قائد شرطة إندونيسيا يواصل تحدي قرار عزله

الجنرال بيمانتورو
واصل مدير الشرطة الإندونيسية المقال تحديه للرئيس عبد الرحمن واحد وترأس اجتماعا لقادة أجهزة الشرطة التي يعتبر دعمها أساسيا في الصراع المتنامي بين الرئيس والبرلمان. في غضون ذلك تواصلت المحادثات بين الحكومة ومتمردي إقليم آتشه المضطرب.

ففي الوقت الذي تقترب فيه الأزمة السياسية في إندونيسيا من مرحلة الانفجار بدنو موعد المواجهة بين الرئيس عبد الرحمن واحد والبرلمان الذي يصر على محاسبة الرئيس، فجر مدير الشرطة المقال الجنرال سورويو بيمانتورو أزمة جديدة عندما تجاهل القرار الرئاسي بتنحيته وباشر -بعد يوم من عودته من رحلة علاجية في الخارج- أعماله بعقد اجتماع أمني لقادة الشرطة.

وحسب مصادر الشرطة فقد بحث الاجتماع الذي منعت الأجهزة الأمنية الصحافة من حضوره لحماية الجلسة الخاصة التي سيعقدها البرلمان في الأول من أغسطس/ آب المقبل والتي يمكن أن يتم فيها محاسبة الرئيس واحد.

وقد حضر الاجتماع الجنرال شعير الدين إسماعيل الذي عينه واحد مديرا للشرطة بدلا من الجنرال بيمانتورو في مطلع الشهر الماضي. وأفاد موقع إخباري للشرطة الإندونيسية على شبكة الإنترنت أن بيمانتورو افتتح جلسة الاجتماع ثم غادر القاعة تاركا رئاسة الاجتماع لمساعده السابق الجنرال إسماعيل.

وكان بيمانتورو قد رفض الانصياع لقرار الرئيس بتنحيته واصفا القرار بأنه غير قانوني لأنه لم يتم بموافقة مسبقة من البرلمان، ورفض مرة أخرى قرار اعتقاله الذي اضطر الرئيس واحد للتنازل عنه بعد تحذير من المستشار الأمني من خطورة الأوضاع حال تنفيذ أمر اعتقال رئيس الشرطة المقال.

العنف في آتشه
في غضون ذلك عقد مسؤولون إندونيسيون اجتماعا مع وفد من متمردي إقليم آتشه في محاولة لوقف نزيف الدم في الإقليم الذي تسوده أعمال عنف طائفية وعرقية.

ويأتي هذا الاجتماع ضمن سلسلة لقاءات يشرف عليها مركز هنري دونانت ومقره في جنيف من أجل تطبيق اتفاقات متتالية لوقف إطلاق النار في الإقليم الواقع شمال جزيرة سومطرة. وقد انبثقت من هذه اللقاءات لجنة مراقبة مشتركة باءت بالفشل كل محاولاتها لتأمين سلام دائم في الإقليم الذي يعاني من صراع بدأ قبل 26 عاما.

وتزامن عقد الاجتماع مع أحداث عنف متفرقة أسفرت عن وقوع أربعة قتلى، في إشارة إلى تجاهل أطراف الصراع للمجهودات السياسية التي تبذل لإيجاد حل سلمي للأزمة.

وقد تصاعد العنف بصفة خاصة في الفترة الأخيرة بعدما دفعت الحكومة بالمزيد من القوات العسكرية إلى جزيرة سومطرة، في محاولة يائسة لطرد المتمردين من الإقليم وفرض السلام بقوة السلاح. وقد أدت المواجهات منذ بداية العام الحالي إلى سقوط أكثر من مائة قتيل معظمهم من المدنيين.

rhz]
المصدر : وكالات