جنوا تتحول إلى ثكنة عسكرية استعدادا لقمة الثماني

نشر صواريخ في مطار جنوا لحماية قمة مجموعة الثماني

أصيب شرطي إيطالي بجروح لدى انفجار طرد مفخخ في أحد مراكز الشرطة بمدينة جنوا الإيطالية. وأعلنت وزارة الداخلية الإيطالية أن الانفجار يهدف إلى تصعيد التوتر في جنوا التي تستضيف يوم الجمعة القادم قمة مجموعة الثماني الكبرى. وقد تحولت المدينة إلى ثكنة عسكرية استعدادا لاستضافة القمة.

وأصيب الشرطي الشاب بحروق في الوجه واليدين حين فتح الطرد الملغم الذي أحدث انفجارا ترددت أصداؤه في محيط مركز الشرطة. وقال وزير الداخلية الإيطالي كلاوديو سكاغولا إن "الحادث يهدف إلى تصعيد التوتر قبيل انعقاد قمة مجموعة الثماني". وأضاف أن الاعتداء الذي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه يؤكد ضرورة التشدد في مراقبة النظام العام لمصلحة جميع القادة وسكان جنوا وقوات الأمن والمتظاهرين السلميين.

وأشار إلى أن أجهزة الأمن تسعى لمنع انضمام الفئات المتطرفة من معارضي العولمة إلى الاحتجاجات السلمية المتوقعة أثناء القمة.

وقد أدان فيتوريو أنيوليتو -الناطق باسم منتدى جنوا الاجتماعي الذي يضم ألف جمعية مناهضة للعولمة- الاعتداء واعتبر أنه بداية إستراتيجية ضغط جديدة. أما زعيم حركة البزات البيض الداعية إلى العصيان المدني فقد أكد تصميم عناصر الحركة على اقتحام المناطق المحظورة حول مقار انعقاد القمة وإقامة الزعماء. واتهم أجهزة الأمن الإيطالية والأجنبية بتدبير الانفجار وممارسة إرهاب الدولة لوقف التعبئة الشعبية ضد قمة مجموعة الثماني.

ولم ترد معلومات واضحة عن مصدر الرسالة الملغومة. وأفادت بعض التقارير بأن مجهولا قام بتسليمها إلى الشرطة، في حين أشارت تقارير سابقة إلى أنها وصلت في بريد الصباح.

إقامة سياج ضخم حول مقر أعمال القمة
جنوا ثكنة عسكرية
وعلى صعيد الاستعدادات الأمنية الإيطالية لأعمال قمة جنوا التي تبدأ الجمعة القادم وتستمر يومين، يشارك 15 ألفا على الأقل من رجال الشرطة والقوات المسلحة من البحرية وسلاح الجو في واحدة من أكبر العمليات الأمنية التي عرفتها إيطاليا.

ووضعت صواريخ أرض/جو من طراز سبادا عند مطار كريستوفر كولومبوس في جنوا لإحباط أي هجوم محتمل ضد القمة أو ضد الطائرات التي ستقل زعماء العالم. وسيحظر دخول الأشخاص في منطقة تبلغ مساحتها نحو أربعة كيلومترات مربعة باستثناء من سيشارك في القمة ورجال الصحافة وقوات الأمن وسكان هذه المنطقة. وستعقد القمة في قصر بالمنطقة يرجع تاريخه إلى القرن السابع عشر. كما أحكم إغلاق أغطية الصرف الصحي والمجاري لمنع تسلل أي مخربين أو عناصر إرهابية عن طريقها.

وبدأ إغلاق الطرق الرئيسية المؤدية إلى مقر انعقاد المحادثات. وبدأت ستة فنادق عائمة تتخذ مواقعها على طول أرصفة المرفأ, وبينها سفينة يوروبيان فيغن التي ينزل على متنها سبعة رؤساء دول وحكومات إيطاليا وفرنسا وكندا وروسيا وبريطانيا وألمانيا واليابان إضافة إلى رئيس اللجنة الأوروبية. أما الرئيس الأميركي جورج بوش فلن يقيم بفندق عائم وسيختار على الأرجح فندق "جولي مارينا" في المرفأ القديم.

وتعترض مداخل المرفأ حواجز عائمة، وتقوم غواصات صغيرة وغطاسون بدوريات متواصلة تحسبا لأي عملية إرهابية محتملة أو أي محاولة لوضع ألغام تحت السفن.

وأغلقت الشرطة معظم المداخل إلى منطقة المحادثات تاركة عشرة منها فقط مفتوحة للتنقل بين المنطقة التي ستلعب دور النطاق العازل وسميت "المنطقة الصفراء" والمنطقة المحظورة وسميت " المنطقة الحمراء". ولن يسمح بدخول المنطقة الحمراء إلا للأشخاص الذين يحملون رخصة مرور.

وهذا الإجراء ينطبق على الجميع سواء أكانوا من الصحفيين المعتمدين وأعضاء الوفود أم من المقيمين والعاملين في وسط المدينة. كما أحيطت المنطقة الحمراء بحواجز إسمنتية ضخمة كتلك التي تحيط بالطرقات العامة, وارتفع فوقها على علو أربعة أمتار ونصف متر سياج حديدي ضيق الثقوب لمنع المتظاهرين من تسلقه.

المصدر : وكالات