الكونغو ورواندا تتبادلان الاتهامات

تبادلت جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا الاتهامات بزعزعة الاستقرار في منطقة البحيرات العظمى. فقد حثت حكومة الرئيس جوزيف كابيلا مجلس الأمن الدولي على اتخاذ إجراء ضد رواندا وأوغندا اللتين ترفضان سحب قواتهما من أراضيها، في حين اتهمت رواندا الكونغو بدعم المتمردين الهوتو المناوئين لها.

وقال بيان لحكومة الكونغو بعثت به إلى مجلس الأمن إنها تنظر بقلق إلى التعزيزات العسكرية الرواندية في مدينة كسينغاني ثالث أكبر مدن البلاد التي يحتلها الجيش الرواندي بدعوى تعزيز الأمن على حدوده من هجمات المتمردين.

ودعا البيان المجلس إلى اتخاذ إجراءات قوية ضد كل من رواندا وأوغندا اللتين تنتهكان سيادة الكونغو ووحدة أراضيها لحملهما على سحب قواتهما دون تأخير على حد قول الرسالة.

جوزيف كابيلا
واتهم البيان حكومة رواندا بمساندة المحاولات التي يقوم بها متمردو التجمع الكونغولي من أجل الديمقراطية لنقل مركز عملياته من مدينة غوما الحدودية إلى كسينغاني. وطالب البيان قوات حفظ السلام في الكونغو بنشر جزء من وحداتها في المدينة.

من جانبها اتهمت رواندا حكومة كابيلا بدعم المتمردين الهوتو المناوئين لها الذين يتمركزون في شرق الكونغو. وقال متحدث باسم الرئيس الرواندي بول كاغامي إنه لا يثق في رئيس الكونغو ما لم يتخل صراحة عن دعم المتمردين. وأضاف المتحدث أن اللقاء الذي جمع الرئيسين على هامش القمة الأفريقية الأخيرة في زامبيا لم يبدد ظلال الشك القائم بينهما.

وأعلن متمردو الهوتو والمجموعات المتحالفة معهم أنهم لن يوقفوا العمليات العسكرية التي يقومون بها ضد القوات الرواندية ومتمردي الكونغو الموالين لها ما لم يحصلوا على تمثيل في محادثات السلام لإنهاء الحرب في الكونغو.

بول كاغامي
وقال أحد زعماء المتمردين بيير هابيمانا الذي اعتقلته القوات الرواندية "إن البحث عن السلام دون مشاركتنا يجعل المحادثات شيئا غير ذي جدوى". واعترف هابيمانا بأن قواتهم خسرت المعركة ولكنها لم تخسر الحرب.

ويأتي التوتر الجديد في العلاقات بين الكونغو الديمقراطية وكل من رواندا وأوغندا بعد انفراج نسبي عزز التفاؤل بإمكانية تحقيق السلام في البحيرات العظمى التي شهدت أسوأ الحروب الأهلية في القارة الأفريقية منتصف التسعينات.

يذكر أن أوغندا ورواندا تدخلتا عسكريا لدعم حكومة رئيس الكونغو الراحل لوران كابيلا، إلا أنهما سرعان ما انقلبتا عليه عام 1998 ودعمتا المتمردين المناوئين له مما دفع حكومة الكونغو إلى طلب دعم عسكري من زيمبابوي وناميبيا وأنغولا.

المصدر : وكالات