة على أساس فدرالي، وهو ما تسعى إليه الأحزاب الألبانية في مقدونيا.

واتهم جورجيفسكي كلا من ليوتار وباردو بتقديم تنازلات للمقاتلين الألبان الذين يخوضون نزاعا مسلحا منذ خمسة أشهر ضد القوات الحكومية. وقال في مؤتمر صحفي قبيل اجتماع عاجل مع المبعوثين "لقد سقطت جميع الأقنعة، ومن الواضح أن الإرهابيين يلقون دعما من الديمقراطيات الغربية". ووصف رئيس الوزراء التعديلات التي جرت مؤخرا على خطة السلام بأنها تدخل سافر في الشؤون الداخلية المقدونية.

جيمس باردو
وتمنح هذه التعديلات المزيد من الحقوق المدنية للأقلية الألبانية. ويجري كل من ليوتار وباردو محادثات مكثفة مع كبار مسؤولي الحكومة المقدونية وزعماء الأحزاب بهدف التوصل إلى حلول للخلافات المتزايدة التي تشهدها محادثات السلام بين الأحزاب السلافية والألبانية.

تصريحات رئيس الوزراء المقدوني جاءت قبل وصول الأمين العام لحلف شمال الأطلسي جورج روبرتسون والممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إلى سكوبيا اليوم الخميس لمحاولة إنهاء الخلافات التي تعرقل المحادثات السياسية في مقدونيا. في غضون ذلك تصاعدت هذه الخلافات إثر تمسك الأحزاب السلافية برفض طلب الألبان اعتماد الألبانية لغة رسمية.

وأوضحت مصادر دبلوماسية أن روبرتسون وسولانا سيلتقيان الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي وزعماء الأحزاب السياسية السلافية والألبانية لبحث الخلافات الرئيسية التي تهدد بفشل المحادثات. واستبعدت المصادر عقد لقاء مع ممثلين عن جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا.

وكانت المحادثات قد وصلت إلى طريق مسدود إثر تمسك الجانب الألباني بطلبه اعتماد اللغة الألبانية لغة رسمية في مقدونيا إلى جانب اللغة السلافية، وقد رفضت الأحزاب السلافية بشدة هذا الطلب واعتبرت أن من المستحيل قبوله. وأكدت مصادر مطلعة في سكوبيا أن الخلاف بشأن اللغة يعتبر حجر العثرة الرئيسي الذي يعرقل التوصل إلى اتفاق بين الجانبين.

المصدر : وكالات